أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جبار وناس - حوار مع محسن الخفاجي في قبره الجديد














المزيد.....

حوار مع محسن الخفاجي في قبره الجديد


جبار وناس

الحوار المتمدن-العدد: 4640 - 2014 / 11 / 21 - 21:50
المحور: الادب والفن
    


رحّل محسن الخفاجي الى عالم ليس فيه ما يتناغم مع مزاجه الضارب في أقصى درجات الوضوح .
فضلا عن التقاطع الحاد بين ممكنات ايمانه بفن السرد اذ ترسخ بوجدانه
ودواخله فيلوّح به عاليا وبين ممكنات ذلك العالم المروى له بخيوط الخوف والظلام .
فكان أن صرّح وبصوت واضح وأمام الكل عن امتعاضه من كل اللحظات
التي تعجّل من اقتراب تلك الخيوط باتجاه مملكته الأثيرة (عالم السرد الكبير )
وعلى الرغم من احساسه المر وهو يشهد اختزال المسافة التي تفصله عن
هودج الموت الطاعن في خرس عميق
فيظل مشدودا اليه يتملى خطواته ختى لحظة الألتقاء الأخير .
كان يقول لي : أنا لا أحب الموت ولا أحب أن أرى صديقا لي وهو في حضرة الأحتضار ولهذا كنت في عزوف تام عن حضور مجالس العزاء التي تقام في مدينتنا حتى ولو كانت المسافة بيني وبين تلك المجالس بضعة أمتار .
فقلت له :-
ليس كل موت مصيبة ، فماذا يعني الرحيل ؟
وقد يجف ماء الحياة في أجسادنا ؟
ألا تجد في الرحيل الأبدي ما هو أفضل من حالة الاغتراب والمنفى ومفازات
الغفلة والتوهان والتي أمسى فيها العقل سارحا في سبات كبير .
ثم كيف ترى لجسدك النحيل هذا أن يقاوم ألامه ويتحدى صروف توجعاته ؟
وكيف تجد لها مكانا خارج استحالاته ليكونا بريقا لايعرف الأنطفاء ؟
يا صديقي :
بكونك كائنا ملاذه واحات السرد وغصنها المدلل ( القصة )
أرى أن لاتخرج عن المساحة المضيئة التي يتيحها لك جسدك الناحل هذا
لتنضح فيها جزءا مما تحترق به دواخلك غانما هانئا .
لا أريد أن أنغص عليك - صديقي العزيز - لحظات سكونك الأبدي
أتراك راضيا بمنفاك الجديد ؟
ليس جديدا ما أقوله حول المنفى فقد كنت أراك وأنت تمشي بسيمياء المنفين .
نعم - هو احساس مغمس بطعم الأسى وكأني بك ترتضي الأقامة فيه مع معرفتك المسبقة بأنه لن يكون مدينتك المفترضة ولا فردوسك المفقود .
يا لهذا الحزن الذي أتهجاه بمراياك المهشمة وهي تحيط بمنفاك الجديد
نعم - ليس لك سوى أن تكون مهجوسا بوضع تفاصيل وضعك حتى الرمق الأخير من عمر منفاك هذا ،.
قد يكون انتقالك الجديد عنوانا لفصل ناقص من حياتك الذاتية .
أما تزال تصر على سلوكك العبثي ؟
أشهد لك بصفائه وتفرده وترفعه عن كل حالات التبني الهجين أو المزيف .
أصدقني يا صديقي :
أتعلق على جدران قبرك الجديد مقولة سورين كيركجارد :
( ان تعش تندم وان لم تعش تندم ) ؟
أم أنك تنصت الى سكونك الأبدي فتراه حلما لا يختلف عن حياتك التي عشتها كحلم ؟
لا تهتم لمن يسألك عن الجنة والعذاب .
تشبث بموتك يا صديقي



#جبار_وناس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترسيمات
- مجرد سؤال
- سياحة في أقاليم الفكاهة والحزن....2
- سياحة في أقاليم الفكاهة والحزن
- هالشكط بكط يا لوح
- من الضوء خذ ما ترى
- ليس من غريب
- ماذا يعني؟
- مَن يصفق؟
- وعن ديرة الحندكوك
- أصفر بنية الوضوح
- في أي مكان
- لمَن...................؟
- بيان في تجليات
- فيظ طارىء
- سؤال
- بماذا يغتسلون ؟
- ضحك على ضحك
- ما ورد في صحيح القلق
- حوارية وطن


المزيد.....




- الفنان الروسي فانيا دميتريينكو يدخل التاريخ بحفل استثنائي في ...
- متحف بوشكين يستعد لافتتاح معرض -عربة الماس: الفن البوذي الرو ...
- دمشق تستعيد نبض القصيدة.. مهرجان دولي يعيد الشعر إلى قلب الم ...
- من -باتمان- إلى -الأوديسة-.. كيف تقرأ سينما نولان خطايا الغر ...
- المغرب يعلن حصيلة ضحايا سبتة.. وأرقام الرباط تصطدم بالرواية ...
- تحفة فنية في السماء.. طائرة -Tu-214- الروسية تحتفي بذكرى معر ...
- -ثوان كانت كافية للتذكير بأن القوة لله وحده-.. فنانون مصريون ...
- أغسطس الثقافي في موسكو.. من حدائق الأحلام إلى روائع الفن الب ...
- -أليكسي ليونوف.. في ذاكرة النجوم-.. فيلم يوثق مسيرة أول إنسا ...
- التصوير الفوتوغرافي وسر -اللحظة الحاسمة-!


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جبار وناس - حوار مع محسن الخفاجي في قبره الجديد