أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد احمد الغريب عبد ربه - المشاهد الضدي لما بعد حداثية لارس فون ترير














المزيد.....

المشاهد الضدي لما بعد حداثية لارس فون ترير


محمد احمد الغريب عبد ربه

الحوار المتمدن-العدد: 4624 - 2014 / 11 / 4 - 07:35
المحور: الادب والفن
    


العالم يعبر عنه محتوياته الاعتيادية واشيائه العميقة بمشهدية عارية أمام الذات المختبئة عن الحقيقة التي لا يود أحد ان يراها، لنري رواية سينمائية صادمة، هذا الانقلاب المشهدي للمخرج لارس ترير قاسي لأي بعد حد، ما بعد حداثي وتفكيكي بكلمات تحطم الاصنام وحدود المعاني، نصبح عرايا بدون اي اغطية عابرين إلي انفسنا بدون قيود، فننقلب علي الحقيقة التي اتضحت أمامنا، ننقلب علي أنفسنا كالمعتاد، فنخفي المشهدية التريرية داخل لاوعينا بشكل اعمق مما اسبق، وندخل في ثنائية النفسية المعتادة التهمة والاتهام، ونلقي الحقيقة بعيداً عن حدودنا المكانية والروحية، كأنها تهمة تبحث عن متهم جاهز، متمسكين بالخير الدائم العابر لكل شئ، نصبح اخيارا مثاليين نادرين أمام هذا الكشف التريري للمعني والحقيقة، ونجهز علي شخصيات المادة الفلمية بالتهم والشرور وفقدان المعني، تصبح الحقيقة المشهدية ماثلة أمام العدالة ومحملة بالغرابة والصدمة الغير مبررة. اللقطة التريرية تقذف موت الاشياء إلي حضن وذهن المشاهد، تقول له اعرف بعدك العميق الخفي، أنه امامك ليس عن طريق كتاباً فلسفياً، او ادباً، ونقاشا مطولاً، انما عبر مسلك الابداع البصري وجماليات الحوار وتدفق المعاني، انها داخلك تحدثك بكل عمقك. فأنت تري تأثير نهاية الامومة أمام عين سيدة تمارس نشوتها مع ابوية جامدة، يسقط الطفل من الشرفة واعين الام تشهد اللحظة الاخيرة لحياة طفلها، فتقد حبها لزوجها، وتبدأ المعاناة، بنهاية الحياة، في فيلمه ضد المسيح، يتتبع لارس هذه اللحظة الفارقة للسيدة.
قد تجاوز معني الحزن بسرده الممتد لنهاية العالم نفسه، عبر عن الحي الميت داخل كل انسان، وكشف عورة الحزين العميق داخل الذات، في فيلمه مانخولايا وضح الاكتئاب والبؤس في كل شئ وفتح اسرار أمامنا وفكك السردية النفسية العيمقة المتخبئة عن المأساة جلعها عارية ومكشوفة في أيدينا، في اول فيلم تشعر أمرأة في حفل زفافها بالاكتئاب وتترك الزوج، وتدخل في نوبة الحزن، ويعلن لارس نهاية العالم الدائم عبر لحظات حزن انثوية رائعة، وكأنه يقول لنا، الانثي خير معبر عن الاشياء الجادة في الانسان ومنها الحزن، الانثي مصدر العاطفة والحنان وعبرها اسبر المعاني الرقيقة للذات، ويقول ترير " في نظري، لا أعتقد أن الفيلم يتحدث عن نهاية العالم ولكن عن شعور نفسي وهو الحزن. يتعرض كوكبنا الأرض للدمار فلماذا الخوف بما أننا سنموت جميعا؟".. ويعبر بعمق عن صفة الاكتئاب وأنها حقيقة وألم يساعدنا علي النضج قدماً، هو يعزز ويدعم الاكتئاب كمنحي تكيتكي داخلي الظهور دائما معرض للطرد للخارج، فهو يوجده رغم بؤسه ويطرده مرة أخري من اجل الصعود الي القوة والحيوية والحياة، من هنا يفكك ترير الاكتئاب كرمز للبؤس، فهو ينهي الحياة ويعدها مرة اخري برموز كشفية للمعني داخل الذات،ويقول ترير "" الإكتئاب هو الكشف عن حقيقة شخصيتنا. الذين واجهوا الاكتئاب خرجوا منه أقوياء. وهذا ما جرى للشخصية التي أمثلها التي تعززت قوتها كلما تقدّمنا في الفيلم."



#محمد_احمد_الغريب_عبد_ربه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذات والحقيقة
- اربعون قصيدة في العشق
- البحث عن كافكا
- صندوق الاصدقاء
- مكان الاجتماع
- ماركس ضد فرويد وكافكا
- الحضارة واقوال اخري
- تحديات ثقافية للثورة المصرية
- تاريخ الشفقة لدي نيتشة والثورات العربية
- فلسفة الشفافية في كتاب هكذا تكلم زرادشت
- منطق الكذب في الحب
- تاريخ الفلسفة اليونانية
- هكذا تحدث فرويد : الحب والجنس
- الوعي الإنساني بالعلوم بالإنسانية
- سؤال التفلسف وسؤال الاصلاح
- الكتابة الفلسفية والكتابة النهضوية


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد احمد الغريب عبد ربه - المشاهد الضدي لما بعد حداثية لارس فون ترير