أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بوشن فريد - لا يجب أن نحلم أحلاماً أكبرمن مستوى أفكارنا














المزيد.....

لا يجب أن نحلم أحلاماً أكبرمن مستوى أفكارنا


بوشن فريد

الحوار المتمدن-العدد: 4660 - 2014 / 12 / 12 - 19:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يجب علينا أن نحلم أحلاماً أكبر من مستوى أفكارنا.
من ينقذ الهوية القومية السياسية في الجزائر؟
تميل كل جماعة سياسية, أو بالأحرى, تحتاج إلى تشكيل تصور عام لنوع الجماعة التي هي عليه, و التي تود أن تكونه, و ما الذي تشكله, و كيف تمتاز عن الآخرين, أو إن شئت فقل: تصور عام لهويتها.
فالهوية القومية السياسية, لا شأن لها بالماهية أو الروح المتعنة أو النفس المنغلقة, لأن هذه الأمور لا وجود لها. و الهوية القومية السياسية في الجزائر لا شأن لها أيضا بما أطلق عليه ساسة القرن التاسع عشر الشخصية أو الثقافة القومية, لأن الجماعات الحديثة ذات السياسة المتذبذبة, و يفخرون بحرية الإرادة الشعبية و تقرير المصير لا يمكن أن تمتلك شكلاً متسقاً, كما أنه ليس ثمة ثقافة حديثة تامة الانسجام عديمة التمايز.
إن الهوية القومية السياسية لا تحتاج إلى أهداف وطنية متفق عليها بالإجماع, ذلك أن هذه الأهداف إنما هي بالضرورة عرضة لاختلاف الآراء و تغيير التعريفات, كما أنها لا تستلزم رأياً موحداً في تاريخ البلاد, لأن تاريخه, لا محالة, معقد و مريب و منحرف, و فيه روايات شتى و حكايات يغلبها طابع الانتماء الجهوي و العاطفي و حتى اللغوي أحياناً أخرى, و يمكن أن يكون باعثاً قوياً للخلاف و الشقاق, إذا ما جُعل منه ممارسة في التمجيد الذاتي القومي.
إن مبادرة جبهة القوى الاشتراكية "الأفافاس" تتكون أساساً من عناصر سياسية تختلف عن الطرح السياسي لمفهوم التغيير الذي تناشده أحزاب المعارضة, و بالتالي تخندق سلوك التعنت و حب الانفراد بالقيادة السياسية و عبادة الزعامة, أثر كثيراً في مفعول المعارضة ككّل, و لصناعة الهوية القومية السياسية بهذا المستوى الفكري و النضالي, بتشتت صفوف الأرضيات و المطالب بين كيانات سياسية, متفقة لحد بعيد, على همجية و بلطجية و فرعونية النظام المتربع على مقاليد الحكم و أقدار الشعب, يمنح لمهندسي لطبيعة المنظومة الحاكمة بالجزائر منذ الاستقلال, حق الفيتو مرة أخرى, للتصويت على استعباد المجتمع الجزائري بنخبه و فقرائه و أذكيائه, و كما سيكون هذا الطلاق العمدي, بين جبهة القوى الاشتراكية و التنسيقية المعارضة المتكتلة في إطار واحد و موحد, دافعاً قوياً للنظام البوتفليقي للاستثمار في فراغاته البلهاء و ثغوره الجاهلية, في مرحلة أين تعرف أسعار البترول انخفاضاً رهيباً, فالنظام سيسعى أو سعى من قبل إلى استبدال حيله الجهنمية في تفريغ محتوى أهداف و مطالب المعارضة عن طريق مبادرة الأفافاس, التي إن لم تكن من حيث الشكل متهمة, و لكن من باب المعنى السياسي, تعتبر مبادرة غير بريئة و لو لحين.
و على هذا, لا يمكن تأسيس لمفهوم القومية السياسية في الجزائر, في ظل التقاذف السياسي الغير الأخلاقي و الجاهلي, و التغيير السلمي لا يتحقق إلا في غياب عبادة الإيديولوجية و نكران ثقافة الاستعلاء بين هذه الكيانات السياسية.
كان من المفروض على جبهة القوى الاشتراكية إعادة خياطة مشروعها و تقييمه, و مشاركته مع الأحزاب الأخرى المحسوبة على الوفاء للوطنية و مقتنعة بالنقاش الجاد و الحر, و كما كان على التنسيقية الوطنية من أجل الحريات و الانتقال الديمقراطي أن لا تتسرع في الحكم على كل حركة أو نشاط سياسي تناقض مشروعها, و تتعامل معه كمشروع بديل يستحق المحاكمة و المصادقة و المراقبة, و لكن مادامت السياسية لدينا, تراعي المصالح الذاتية قبل مصلحة البلد, و أن النظام بدوره لا يتكاسل و يترقب كل صغيرة و كبيرة, و يستثمر في أخطاء و عيوب خصومه, فلا يجب علينا أن نحلم أحلاماً أكبر من مستوى أفكارنا.
بقلم: فريد بوشن.



#بوشن_فريد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا التعنت في زمن التشتت؟
- هل الرئيس بوتفليقة من سلالة الأنبياء؟
- المعارضة الجزائرية لم تبلغ سن الرّشد بعد
- من هنا تبدأ الصحوة العربية...
- ماذا ورثنا من الاستقلال؟


المزيد.....




- على الخريطة.. أقوى زلازل ضربت العالم في 2026
- مستشار بالحرس الثوري: إيران ربما تطيل الحرب حتى نهاية ولاية ...
- لماذا ساءت علاقة الكثير من الأمريكيين بإسرائيل؟ - مقال في وو ...
- بعد أشهر من الهدوء في العاصمة.. مسيّرات تهاجم الخرطوم ومدينت ...
- تحليل إسرائيلي: لماذا لا تهاجم طهران تل أبيب.. وما الذي غيّر ...
- جونسون يدعي عدم مسؤوليته عن انهيار مفاوضات إسطنبول بين روسيا ...
- -واشنطن بوست-: ترامب يخطط لإنفاق مبلغ ضخم لتطوير البيت الأبي ...
- اكتشاف مثير في مصر بمنطقة -الشيخ سوبي-
- الخارجية الإسرائيلية: تركيا تحتل سوريا والعراق وقبرص
- مدن إيران الصاروخية.. الرعب المدفون


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بوشن فريد - لا يجب أن نحلم أحلاماً أكبرمن مستوى أفكارنا