أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أيوب - العريس














المزيد.....

العريس


محمد أيوب

الحوار المتمدن-العدد: 1290 - 2005 / 8 / 18 - 10:44
المحور: الادب والفن
    


العريس
قصة قصيرة
بقلم : د . محمد أيوب
الليلة عرس ، يتقدم العريس من عروسه بعد أن مهرها أغلى ما يملك ، قلبه بكل ما فيه من حب قدمه لها ، والعروس تبتسم ، ينظر الحاضرون بعضهم إلى البعض الآخر ، اختلطت مشاعرهم ، لعله منظر العريس ، وربما كان المهر الذي قدمه ، وربما كانت العروس ، وقد يكون بعضهم قد سئم كونه أعزباً ، وربما ، وربما ، وربما ، ألف ربما تتأرجح في الجو ، والعروس تبتسم ، وكذلك العريس ، والحاضرون في دهشة ، لا تكاد عيونهم تستقر في مآقيها ، لماذا يلبس العريس بذلة حمراء ؟!
- كأنه محكوم بالإعدام ! همس بعض الحضور .
رد عليه آخر : ولكنها ليست حمراء ، لعلك مصاب بعمى الألوان .
اقترب الأول من العريس ، لمس بذلته بيده ، تخضبت اليد بالدماء ، سأل :
- هل أنت محكوم بالإعدام ؟
ضحك العريس : أنا محكوم بالحياة الأبدية ، بذلتي ليست كتلك التي يلبسها المحكومون بالإعدام ، انظر إلى يديك .
فتح الرجل يده وابتسم : إنها الحناء ! عجيب هذا الزمن !! العرسان يستعملون الحناء ؟! أنا أعرف أن الحناء للنساء .
قال الثاني : عندما يسود القحط يستعمل الرجال الحناء .
ضحك العريس ضحكة جذلى :
- ليست هذه حناء أيها المغفلون ، إنها دمائي تهب نسيج ملابسي الحياة ، إنها تتدفق من عروقي في خيوط ملابسي فتحولها عروقاً تنبض بالحياة .
أدار العريس ظهره ، نسي الحاضرين أو تناساهم ، انكفأ فوق عروسه يقبلها ، تخضب جسدها ، اخضوضرت ، انفرجت شفتاها تعكس ألوان العناب ، وعلت خديها وردتان جوريتان ، تحول شعرها سنابل ذهبية ، أصبح نهداها برتقالاً يافاوياً، فاحت من أصابعها رائحة موز أريحا ، جرت دماء العريس في رحمها تزرع الحياة .
همهم الحاضرون : يبدو أن العريس قد مات .
ردت العروس : إن من يعطيني الحياة لن يموت ، وقد مات الزمن الذي كانت فيه المرأة ترضى بعريس واحد ، وأنا أطمع أن يكون لي من بينكم أكثر من عريس .




#محمد_أيوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أشتاق إليك - خاطرة ،
- 5-الكوابيس تاتي في حزيران
- الكوابيس تأتي في حزيران - الفصل الرابع
- الكوابيس تأتي في حزيران - الفصل الثالث
- الانسحاب والمستوطنات بين الواقع والطموح
- الكوابيس تأتي في حزيران
- الكوابيس تاتي في حزيران
- صور وحكايات
- المؤسسات غير الحكومية بين التجني والجناية
- الشبح
- لماذا كل هذه التعقيدات يا وزارة المواصلات
- دويلة في قطاع غزة
- أين علم فلسطين
- المستنقعات البشرية
- رسالتان من فيتنام
- خطة مقترحة لإحياء ذكرى النكبة
- صورة العربي في الأدب العبري
- البنية الروائية في أعمال رجب لأبو سرية
- معابر الهوان في فلسطين
- يوم الأرض .. أيام الأرض


المزيد.....




- -عودة الغايب- بعد 14 عاما... فضل شاكر على خشبة المسرح مجددا ...
- أزمة اعتذارات وانسحابات تعصف بأشهر مهرجان للموسيقى العربية ...
- المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: -من طلب منكم أن ت ...
- الفنانة منى واصف تكشف جانبا من حكاية والدتها خلال تكريمها في ...
- مليون بحث عربي.. تقرير «آرسيف» 2026 يكشف خريطة النشر الأكادي ...
- بعد عرضه في برلين.. -خروج آمن- ينافس في مهرجان الجونة السينم ...
- دار عم الطيب.. منزل يخفي خلف واجهته عالما من الفن
- السفارة الروسية لدى عمان تكرم الفائزين في المسابقة الأردنية ...
- RT في معرض عمّان الدولي للكتاب
- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أيوب - العريس