أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - شهد أحمد الرفاعى - ما بين المحنة و المنحة !















المزيد.....

ما بين المحنة و المنحة !


شهد أحمد الرفاعى

الحوار المتمدن-العدد: 4613 - 2014 / 10 / 24 - 08:14
المحور: المجتمع المدني
    


كل سنة وأنتم جميعا ً إلى الله أقرب ، عام هجرى جديد سعيد عليكم جميعا ً ان شاء الله
ومن هجرة رسولناا الكريم نأخذ الدرس من هجرته من اليأس إلى الأمل ، ومن جو التشاؤم الذى كان يحيط به بمكة المكرمة إلى جو التفاؤل الذى أنعم به الله عليه داخل اامدينة المنورة

فيا من يتملكك الغضب و الغيرة على دينك الإسلام وتجلس وتضع يدك على خدك وتندب حظك وحظ المسلمين معك ، فلتنظر كيف كان الرسول متفاءلا ً فى أوقات الشدة
أنظر كيف إجتمع عليه كفار مكة ويريدون به الشر والتنكيل به وينتظرون وقت خروجه إليهم ليقتلوه ..

ولكن إرادة الله بالنصر له ولدين الإسلام الذى يحمل رايته كانت لها الكلمة العليا .. فلم ييأس الرسول الكريم وإنما توكل على الله وخرج من بين أيديهم وهو كله ثقة فى ان الله لن يضيعه أبداً ..
وخرج من بين من أرادوا قتله وهو يتلو قول الله تعالى (( {وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ} (يس:9). ))
قالها وهو يذرو التراب على من أرادوا قتله ومن أشاعوا الظلم فى من إتبعه من قومه ومن علوا فى الارض إستكبارا ً

وأنظر ... جعل الله من ذرات التراب هذه بارقة الأمل لخروج الرسول الكريم من محنة اليأس وهكذا يكون الفجر البهيج بعد الليل المهيب..
ولتنظر ايها اليائس من حياتك وممن حولك .. أنظر يا من إبتلاك الله بخير أكيد و تحسبه هو شر ٌ مكين !
بعد الجهد الجهيد الذى تكبده الرسول وصاحبه أبو بكر الصديق وقطعهما الصحراء الموحشة وخوف أبى بكر من المشركين وهم بالغار ( غار ثور )
ولكم أن تتخيلوا المسافة على الأقدام من مكة إلى المدينة .. سيعرفها من أكرمه الله بزيارة هذه الأراضى الطاهرة وسيعرف كم المشقة والتعب التى كابدها الرسول الكريم ليصل إلى هذا الغار!

وما أن أطمأن بالهما وزرع الله الأمل بداخلهما ، فإذا باليأس يخلع قلب أبى بكر مرة آخرى بسماعه خطوات الكفار تقترب من الغار..
ويقول مرددا ً فى يأس بالغ.. يا رسول الله لو أن بعضهم طأطأ بصره لرآنا! .. هذا هو اليأس يتسرب لنفسه .. ويرتجف الصاحب الأمين خوفاً وخوفاً أكثر على النبى الكريم لو وقع بأيدى الكفار..

ويأتى الأمل ... على يد الرسول بقوله : "يا أبا بكر. ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟".
هذا هو الأمل يا احبابى الكرام .. ينبثق بإذن الله من بين ظلام ليل اليأس بفجر النصر القريب ، وبعد أن يرتد المشركون على إعقابهم خائبين .. ويطمئن الكريم وصاحبه ويخرجان يتابعان سيرهما مرة آخرى .

و يطل اليأس بوجهه القبيح مرة آخرى ليصنع ملحمة من اليأس والأمل مرة آخرى .. ويؤجر على النبى وصاحبه .... سراقة بن مالك...
ويأتى اليأس يجرى وراءهما راكبا ً فرسه المغوار ويلحق بهما على الطريق ويفرح اليأس الغيض ..... فهو على وشك بلوغ جائزته المدفوعة من الكفار له ..

ويتخذ اليأس مكاناً بقلب ابى بكر مرة آخرى ... وينظر للرسول متحيرا ً مبادرا ً (لقد لحق بنا يا رسول الله.. )
ويبتسم الرسول الكريم ويطل الأمل بثغره الرائع ويبزغ من بين شفتيه نور الأمل بالنصر : {لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا} (التوبة:40).

وهكذا يتحقق الأمل بعد اليأس .. بثورة الفرس من سراقة رافعا ً قدماها إلى السماء لتصنع غباراً ساطعا ً بالسماء بأمر من ربها فيصير كالدخان فيقطع الطريق على سراقة بن مالك .
ويفهم الرجل أنه هالك لا محالة لو فكر بالإقتراب منهما .. وهكذا يصنع الله الأمل .. بعد اليأس..

ولو نظرنا إلى تاريخناا لوجدناه ملىء بالهزائم .. ولكن لو أمعنا النظر .. لوجدنا أنه كان بعد كل هزيمة يأتى النصر من عند الله
فمن بعد الردة بعهد خلافة إبى بكر والفتن بخلافة عثمان بن عفان .. فإذا بالإسلام ينتشر بأرجاء المعمورة وتكون له اليد العليا

ومن بعد التتار والصليبيين وإبادتهم لحضارة العرب ببابل وقتلهم الملايين بالعراق للمسلمين ( مثلما يحدث الآن تماما ً )
يأتى الفرج من عند الله والأمل فى سيف صلاح الدين الأيوبى ويعيد الكرامة للعرب بعد سنوات من الذل والهوان واليأس ، ويعود للعرب تاريخهم مرة آخرى بعين جالوت.......إنه الأمل !

وهكذا نجد فى عصرنا الحديث .. كان اليأس تملك وتسرب من العرب فى إسترداد شىء من الكرامة والعزة بعد إحتلال الصهاينة للكثير من الأراضى العربية بعد حرب 1967 م .......

ولكن كان الأمل .. من عند الله فى حرب السادس من أكتوبر 1973م .. وأنتصر المصريون وأخذوا أراضيهم التى كانت محتلة والتى كانوا قد يأسوا فى حتى مجرد التفكير فى الحصول عليها مرة آخرى
ولكن بالعمل والتصميم والجهاد رجع الحق المسلوب لأصحابه.... ومن بعدها حصل اللبنانيون على الجنوب بعد جهاد إستمر لأكثر من عشرين عاماً

وهكذا يأتى الله بالفرج بعد الضيق..فمن جعل لهم مخرجا ً من بعد الضيق .. أليس الله سبحانه وتعالى؟

فثق .. أيها المسلم... أن الله جاعل لنا مخرجا ً من بين أيدى الصهاينة والأمريكان بإذن الله إن شاء الله

فيا أخى المسلم بكل مكان لا تقنط من رحمة الله وثق بأن الأمل قادم والنصر قادم من عند الله ولكن يلزمه منك التمسك به وبدينه والعمل على إحياء كلمته ..
ثق بأن ..الله ..مع كل من يجتهد بعمله ويخلص بعبادته .

وليس الإسلام أن تصلى وأنت من داخلك خواء من الإيمان به.. وليس منه أيضا ً أن تنطق تعاليمه وأنت بمنأى عنها (كبر مقتا ً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون )

وانت يا من تجد فى حياتك ضيق العيش . . وتجد مشقة الحصول على مبتغاك بحياتك كمن يريد ان يقبض بيديه على قطعة من الصخر فيجد منها ما يروى عطشه ..
يا من تشكو المرض. وتشكو فرقة الأحباب.. يا مبتلى فى ولدك .. أو فى رزقك.. لا تنسى رحمة الله.. ولا تقنط من رحمة الله..ولا يتملكك اليأس من الدنيا وما فيها !
فقد قال الله تعالى: إن اليأس والقنوط ليسا من خلق المسلم، قال سبحانه: {وَلاَ تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} (يوسف:87).
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: "أكبر الكبائر الإشراك بالله والأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله".

فما يدريك يا أخى المسلم.. لعل الله جاعل بعد الضيق الفرج ولعله جاعل من ضيقك هذا ما هو خير لك بعد ذلك قد قال الله: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ؟} (البقرة:216).

ولعل الله من بعد المحنة .. يكن من عنده المنحة وتمنياتى لكم بكل الخير على أعتاب سنة هجرية جديدة

بقلم / نجوى عبد البر




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,237,756,888
- من وجهة نظرى ...
- همس 67 ات ليلية
- همسات ليلية (66)
- تأمل المشهد !!
- رمل الطريق سيتذكرك اليوم
- نص كلمة !!
- بالمصرى الفصيح !!
- ياااااااااارب
- إبنى و الإنتربول و الداخلية !!
- لحظة فلسطينية !!
- لحظة إنسانية
- ثوار_وثورة !!
- همسات ليلية/ أفتشُ عنك ِ!!
- فياجرا فنية !!
- همسات ليلية/ الرحيل
- همس تذكرتك ُات ليلية
- النبش فى الممنوع !!!!
- رقص × رقص
- أمتك يا محمد تستحل الدماء !!
- همس يا لائمى !! ات ليلية


المزيد.....




- فرنسا تعترف بتعذيب الزعيم الجزائري علي بومنجل بعد 64 عاما من ...
- وسط غضب إسرائيلي واعتراض أميركي.. الجنائية الدولية تعتزم فتح ...
- فرنسا تحظر جماعة -جيل الهوية- اليمينية المتطرفة المناهضة للم ...
- فرنسا تحظر جماعة -جيل الهوية- اليمينية المتطرفة المناهضة للم ...
- لحظة اعتقال منفذ الهجوم المسلح في فيتلاندا السويدية...صور + ...
- واشنطن: نعارض -بشدة- تحقيق -الجنائية الدولية- في جرائم حرب ب ...
- الخارجية الإسرائيلية تصف قرار المحكمة الجنائية الدولية بالمس ...
- إيطاليا تستعد لتوجيه اتهامات إلى المتطوعين في مجال إنقاذ الم ...
- منظمة: مهربون يلقون بعشرات المهاجرين الأفارقة في البحر
- بعد 60 عاما من موته.. بي بي سي: فرنسا تعترف بتعذيب مناضل جزا ...


المزيد.....

- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - شهد أحمد الرفاعى - ما بين المحنة و المنحة !