أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - العبادي وواضعي العصي بالدواليب














المزيد.....

العبادي وواضعي العصي بالدواليب


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4651 - 2014 / 12 / 3 - 02:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العبادي وواضعي العصي بالدواليب

في ضوء المتبدلات الميدانية في الأسابيع الأخيرة وعلى أكثر من جهة يأتي التحركات التنظيمية التي أجراها السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي لتضيف ديناميكية حقيقية لنشاط الحكومة التي تحاول أن تثبت جاهدة على أرض الواقع وجودها القوي بمزيد من الحركة خارج التنافسات والمناكدات السياسية التي يتخبط بها الطيف السياسي العراقي , وهو يمتلك بين يدية ورقة قوية قادرة على فرض نفسها على بقية الأطراف ليس من باب الإملاءات بقدر ما تنبع من حرص جاد على إنجاح خطة الحكومة في تصحيح مساراتها في رسم الواقع السياسي الجديد .
إن أي نجاح تسجله الحكومة ي مجالي مكافحة الإرهاب والفساد يلقي بضلاله الإيجابية على ثقة المواطن بها ويزيد من قدرة التحرك والاستجابة لمشروع بناء مؤسسات الدولة خروجا من المحاصصة والطائفية نحو مفهوم المسئولية والمواطنة , وهذا طريق ليس بالهين ولا بالسهل في ضل وضع إيقاعه يتأثر كثيرا بحركة القوى المعادية لوحدة وأستقرار وتقدم العراق كبلد ينهض من ركام التخريب الذي مورس بحقة من قبل الأصدقاء والأعداء أضافة لما مارسه الساسة الفاسدون من تخريب لكل أوصاله .
العراق في هذا المنعطف التاريخي بحاجة إلى فعل واعي يرسم خطوات جادة وحقيقية تستهدف القدرة على المواجهة بالقدر الذي يتساوى مع القدرة على البناء وأعادة الهوية العراقية التي عصفت بها حركة السياسة داخل مكوناته الطبيعية البشرية وما جلبت من صراعات حادة ودموية احيانا , رسمت هذه الصراعات فرضية أن فكرة العراق الواحد الموحد القوي لم تعد ممكنة , وحتى الذين كانوا بالأمس ضد أي فكرة تؤثر على وحدة العراق أضحوا اليوم لا يتورعون من المناداة بالتقسيم والتجزئة كحل نهائي للمعاناة والألم الذي سببته السياسات الغبية التي أرتكبتها سلسلة من الأجراءات الفاشلة من حل الجيش والقوات المسلحة أنتهاءا بالتفرد بالقرارات المصيرية أعتمادا على نتائج وهمية قادتها وأفرزتها أنتخابات مضللة وغير فاصحة عن توجه الشعب العراقي نحو المطالبة بالتغير والمحاسبة .
هذا الحال أيضا لا يعني أن الحكومة وبقيادة الطاقم الوزاري يمكنها العمل بحرية وهي تتجاوز العقبات والألغام التي يزرعها المتضررون من إجراءاتها وسير عملها أبتدأ من فلول الحكومة السابقة وعصابات الجريمة المنظمة وحيتان الفساد الإداري والمالي والعنصر الموازي لها العنف المسلح التدميري التي تقود حركتها داعش والكثير من التنظيمات المسلحة المرتبطة بعناصر داخل وخارج المؤسسة السياسية التي تتحكم ببعض فصائل العمل الوطني , وهنا على السيد العبادي أن لا يثق بالكلام المنمق وأن يمضي في سياسة التطهير ومحاربة الفساد بنفس القوة التي يواجه بها الإرهاب والتطرف .
كما أن المطلوب أيضا أن لا يفشل السيد العبادي في منهجه الإصلاحي لأن ذلك يرتب الكثير من النتائج المأساوية التي ستطيح بأخر الفرص ببقاء العراق شعبا ووجودا وحاضرا ,كما أن انهيار الجهد الحكومي هذا سيحمل ارتداداته على المنطقة الإقليمية بأكملها وأكثر المتضررين منه هم اللاعبون الأساسيون الذين يتدخلون اليوم بالشأن العراقي بالكثير من العناوين من طائفي إلى عنصري إلى ما هو مرتبط بالفوضى الخلاقة التي تعد اليوم الاستراتيجية الرئيسة للقوة العالمية المنفردة بإدارة ملفات المنطقة .
صحيح أن السيد العبادي وحومته على توافق مع الرئاسات الثانية والثالثة ويتمتع بدعم قوي من الداخل المتمثل أولا بالمرجعية الدينية العليا في النجف والذي له الصوت المؤثر تقريبا على كافة الشركاء في الحالف الوطني (الشيعي) وبعض القيادات الوطنية من التيار الأخر وأيضا يتمتع ببعض العلاقات الجيدة مع دول الإقليم والمحور القريب ويسعى أيضا لتطويرها خاصة مع الثلاثي المهم السعودية تركيا مصر ويتمتع بدعم عالمي لا محدود من الدول الغربية وروسيا والصين والجامعة العربية والأمم المتحدة , لكن كل هذا لا يعوض الدعم الحقيقي من الداخل دعم الشعب العراقي صاح القضية والمصلحة في كل ما يجري هنا .
بالقدر الذي يعط هذا الدعم الشعبي من تأييد مشروط للحكومة فإنه ينتظر منها خطوات جادة نحو العودة إلى دولة المؤسسات وأنها الملفات العالقة من الخدمات ومحاربة الفساد والإرهاب وتوسيع الخدمة العامة وتنمية الأقتصاد الوطني مما يوفر للشعب من فرصة لتحسين المستوى الأقتصادي والأجتماعي والتقليل من الأعتماد على الواردات الخارجية في تأمين مفردات الأمن الأقتصادي وإعادة توزيع الثروة الوطنية وفق المبادئ الدستورية وإنهاء ظاهرة التعدي عل ممتلكات المجتمع وقوته الأقتصادية المالية وأنجاز البنية القانونية والدستورية التحتية بما فيها تعديا وأصلاح الدستور وفق أليات وطنية يجمع عليها العراقيون وأعادة ما يميز الهوية العراقية في صياغة جديدة لها تعيد التوازن والموازنة الحقيقية لكل مكونات المجتمع مما يمهد للأستقرار وتنمية الحس بالعيش المشترك الواحد على وطن واحد يغتمد مبدأ المواطنة الموحدة .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاولات لكبح الجنون
- العقل والنتاج المعرفي
- نحن والربيع الأوربي , نسخ تجربة أم تقليد لظاهرة
- البصمة الأولى
- التحولات الكبرى في الصراع بين الأعراب والإسلام من محمد ص إلى ...
- الليبراليون المسلمون والموقف من النقد الديني ح2
- الليبراليون المسلمون والموقف من النقد الديني ح1
- أنا والسبعين
- مهمة الفكر في تحرير الإنسان
- التراث العراقي المنهوب أمريكيا
- الفكر وقضية المستقبل
- قصائد مجنونه لكنها نبيلة 1
- قصائد مجنونه لكنها نبيلة 2
- العقل الأفتراضي ومفهوم الوهم
- دور العقل وصناعة أزمة المعرفة
- وجع ورجع وحنين _قصة فصيرة
- زمن الفلسفة وفلسفة الزمن ح1
- العدالة والعدالة الاستثنائية ح2
- العدالة والعدالة الاستثنائية ح1
- العقل الإنساني وقضية الفكر


المزيد.....




- فيروز تودع ابنها الثاني هلي بعد أشهر على وفاة زياد الرحباني ...
- النفط و-العداوات- المشتركة: عاملا الربط بين فنزويلا والشرق ا ...
- عبدي يحذّر من مجازر في حلب.. وأنقرة لإسرائيل: لا تحبّون أكرا ...
- فرنسا: احتجاجات عارمة في باريس لعرقلة أكبر اتفاق تجاري مع ال ...
- رحيل نجل فيروز الثاني هلي بعد أشهر من وفاة شقيقه زياد الرحبا ...
- موسكو تفرج عن باحث فرنسي مقابل إطلاق باريس سراح لاعب كرة سلّ ...
- فرنسا: إيمانويل ماكرون يرد على السياسات الأمريكية الأخيرة
- معكرونة الحمص.. لماذا تستحق مكانا على مائدتك؟
- منتدى الجزيرة 17 يناقش تحولات القضية الفلسطينية في عالم متعد ...
- رسام فنزويلي يروي ما لم تلتقطه الكاميرات في محاكمة مادورو


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - العبادي وواضعي العصي بالدواليب