أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مؤيد بركات حسن - الشرق الديني لا الانساني














المزيد.....

الشرق الديني لا الانساني


مؤيد بركات حسن
استاذ جامعي

(Dr Muayad Barakat)


الحوار المتمدن-العدد: 4594 - 2014 / 10 / 5 - 11:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



الانسان الشرقي بصورة عامة والانسان الايزيدي بصورة خاصة يعيش في عالم من التناقضات الصعبة في تفسيرها بحيث تجعله في الكثير من الاحيان اسير افكاره, تلك الافكار التى تشل حركته بحيث تسلمه الى احلام اليقظة, هذه الاحلام جميلة بكل تاكيد, لانها تجري حسب مخططاتنا وحسب اهوائنا الشخصية, لكن تبقى مجرد احلام لا واقع لها.
ومما لاشك فيه ان من اكبر التناقضات التى تواجه الانسان الشرقي هي التوجهات الدينية وكيفية تفسيرها والتسليم بها الى حد تتجاوز حدود العقل بحيث يخلق تصورات واحكام غير واقعية لا بل بعيدة كل البعد عن الواقع.
ان الدين في المجتمعات الشرقية هو عائق في طريق التقدم على جميع الاصعدة الفكرية, والاجتماعية, والاقتصادية, والسياسية, لان الدين يعتبر المرجع الرئيسي والاساسي لكل فكرة وكل تطور فكري. والتاريخ حافل بالشواهد على ذلك فالفقيه ورجل الدين كان ومازال هو المرجع المعتمد عليه لانه وكيل الله على الارض, يتحدث باسم الله , يدافع عن حق الله على البشر.
ولكن ليس السؤال المهم الذي يفرض نفسه علينا بقوة من اعطى هذه الصلاحيات وهذه الحقوق لذلك الرجل لكي يتكلم باسم رب السماء, بقدر ما تكون اهمية السؤال من جعلنا اوناس فاقدي الشخصية وناقصي العقل لكي نفوض شخص لكي يفعل ذلك.
ولاسيما ونحن على دراية واضحة بما يدور في الاوساط العلمية بان الانسان ليس معصوما عن الاخطاء, بل ان الانسان من النسيان, وان الفعل الانساني كثيرا ما يكون معذوراً, لان الفكر الانساني قاصر وليس بمقدوة ان يستوعب جميع ما يدور حوله, لعدة اسباب اهمها قصوره العقلي, وكذلك قصر عمره, بالاضافة الى ان النزعة الانسانية ليست ثابتة وليست واحدة في كل الازمان والاماكن.
وهنا يتوجب علينا ن نقف وقفة تفحص ونضع جميع تلك الاراء والافكار للمعمل ونختبرها, لكي نعرف الصحيحة منها والصادقة من الغير صالحة.
ونراجع انفسنا ونشخص الفكر الصحيح والصالح من الفكر المريض والملوث, لكي نصل الى انسانية تعظم شان الانسان وتجعله فوق جميع الاعتبارات, وتضع حد لجميع الاعتبارات الاخرى من الدينية والقبلية .
وهذا الحلم لن يتحقق الا بتوفير جميع مستلزمات نجاح هذا المخطط الانساني العظيم, وذلك بتوفير اجواء ثقافية وفكرية واسعة, باعطاء الاهمية الكبرى للمثقف, الانسان الحر الذي يعمل بصفته الانسانية لا بوصفه ينتمي الى دين معين او قبيلة معين.
ان شروط النجاح كثيرة اذا ما كنا صادقين في توجهاتنا الانسانية التى يتوجب ان تكون هي الغرض والهدف الاول والاهم وتاتي قبل جميع الاعتبارات الاخرى.
يجب ان نتحرر من جميع الافكار الضيقة التى تضيق تقدمنا وتطورنا الفكري, وان لا نضع انفسنا في خانة صغيرة لا نستطيع الخروج منها, يجب ان تكون ساحتنا الفكرية واسعة تستوعب الافكار التى تعمل من اجل نجاح مشروع الانسان. ذلك المشروع الذي يكون كفيلا بحصولنا على الراحة والطمانينة والسعادة .



#مؤيد_بركات_حسن (هاشتاغ)       Dr_Muayad_Barakat#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلام والتسامح والانسان الضائع ( تحليل لفلسفة السلام عند بر ...
- السلام الحلم المستحيل
- مكانة الاسرة بين الامس واليوم ( صراع القيم والتقنية ) تحليل ...
- مشكلة الحرية بين الفلسفة والسياسة
- الديمقراطية بعيون عراقية
- حقوق الجنسين في التعليم ) تحليل لفلسفة افلاطون وارسطو التربو ...
- السلام والتسامح ثقافة انسانية
- الغاية تبرر الوسيلة شعار السياسي العراقي
- الارهاب المقنن
- ثنائي السعادة الانسانية ( التربية والسلام )
- الفلسفة والسياسة علاقة تواصل مستمرة
- صراع السياسة والثقافة
- السلام والتسامح احلام انسانية تبحث عن الواقعية في التحقيق
- السياسة بين السلام والاخلاق جدل التقابل والتضاد


المزيد.....




- الرئيس الفلسطيني يحذر قادة دول وبابا الفاتيكان من إجراءات إس ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن استهداف مواقع للجيش الأميركي في ال ...
- لبنان.. الجماعة الاسلامية تعلق على توقيع الاتفاق الإطاري مع ...
- ترامب يهدد بـ-إكمال المهمة عسكريا- وإزالة الجمهورية الإسلامي ...
- الجماعة الإسلامية في لبنان: نؤكد أن معيار أي اتفاق هو حفظ ا ...
- الجماعة الإسلامية في لبنان: نطالب بأن يكون الانسحاب الكامل ...
- الجماعة الإسلامية في لبنان تعلن موقفها من الاتفاق الإطاري: ل ...
- الصدر: الطائفية والفساد أوصلا المنتخب إلى هذا المستوى
- الرئيس الفلسطيني يبعث رسائل لبابا الفاتيكان والعاهل الأردني ...
- محاكمة رجلين بتهمة التخطيط لمهاجمة أهداف يهودية بدعم من إيرا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مؤيد بركات حسن - الشرق الديني لا الانساني