أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بنطاهر - شيئي في شيئها














المزيد.....

شيئي في شيئها


محمد بنطاهر

الحوار المتمدن-العدد: 4582 - 2014 / 9 / 22 - 05:46
المحور: الادب والفن
    


ما أن اقتربت أجسادنا العطشى
المتلهفة للارتواء للانتعاش للتلذذ
حتى اشتد لهيبها
واحتقنت في عروقها
حمأة الانتشاء
وفاحت منها رائحة كائنينا
المثيرة للتناسل
انتصب كل ما بداخلي
واهتاجت ذكورتي
أمام نخوة جسدها الفتان
المرصع بالأنوثة
مررت بيدي على خدها الناعم
عبر خدود الحياة
ممتد بها نحو حلمة أذنها الرفرافة
ما أن أمسكت بها
حتى انزلقت يدي على عنقها الشامخ
المتشح بشعرها الذهبي
ملقيا بي في زبد نهديها الخصبين
اغترفتهما بكلتا يداي
كأنهما برتقالتين طازجتين
حان قطافهما
أفقدتني حلاوتهما الصواب
وزاد فتنتي
أنوثتها الناضبة
التي ارتمت بلا تكلف
في حضن ذكورتي
صرنا ننجذب إلى بعضنا كمغناطيسين
عبر شفاه ابتلعت نفسها
كمصاصي الدماء
التحمنا حتى اختفى جنسينا
وما أن كدت أمسك ردفيها الممشوقتين
لألقي بشيئي في شيئها
حتى انتشلتني قوى الرقابة
صادمة خلا يا منتعشة
غارقة في جنون اللذة
اقتحم خلوتها شرطي
مقتنصا حبنا ومصادرا لذتنا
وعينه لم تفارق عورة أنثاي
حجبت جسدها المرتعش
وأخرجنا بلباس العري
إلا ما ستر أشياءنا
مخترقين صف الرقابة المدني
وسط تهليل وتنكيل وتجريم
وغدونا بعد طهرنا
زناة فاسدين
بتهمة اختلاس اللذة
وتعاطي النكاح
أما أنثاي المسكينة
فلا رحيم لها بعد الآن
فقد أضحت عاهرة
أنثى بلا شرف
فاقدة للشرعية والزوجية والوطنية والإنسانية
ارتشيت الشرطة
خوفا على أنثاي
من السجن من الابتزاز من الأنوثة من الأسرة
فلا منقذ في بلدي
من جرم اللذة إلا جرم الرشوة
أنزلنا في وسط الطريق
وارتكنا إلى حائط
نواسي بعضنا
هي تشفيه ببكاء وعناق
وأنا أداويه بسخط وسيجارة
نبحث عن مبرر لجرم اقترفته طبيعتنا
نظرنا إلى بعضنا
كأننا نختزل لذتنا وبؤسنا
قبلتها متحديا
هامسا في أذنها
لا عليك
إن اللذة في وطننا
خطيئة كائنينا
وضريبة مقاومتها
تلزمها الأنوثة والحذر
أو أن لا نستمع لشيئينا



#محمد_بنطاهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من خواطري: أنا كافر
- أنا كافر
- قُرْ قُرْ قُرْ قُرْ
- أنا جائع
- آخر الكلام
- خبزا وصمتا


المزيد.....




- -الألكسو- تختار الفنان الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربي ...
- من صوت -البيدوغ- إلى رحلة -الموديك-.. كيف يعيش الإندونيسيون ...
- تحديات التعليم العالي في مرآة كتاب
- الفنان مرتضى حنيص: نشهد تقدما في اعمال الدراما ولدينا مخرجون ...
- موسم جوائز يمكن وصفه بالفوضوي يسبق حفل الأوسكار الـ98
- هرر ذات الـ82 مسجدا.. مدينة إثيوبية يستعد أهلها لرمضان بـ-غس ...
- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بنطاهر - شيئي في شيئها