أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - يوسف عودة - العفوية














المزيد.....

العفوية


يوسف عودة
(Yousef Odeh)


الحوار المتمدن-العدد: 4611 - 2014 / 10 / 22 - 12:04
المحور: كتابات ساخرة
    


العـفـوية
يوسف عودة

لعل العفوية في إتخاذنا لقراراتنا وتسير أمورنا في الحياة، لها في بعض الأحيان نتائج سلبية، تعود علينا بأثار ورواسب قد تضر بمصالحنا، وربما قد يكون لها وقع كبير وتأثير عميق على أنفسنا، والعفوية بمعاجم اللغة تشير إلى عمل شيء بتلقائية، والأصل بهذا تعود على عفوية من يقوم بالشيء، ونحن وللأسف أصبحنا نعيش بمجتمع يعتمد في أركانه على أسس وقواعد جاءت نتيجة لأعمال عفوية بعيدة عن القيم والمبادئ التي لها الدور الكبير في الحفاظ على أمن وسلامة مجتمع بأكمله. مجتمع مثالي نوعا ما لا يشبه بمثاليته "مثالية أفلاطون"، ولكن أن يكون بالحد المطلوب من تكامل الأدوار بين أناسه بحيث يحقق كل فرد الواجبات الملقاه على عاتقه والتي بموجبها يحصل على حقوقه.

للأسف أصبحنا نعمل الشيء ولا شعوريا ننعته بالعفوية، نفعله دون تركيز أو هدف محدد، نصنعه لا لغاية معينة ولا حتى لمرادٍ مقصود، هكذا بعفوية دون تخطيط مسبق، ولا حتى بإعلان الهدف من القيام بهذا الفعل. هذا أصبح حال معظمنا في مجتمع، يفسره الفرد فينا على هواه وحسب مقاسه، مدعين بأن ذلك قمة في الديمقراطية وحرية الآراء، وهو بعيد كل البعد عن ذلك، وإنما يندرج تحت إطار الفئوية والمصلحة الخاصة التي تُغلب على المصلحة العامة، العامة التي لا نستطيع العيش بدونها مدركين ومقريين بذلك، ولكن كل شخص يحاول أن ينهش بطريقته الخاصة لتحقيق مكاسب شخصية، معتقداً أنه قمة في الذكاء يفعل ذلك دون إدراك من الأخرين مع أن الكل يفعل فعلته وهلم جرا.

وهنا لا نحمل العفوية الإشكاليات التي تحل بمجتمعا والتي تمثلت بصور شتى، فالعفوية كأي مصطلح يحمل في طياته شقين الإيجابي منها والسلبي، الإيجابي الذي يكون دون ضرر يذكر ولا يؤثر على سير المجتمع ولا حتى على معتقداته أو مبادئه، على العكس من الشق الأخر والذي يكون عن قصد وطمع بتحقيق المزيد من المكاسب، ولعل الفارق الوحيد، أو الشعره التي تفصلهما عن بعضهما هي النية والتي لا يعلمها إلا الله، فليعمل كل إنسان ما بدا له، وليحقق ما يرغب به، كلٌ حسب نيته والله كفيل ويتولى عبادة برحمته، وللنجاة من كُرب الحياة، علينا أن نخشى الله جل في علاه في كل أمر نقوم به، وأن لا نسرف بجهدنا ووقتنا دون هدف، أو تحقيق ما ليس بحقنا.



#يوسف_عودة (هاشتاغ)       Yousef_Odeh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مع الناس
- صور تمثل الحياة
- طموح نسوي
- نريد بصيصا من الأمل
- دربكات
- تأمُلات
- الأنا أم نحن؟؟؟
- لمحة بسيطة
- راقدٌ بحجرته
- دوامات
- حِمل ثقيل لا بد من التخلص منه
- فلسطين أصبحت نموذجاً
- قابَ قوسين أو أدنى
- ولادة عسيرة
- نور في آخر النفق
- لنبدأ العد
- بعيداً عن السياسية
- الإنتقاد
- النقابة إلى أين؟
- إلى من يهمه الأمر


المزيد.....




- متهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال... المخرج تيموثي بوسفيلد ي ...
- بالفيديو.. راموس يتدرب مع توبوريا بطل فنون القتال المختلطة
- من كان آخر سلاطين الدولة العثمانية؟
- الممثل الشهير كييفر ساذرلاند في قبضة شرطة لوس أنجلوس
- عبلين تستضيف مختارات الشاعر الكبير سميح القاسم “تقدّموا” وأم ...
- عن -قصة حقيقية-.. تركي آل الشيخ يكشف المزيد عن فيلم - العيون ...
- فيلم -الخادمة-… كيف تحول الحلم الأميركي إلى مصيدة؟
- رواية -أيتها القُبّرة-.. كيف يواجه المهاجر العربي الشيخوخة و ...
- فيلم -كولونيا-.. بيت مغلق ومواجهة عائلية مفتوحة
- المجلات الثقافية العراقية في المعهد الثقافي الفرنسي


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - يوسف عودة - العفوية