أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - شهد أحمد الرفاعى - رمل الطريق سيتذكرك اليوم














المزيد.....

رمل الطريق سيتذكرك اليوم


شهد أحمد الرفاعى

الحوار المتمدن-العدد: 4581 - 2014 / 9 / 21 - 03:45
المحور: سيرة ذاتية
    


لم أستطع النوم قبل ان احضر لك ِ ملابسك / يونيفورم المدرسة !

لا لم انسى ان غدا اول يوم فى الدراسة و اعرف انك ِ تنتظرين هذا اليوم لتلتقى بأصحابك .

ملابسك انزلتها من مكانها و اخرجتها من صندوقها .. و قمت بكيها و تطبيقها القميص لازال جديدا ً لم تمسسه يد و لم يلمسه جسدك الطاهر فما زال جديدا ً كما طلبتى من بابا ( عاوزة هدوم جديدة للمدرسة يا "بو" ) و الشراب لا زال جديدا بورقته حتى الحذاء لا زال جديدا ً يا شهد لم تلبسيه بعد !

ضممت ملابسك لصدري بألم و أنا أشم رائحة جسدك الطاهر فيها .. أنا إلى هذه اللحظة لا أصدق أنك رحلت .. دون أن تودعينني ..

آآه يا ابنتى كم أحبك .. لا لم أكن أحبك بعقل .. بل أنا متيمة فيك لحد الجنون..

لم يكن لي في الحياة شيء أعيش لأجله سواك..
ما كنت أضع نصب عيناي غيرك,, ما تحملت الحياة بكل ما فيها من أوجاع و قهر الا لأنك فيها ..

كنت أخشى لحظة فراقك.. ابتعادك .. و موتى..

طلبت ِ منى ان تلبسي زيك المدرسى الجديد عندما تعودين من اجازة العيد الكبير و بعد عودتك من السفر !

لا زلت انتظر عودتك لتلبسيهم يا شهد !

ملابسك اخفيها فى دولابى و عندما تحضرين صباحا ً سألبسك اياهم !

تذكرين هذا البوست على الفيس بوك قبل سفرك الى السماء بأيام !

كنت ِ تخططين لأشياء كثيرة ستقومين بعملها عندما تعودين للمدرسة !

( ماما عاوزاكى تعمليلى مجلة حائط زى كل سنة علشان اعلقها فى الفصل ) حاضر يا دودو لما ترجعى ان شاء الله نعملها سوا زى كل سنة .

لكن لم ترجعى يا شهد ما وفيت ِ بوعدك لى يا شهد .. وعدتينى بالعودة بسرعة و اخلفت ِ موعدك !

لكنى لا زلت انتظرك كلما فتحت باب الشقة انظر على مكان وقوفك على منتصف السلم .. اجدك ِ تنظرين لى و قبلتك تطير فى الهواء و جملتك تلمس آذناى فى طلاوة ( حتوحشينى يا قطتى يا حلوة حتوحشينى يا مامتى ) طيب يا بكاشة و انتى كمان يا تختوخ يا مربرب حتوحشينى اوى اوى .. اوعى تتأخرى عن السبت يا دودو علشان المدرسة تحضرى نفسك ليها .. ( لالا مش تخافى يا قطتى انا واخدة معايا الواجب و حذاكر هناك متقلقيش واخده سلاح التلميذ و حخلصه و الله صدقينى ههههه ) ماشى يا دودو اما اشوف !

و تمضين يا شهد .. و بعد ساعات معدودة .. يأتون لى بمقلمة و كتاب و فردة حذاء !

اين شهد ؟ لا مجيب !! سوى الدموع !! و انا لله و انا اليه راجعون ! و احتسب ! و احمده ! لكن تشب نار الفراق تستعر لا تنطفىء بصدرى و لا يستطيع احدا كان ان يوقف لهيبها المتجدد داخلى !

اليوم سأقف لك ِ فى النافذة و سألوح لك ِ بيدى كما اعتدنا انا و انت ِ لــ خمس سنوات متواصلة كل صباح تقفين تنتظرين خروجى و رؤيتى ثم تبتسمين لى و تلوحين لى و تمضى الى مدرستك !

اذكر اننى تأخرت يوما ً عن الخروج للنافذة بعد ان ودعتك على السلم لدقائق و كنت ِ يا شهد متأخرة على موعد المدرسة و تخيلت انك ِ انصرفت ِ للمدرسة لتلحقين بالطابور حتى لا تعاقبى على تأخيرك !

لكن المفاجأة اننى خرجت فوجدتك واقفة على الرصيف المقابل لى تنتطرينى ! لم تشأ روحك البريئة الا ان ترانى قبل الذهاب كما تعودت / يومها ضحكت من قلبى و انا ألوح لك ِ بيدى و اعطيك ِ اشارة الاسراع فى الخطى لتلحقى بالدخول قبل اغلاق الباب و انت ِ تضحكين من قلبك ..

و عندما عدت ِ ظهرا ً من المدرسة قلت ِ لى ( يعنى اروح المدرسة ازاى من غير ما اشاولك و اديكى بوسة يا قطة ) !

و الغريب انك ِ قبل رحيلك بأسبوع و هو اول ايام الدراسة كنت ِ تصرين ان يقوم مصطفى من فراشه صباحا ً ليودعك من النافذة !
كنتِ تدخلين تنادين عليه فى غرفته ( بوزطفى بوزطفى ) كما كنتِ تناديه .. ( تعالى اعملى باى باى م الشباك يلا قوم ) و كان مصطفى يقوم بالفعل لينفذ طلبك .. و كنت استغرب لماذا تفعل ذلك و هى لم تفعلها من قبل ؟ ابدا ً ! و كأنك ِ كنت ِ تريدين ان تشبعى منا بطريقتك الخاصة بك ِ !

اليوم .. كل شىء سيتذكرك .. الرصيف .. الشارع .. بوابة المدرسة .. الدادة .. المدرسات .. اصدقاءك .. الديسك .. فناء المدرسة .. رمل الارض سيتذكرك حبيبتى .. و سيدعو لك ِ بالرحمة و ان تنعمى فى جنتك بقرب الرحمن و الرسول الكريم .. و كل الانبياء و الشهداء ..

انعمى بصحبتك ِ الجديدة فى الفردوس يا شهد .. و اعلم انك ِ ستطلين على اصدقاءك فى اول حصة لتقولى لهم ( عام دراسى جديد سعيد و موفق ان شاء الله ) و سترسلين لهم محبتك و روحك سترفرف على المكان الذى طالما احببتيه و احببت ِ قضاء وقتك فيه ! بين صديقاتك الطيبات

سلام الله على روحك يا بنيتى اينما كنت ِ سلام الله عليك ِ حبيبتى

ماما / نجوى عبد البر




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,242,781,557
- نص كلمة !!
- بالمصرى الفصيح !!
- ياااااااااارب
- إبنى و الإنتربول و الداخلية !!
- لحظة فلسطينية !!
- لحظة إنسانية
- ثوار_وثورة !!
- همسات ليلية/ أفتشُ عنك ِ!!
- فياجرا فنية !!
- همسات ليلية/ الرحيل
- همس تذكرتك ُات ليلية
- النبش فى الممنوع !!!!
- رقص × رقص
- أمتك يا محمد تستحل الدماء !!
- همس يا لائمى !! ات ليلية
- همسات ليلية
- على مسئوليتى ...... !!
- تخاريف الزيتونة !!
- نفسى يا .. ريس !!
- هل أدركتم الآن .......!!!


المزيد.....




- السودان.. السيسي والبرهان: نرفض إجراءات إثيوبيا الأحادية بشأ ...
- السودان.. السيسي والبرهان: نرفض إجراءات إثيوبيا الأحادية بشأ ...
- السيسي مهاجما إثيوبيا: نرفض نهج فرض الأمر الواقع!
- تقارير أمريكية: مبالغ ضخمة جدا مقابل حقوق بث لقاء مع الأمير ...
- دمشق تدين العقوبات الغربية ضد روسيا وتدعو إلى رفعها فورا
- علماء: الفراشات قد تختفي في أوروبا وأمريكا بحلول عام 2050
- فيديو: أقنعة ثلاثية الأبعاد تعطي أملاً لضحايا حروق الوجه في ...
- تقارير إعلامية: -إبرا- عائد إلى المنتخب السويدي قريباً
- فيديو: أقنعة ثلاثية الأبعاد تعطي أملاً لضحايا حروق الوجه في ...
- تقارير إعلامية: -إبرا- عائد إلى المنتخب السويدي قريباً


المزيد.....

- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري
- يوميات الحرب والحب والخوف / حسين علي الحمداني
- ادمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- بصراحة.. لا غير.. / وديع العبيدي
- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - شهد أحمد الرفاعى - رمل الطريق سيتذكرك اليوم