أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جبار وناس - مَن يصفق؟














المزيد.....

مَن يصفق؟


جبار وناس

الحوار المتمدن-العدد: 4590 - 2014 / 10 / 1 - 17:25
المحور: الادب والفن
    


1 -
كان لي نهر لا يكف عن التغريد ، وكانت الوساوس لا تكف هي الاخرى عن المثول المكثف في دائرة الرأس ، بيد أن للنهر شذرات مذهبات بماء الزرقة لايكفن عن اطلاق الهلاهل ، لم أنصت جيدا لذبذبات الصوت القادمة نحوي ، فبت كمن شلت قدماه وهو في مسيرة ركض طويلة ، الوساوس تتقافز في دائرة رأسي والهلاهل تأخذ بارتفاع أعلى ، النهر راح يتبدا بطول هائل والامواج بدت عليها الحيرة ، ركضت مع النهر ، سقطت أمامي صرة طاعنة في السواد هرستها برجلي فاذا هي مجموعة من الوساوس تصرخ بي :توقف عن الركض ، لم أعبأ لصراخ الوساوس وزدت من سرعة الحركة في الركض ، اتجهت بنظري نحو اليمين وجدت الامواج تركض يسرعة الضوء ، ماذا يجري ؟ ،
- 2 -
مجموعات من الطيور وبألوان لم يستطع من ينظر لتلك المجاميع من أن يفك لغز اللون وفرزه ، تمددت مجاميع الطيور في طول هائل ، وبت أسمع رشقات الاجنحة وكأني في مضمار عرس تنادهت فيه الطبول والمزامير والارداف ورهافة الصوت الغارق في العذوبة والشجن الاصيل ، ماذا يجري ؟
- 3 -
نظرت الى الضفة المقابلة والمحاذية للنهر فوجدت مجموعة من النخلات يركضن ، في مؤخرة المجموعة وقفت نخلة تلوح بسعفاتها لكتلة من الامواج هادرة في حركة منسقة وتقول : هيا أيتها العزيزات - أمواج النهر - وملح روحه اللذيذ - أركضن - أسرعن في العوم ، رحت أركض أنا الاخر ، سقطت أمامي صرة صغيرة ركلتها برجلي فاذا بمجموعة من الوساوس تهرب من أمامي باتجاه اليابسة ، جاءني صوت النخلة مجلجلا : اركض - هيا اركض وانحدر خلف الامواج ويفضل أن تكون بمحاذاتها وهي تركض ، أخذت نفسا عميقا وطفت بنظري بعيدا الى الامام ، يا الهي مجموعات النخل راحت تشكل دائرة كبيرة وها أنذا أسمع حفيف الرقص يملأ مسامعي ، يا الهي جموع من الناس راحت تدخل في دائرة الرقص الكبير ، بدت الاصوات تتداخل ويعلو صداها أعلى فأعلى ، رجل في مقتبل العمر شوهد يرتقي أحد البنايات العالية في وسط المدينة وينادي بأعلى صوته : أيها الناس - يا أبناء هذه المدينة - أخرجوا فليس عيبا من أن تخرجوا لمهرجان الرقص الكبير - شنفوا أسماعكم بهدير الامواج وهي في حضن النهر الهادر في جريانه ، هدير الاصوات يتعالى ، الرجل يصيح من يصفق ؟ ، النخيل والاشجار راحت تركض باتجاه الجانب الشمالي من المدينة ، الرجل يصرخ بأعلى صوته : صفقوا ، من يصفق ؟ طار الرجل من أعلى البناية وهو يصفق بكلتا يديه ، النهر شوهد يتقدم مسرعا ويلتف بحركة سريعة حول المدينة ، الرجل يصفق بيديه كما الحمامة ويرمس في حضن النهر



#جبار_وناس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وعن ديرة الحندكوك
- أصفر بنية الوضوح
- في أي مكان
- لمَن...................؟
- بيان في تجليات
- فيظ طارىء
- سؤال
- بماذا يغتسلون ؟
- ضحك على ضحك
- ما ورد في صحيح القلق
- حوارية وطن
- عبق الروح = وطن
- هذه ناري وتلك خبزتي
- مداخن لرقص خاسر
- قبالة نخلتي
- رايات النهش ترفرف
- ويرحل أحد الفاتحين
- من نحن ؟
- سريعا بأتجاه الافق
- طارت العصفوره


المزيد.....




- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية
- فيلم إقامة طيبة: قصة استغلال في منتجعات الألب  
- 20 رمضان.. يوم -الفتح الأعظم- وإسقاط الأوثان وبناء القواعد ا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جبار وناس - مَن يصفق؟