أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بنطاهر - حق البكاء














المزيد.....

حق البكاء


محمد بنطاهر

الحوار المتمدن-العدد: 4626 - 2014 / 11 / 7 - 01:03
المحور: الادب والفن
    


اليوم هاتفني أحد الرفاق
ألقى التحية
رددتها
وبادرني بالسؤال
رفيقي
هل مازال لديكم حق البكاء؟
رددت دون استغراب
فقد كنت أعرف مرماه
يا رفيقي:
في بلدنا ليس هناك شيء اسمه حق
نحن نبكي فقط
وهل مازلتم تبكون؟
أجبته:
لا، فقد جفت العيون
وما الذي جفها أيها الرفيق؟
رددت متنهدا:
يا رفيقي
ما أن نعزم على لملمة الدموع
حتى تذرف من جديد
فأسانا وبؤسنا لا ينتهيان
إلى أن جف الجوف
فعدنا نتحسر بلا دموع
أجاب مبتسما:
جئت أشتكيك
فاشتكيتني
ساءلته
ولما ذاك السؤال؟
أجاب:
يا رفيقي
لقد غالبت عيوني على البكاء
أعصرها كاللحاف
لكن بلا جدوى
فالدمع قد تسحر منها
رددت مسائلا
ولما تغالب البكاء يا رفيق؟
أجابني متذمرا:
يا رفيقي
متى يكف النظام
عن إخراس الشرفاء؟
اليوم وحده
سرقت منا سجون الظلام
خيرة الرفاق
وغدا يدانون في الجنايات
فقط لأجل تسعيرة حافلات
وقبلهم لأجل النضال
من يحسب نفسه هذا النظام؟
قاطعته مستنكرا
ألهذا تغالب البكاء رفيقي؟
لا عليك
افخر لنفسك ولمبادئك
فرغم القمع
ومحاولات الاجتثاث
ورغم السجن والاعتقال
لازلنا أحياء
لازلنا نمد السجون بالثوار
قاطعني معترضا:
ليس لهذا أبتغي البكاء
فلم إذن تغالب البكاء؟
رد قائلا:
إن الذنب يفتك بي يا رفيق
فلحظة الاعتقال
لم تجدني
إلى جانب الرفاق
بئسا لي ولمواعدي
كدت أقاطعه فانقطع الاتصال
اقشعر جسدي لهذا الكلام
وقلت لنفسي صادحا
كم يكفيك من معتقل أيها النظام؟
كم من معتقل تريد؟
هاهم أبناؤنا إليك يسارعون
يلومون النفس ويمنونها بالاعتقال
فهل ستعتقل الكل أيها النظام؟

إلى رفيقي إدريس



#محمد_بنطاهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا وطني
- درهم وكرامة
- سيدتي
- -المصدق- يشرح الجامعة داخل -الغابة السوداء-
- شيئي في شيئها
- من خواطري: أنا كافر
- أنا كافر
- قُرْ قُرْ قُرْ قُرْ
- أنا جائع
- آخر الكلام
- خبزا وصمتا


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بنطاهر - حق البكاء