أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ايمان محمد - علبة كبريت














المزيد.....

علبة كبريت


ايمان محمد

الحوار المتمدن-العدد: 4600 - 2014 / 10 / 11 - 23:44
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


إنها الليلة المئة التي يجبرني فيها هذا الرجل على النوم معه بإسم الزوج و حقه كزوج
..
منذ تلك الليلة و أنا أعد الليالي , تلك الليلة التي لم يرحمنِ فيها , إنسان متغطرس يمتلك ما يرغب إمتلاكه بسطوته و ماله يظن أنه يستطيع شراء الحب بالذهب , لم يحترم رأيي حين أخبرته في أيام الخطوبة أنني لست راغبة به و أن أهلي يجبرونني على الزواج منه لأنهم فقراء
ضحك و قال و أنتِ فقيرة مثلهم و سأسعدكِ بثروتي التي قضيت شبابي أجمعها حتى رأيتكِ يا أجمل وردة فقررت قطفك من بين كل تلك الورود
_ أنا أحب مُعّلما شابا" , زميل لي في المدرسة التي أعمل بها , لا أحبكَ , هل تظن أن بإستطاعتك شراء كل شيء بثروتك
_الثروة و الحب سيجعلناك تنسين كل شيء , ستولدين على يدي يا عذراء بعد أن نتزوج
يُخرج علبة الكبريت من جيبه و سيكارة و يشعل عود الثقاب , صوت ذلك العود و هو يحتك بجدار العلبة يستفزني جدا , ينفخ الدخان في وجهي ...ذلك الرجل ألأربعيني الشره تناولني كلقمة واحدة في ليلة العرس , رجل في عامه الأربعين مع فتاة في الثانية و العشرين , جسده ضخم جدا و طويل بينما هي فتاة متوسطة الطول جسمها ممتليء من البطن و الورك و لكنها دقيقة الاطراف ضئيلة الأكتاف , تلك الأنثى المحبة بعفة تُساق باكية أمام العلن , تذرف الدموع فتسيل الدموع سوداء على الوجنتين المخمليتين , تلك العيون الحوراء تظهر ملتهبة حمراء في صور الزفاف , أي حزن هذا لا تستطيع إخفاؤه و أي فقر هذا الذي يجعل ذوويك يقدمونك قربانا" للا شيء ...
لقد بحثت عن زاوية أختبأ فيها من ذكوريته فوجدت نفسي زاويته , تلك الزاوية المثلثة التي إجتاحها بعنف دون حب و دون إذن و هو يعلم تمام العلم أن لا رغبة لي بمعاشرته و لا حتى النظر إليه , لقد شاهد الدم يخرج من أحشائي و لكنه يستمر في دفع عضوه و سحبه , لقد صرخت بداخلي فصوتي مكتوم بيده الضخمة , نزفت آخر ما بقي من الدموع و ثملت بعد المرة الثالثة ...فقدت كمية كبيرة من الدم , شعرت ببرودة في أطرافي و كأن شيطانا"قد ضاجعني و إحتل آدميتي ...
نقلني للمشفى في فجر تلك الليلة , تم خياطة جرحي من قبل طبيب نسائية و نُقِلَ إلى دمي بطل دم , لم يستطع فرد من أفراد عائلتي الكبيرة مساعدتي غير التبرع بذلك الدم من قبل أخي ألأصغر بعامين ..
و ها هي الليلة الماضية , الليلة المئة , لن أبقى في بيته لحظة واحدة أكرهه و أكره رائحته , نعم لن أبقى ...نظرتُ إلى المائدة ...بقايا الإفطار الذي تناوله و خرج لعمله , علبتي الكبريت و السكائر ( لقد نَسيهما ) , تناولت العلبة أخرجت عودا خدشت جدار العلبة خدشته , خدشته و خدشته إتقدّ العود , أرفع النار الى مستوى عيناي , إنطفأت بفعل الريح الهابة من النافذة إنها الستارة تلاعبها الريح بحنان , أغلقت النافذة و جوارحي كلها هائجة , أريد أن أنفجر أن أدفعه عن نفسي , ذلك المغتصب و هذا السجن الكبير , نعم يا عذراء أخرجِ النار الكامنة في داخلك, يكفي لقد اكتفت أنوثتك خدشا" لقد حان وقت إلإتقاد ... نار... نار ...نار في كل مكان الستائر , السرير الأثاث و في كل ليالي العذاب ...هربت لبيت أهلي مع حقيبة ثيابي و تركت كل شيء خلفي
أُتهمت بالخيانة و الجنون لكنني إعترفت أمامه أنني أنا من أضرم النار في قصره كما أضرم النار في إنسانيتي , طلقّني أو أعطاني حريتي بعد أن تنازلت عن كل حقوقي الزوجية , ثم جمع كل ثروته و سافر خارج العراق , أما أنا فقد إستمررت بمهنة التعليم في مدرسة للبنات و عدِلتُ عن الزواج و إنضممت لإحدى منظمات المجتمع المدني و ساعدت الكثير من النساء من خلال نشاطي في المنظمة...



#ايمان_محمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطعن من الخلف... القصة كاملة
- الطعن من الخلف... الحلقة 4
- الطعن من الخلف... الحلقة 1
- الطعن من الخلف... الحلقة 2
- انا احبك
- السرداب
- الخياطه ...8 و 9 و 10 ( آخر حلقة)
- الخياطه ...6 و 7
- الخياطه ...4 و 5
- الخياطة... 3
- الخياطة... 1 و 2
- دمية على الرف .الحلقة الخامسة (الاخيرة)
- دمية على الرف .الحلقة الرابعة
- دمية على الرف .الحلقة الثانية
- دمية على الرف .الحلقة الاولى
- بنت بغداد على طريق زراعي
- انثى جامحه


المزيد.....




- عاشق يقاضي امرأة رفضته ويطالبها بتعويض ضخم مقابل -الصدمة الع ...
- -نصف النساء في إدارتي نساء-.. تصريح من بايدن يفجر مواقع التو ...
- السعودية تنتهك حرمة المرأة اليمينة في مكة المكرمة.. ومروة ال ...
- لماذا يعد فقدان الوزن عند النساء أصعب من الرجال؟
- عند النساء.. نوع خطير من السرطان يكتشفه الألم المستمر
- الألم المستمر في الحوض أو الظهر عند النساء قد يكون علامة على ...
- -حب من طرف واحد-.. سنغافوري يطالب امرأة بتعويض -لا يصدق-
- لماذا لا تُعالج النساء من الغثيان الشديد أثناء الحمل؟
- قصة الكتيبة النسائية 6888 في فيلم جديد لأوبرا وينفري وتايلر ...
- إسقاط تهمة الاغتصاب عن نجم مانشستر يونايتد -المنسي-


المزيد.....

- هل يستفيد رجال الطبقة العاملة من اضطهاد النساء؟ / جون مولينو
- قراءة في كتاب (قضايا المرأة في التدين الأجتماعي ) للدكتور ... / حميد الحريزي
- نقد جذري لجذور هيمنة رأس المال على النساء / ليوبولدينا فورتوناتي
- اضطهاد المرأة أم إفناءها، منظوران مختلفان / مؤيد احمد
- الحركة النسائية الاردنية سنوات من النضال / صالح أبو طويلة
- الإجهاض: قديم قدم البشرية / جوديث أور
- النساء في ايران ونظام الوصاية / ريتا فرج
- الإسلام وحقوق المرأة / الدكتور هيثم مناع
- مقصيات من التاريخ: العاملات في إيران الحديثة / فالنتين مقدم
- قراءة عبارة السوري الأبيض عبر عدسة فانون: نقد نسوي ضد اللوني ... / رزان غزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ايمان محمد - علبة كبريت