أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد احمد الغريب عبد ربه - الكتابة الفلسفية والكتابة النهضوية














المزيد.....

الكتابة الفلسفية والكتابة النهضوية


محمد احمد الغريب عبد ربه

الحوار المتمدن-العدد: 4614 - 2014 / 10 / 25 - 00:31
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


هناك فروق بين مستويات الكتابة الفلسفية والادبية والكتابة النهضوية والاصلاحية، كلا منهم ينظر للأخر من باب الغرابة والانكار، وذلك لحساسية المقارنة بينهم، وقربهم من بعضهم البعض، واشتباكهم دائما، فبديهي ان يكون سؤال النهضة بشكل عام قبلي وأولي في التفكير عن التفلسف، وهذا منحني عام للتقدم الفكري للأمم او الدول، او الحضارات، ولكن في بعد تكتيكي او جزئي دائري، تري ان الخطاب النهضوي عليه عبء هضم الفلسفات التراثية او الماضية للأمة، حتي يكون هناك تراكم معرفي، والبعد عن القطيعة التاريخية مع الماضي والتراثية المجتمعية والفكرية والاخلاقية.
بجانب حاجة النهضوية الي التفلسف كأداة وطريقة تفكير تعمل علي ضبط الخطاب من الناحية الكلية والفلسفية، بجانب اهمية مطالعة هذا الخطاب علي ابرز الفلسفات المعاصرة للأخر، حتي تكون الرؤية التحليلة والافكار قادرة علي انتاج البيئة الاصلاحية والنهضوية بشكل معاصر لمؤامة التغيرات والتحدثيات.
كل هذا التداخل، يزيد من الحساسية الفكرية والمعرفية، ونلتفت هنا الي البعد الاخلاقي واهميته في البعد النهضوي اكثر منه في البعد الفلسفي، فالنهضة تجتاج الي مظلة اخلاقية حتي يتقبلها المجتمع، فهذا الخطاب النهضوي هو للشعب والافراد والمجتمع الدولي، هو اكثر قربا ذهنيا وفكريا للمواطن العادي، وهذا الامر يتطلب قيم واخلاق جديد، او متراكمة، كي تضبط الخطاب النهضوي.

وايضا يمكننا القول أن الكتابة الفلسفية اعلي في التعقيد والتحليل والاسلوبية اللغوية، بجانب ان الكتابة النهضوية هي كتابة قابلية، فتشعر بغرورها الزمني والقيمي وفعل الريادة في البيئة التي تتكون فيها، بجانب الكتابة الاصلاحية هي كتابة ذات خصوصية بحتة وكاملة لانها تتكون وتكون من اجل بيئة معينة ومحددة، مقارنة بالكتابة الفلسفية التي تكون في معظمها كتابة عالمية فهي في مشكلاتها تناقش التفكير القلي والافكار الوجودية وانسانية الانسان وشروط المعرفة الي اخره من موضوعات..
وسنجد مثالين يؤكدان ما ذكر، والمثال الاول يتعلق بالمفكر الاصلاحي النهضوي عميد الادب العربي طه حسين، الذي يعتبر بعضا من الادب العالمي وخاصة الطليعي انه ثرثرة لا فائدة وذكر في سياقه نقده لهذا المشروع الادبي الغربي، الاديب الكبير فرانز كافكا، فيعتبره طه حسين اديبا ضعيفا يلجأ للرمزية والتعبيرية لفقدانه لأي اشكالية او موضوع فكري يكتب فيه.
ويعتبر ادب كافكا ادب انتاجي جديد وليس نهضوي، او هو اكثره ادب تفلسفي منه نهضوي، بعكس طه حسين الذي يعد اديبا نهضوياً، فاضافاته الادبية لم تؤسس للفن الروائي بشكل كامل، كما أن طه حسين يعيش ويفكر في بيئة عربية تحتاج الي اصلاح ونهضة في المقام الاول، بعكس كافكا الذي يكتب ويفكر في بيئة مرت من زمن من افكار الاصلاح والنهضة.
وهنا نجد ان طه حسين لا يستطيع رؤية كافكا في شكله وهيئتة الحقيقية ومكانته الفكرية والادبية، لأنه يحمل عبء النهضة والاصلاح، بجانب عبء البيئة التي يعيش فيها من خصوصية التعقيدات والابعاد والتفاصيل.



#محمد_احمد_الغريب_عبد_ربه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- خاتمة لا تُنسى للموسم الثاني من مسلسل -المدينة البعيدة-
- شاهد.. ترامب يُشبّه -بركة الانعكاس- في نصب لنكولن بناطحات ال ...
- -استسلام-.. الأمين العام لـ-حزب الله- يعلق على اتفاق لبنان و ...
- معارك إقليم النيل الأزرق بالسودان تدفع الآلاف نحو المجهول
- مظاهرات في ألبانيا ضد مشروع عقاري فخم على صلة بصهر ترامب
- ليبيا: عمالة غير مدربة في الأفران والمطاعم تهدد سلامة الغذاء ...
- اغتالت الحروب غاباتها.. أشجار صغيرة تبعث آمالا كبيرة في أفغا ...
- العصيان المدني.. خيار الحريديم أمام -خيانة- نتنياهو
- في أفغانستان والعراق.. لماذا تعجز الطائرات الأمريكية عن الطي ...
- بعد صراع مع المرض.. رحيل إمام الأقصى الشيخ وليد صيام


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد احمد الغريب عبد ربه - الكتابة الفلسفية والكتابة النهضوية