أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جبار وناس - قبالة نخلتي














المزيد.....

قبالة نخلتي


جبار وناس

الحوار المتمدن-العدد: 4501 - 2014 / 7 / 3 - 22:11
المحور: الادب والفن
    


-1 -
لم يكن ساهيا ذلك الرماد المتحلل الى سكون
ولم يدر بخلد غراب نخلاتنا المطعون بالريبة
ولم يكد خرير المطر يعلن عن سبب اختباله بصوت الريح
ولم يكن بستاني الحقل مروضا لأنفاس خيوله الجامحة في الصهيل
بل لم يكن سعف النخيل يبتهل لقدوم بشارة الاصيل

- 2 -
كان هذا جزءا مما أوجزته لي جدتي

- 3 -
كانت تحمل عصا رفيعة من الخيزران
تلوح بها بأتجاه نخلتي

- 4 -
عفوا لم أسرد لكم عن عودة جدتي من مقبرة السلام
فقد ذهبت الى هناك راضية مرضية منذ سبع وأربعين سنة

- 5 -
دعيني أقبلك يا غاليه
- اغرب عن وجهي يا جاحد حناني الاول
- أبدا - يا جدتي -
العتب على الذاكرة فقد كانت غضة ولم يتسن لها الدخول في خانة الاستعداد
أخبريني - يا بيبي - كيف أنتم في تلك الديار ؟
-الكل في هياج تام
فلقد دخلنا في معارك شرسة ضد أمبراطورية الدود الناهش وهزمناهم شر هزيمة
وبعد نصرنا المؤزر قلت مع نفسي لأذهب الى ديار أهلي وخلاني
- مرحبا بعودتك - يا حبوبه - اخبريني كيف هو موقف جدي أثناء مناوشاتكم للعدو الشرس الدود ؟
أها - لم تنل السنوات العجاف من طراوة عودك
- ولد - لقد طال لسانك
- أها قال والدي : أنه وضع قبر جدي بجنب قبرك بناءا على طلب منك
- أخرس - لم يكن مجيئي الى هنا لأسمع خزعبلاتك
بل جئت لحنين يؤرق مضاجعي أنى تحركت وأنى خلوت مع نفسي -
فبي حنين لا يطاق - يا حفيدي - لنخلتك
فلكم تقاسمت معنا هذه النخلة كل الهموم اعتني بها يا حبيبي
أتدري - يا حفيدي - هي عندما تظمأ ترفع قامتها سامقة في الافق أعلى فأعلى
وتعصف بها الريح ويحيط بها الهوان فيرتد عنها ولما يبلغ الخطوة أو الخطوتين
بل حينما تظمأ - يا خليل روحي - هذه النخلة وتعصف بها الريح
ويحيط بها الهوان
يشتد كرمها فتمنح العابرين ظلا
والمتعبين مستراحا
والجائعين ثمرا
هكذا قدرها
تسمو من دون أن تنحني
تعطي من دون أن تأخذ
ولودة أبدا
لا تعرف العقم



#جبار_وناس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رايات النهش ترفرف
- ويرحل أحد الفاتحين
- من نحن ؟
- سريعا بأتجاه الافق
- طارت العصفوره
- نص في الصحو والتجلي
- السكوت همجية
- نداء في عيد الحب
- أشباح نزلت فلم الضجيج ؟
- شاكر السماوي -أبو نهله-: شاهد من تحولات التصبر الجميل
- لا بد من تمرين
- صفصافة الروح أنت
- في ديرتنا ضباب
- وجاءك حديث داعش
- التاريخ وذاكرته في ( الطيور لا تحب الأوسمة)
- مملكة الكريستال .. سياحة في أقاليم المأساة
- تأصيل بهجة التلقي في المسرح المدرسي ، إطلالة على مسرحية درس ...
- في البحث عن بلاغة العرض المسرحي..حول مسرحية ( البرتق ...
- المهرجان السنوي الرابع للمسرح المدرسي... حدود الانجاز والتجا ...
- لأنك وحدك


المزيد.....




- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط
- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...
- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...
- دميترييف بعد فضيحة المختبرات البيولوجية الأمريكية: ما الرواي ...
- -متى- تعيد كاظم الساهر إلى جذوره.. هل يعيد القيصر اختراع صوت ...
- أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام موسيقاها ...
- الهوية الوطنية تجذب جيل الشباب.. قفزة في الإقبال على الثقافة ...
- رواية -مسك أحمر-.. مقاربة أدبية لمستقبل سوريا وإعادة الإعمار ...
- بجهود فنانين شباب.. جدارية ضخمة لدعم المنتخب العراقي في بغدا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جبار وناس - قبالة نخلتي