أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - موسى وجولييت الفصل العِشرون














المزيد.....

موسى وجولييت الفصل العِشرون


أفنان القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 4575 - 2014 / 9 / 15 - 11:33
المحور: الادب والفن
    



تجيء في أوانها عودتها إلى ذراعيه حيةً أو ميتة. جولييت تخونه بيوسُفَ، ويوسُفُ يخونه بجولييت، فهل يخونُ السمكُ البحرَ في صراع الموج؟ كيف بإمكانه أن يكون جنديًا مثاليًا لم يشأ أن يكونه؟ كيف بإمكانه أن يكون الابن والغريم؟ هو القويُّ ياكوفُ مُكَوّنُ دمه! آن الأوان لنوري أن يعيدها إلى الذراعين الأبويتين الوادعتين حيةً أو ميتة، ويجعل من يوسُفَ في صحراء النقب دلو سماد. هكذا ينطبق الظل على الجسد، والحقيقة على أفكار اليهوديّ. لا بد من عودةٍ دائمةٍ إلى الإرادة، وإلا ما عرف الرضيع إلى الحلمة طريقه، وما تعذبت السعادة، وما مضت الأيام بهيكله.
كَلّمه ياكوف، أبوه بالتبني، عن مهمةٍ سيكون فيها مصابٌ سعيد، وتكون فيها حكمةٌ مقيتة:
- اسمع، يا نوري، جولييت هربت مع يوسُفَ، فأعدها إلى ذراعيّ حيةً أو ميتةً، وسأترك لك مجدي قبل مماتي.
اضطرب نوري:
- آه، يا أبي ياكوف، ها أنت تخصني بعطفك!
- أما ذاك الجنديّ العاق، فاجعل من دمه سمادًا يخصب الصحراء.
فَزِعَ نوري وسُرَّ:
- أن أجعل من دمِ يوسُفَ سمادا؟
- واجبك يوجب.
- سمعًا وطاعةً للواجب!
- والوطن من البحر إلى النهر يناديك.
- سمعًا وطاعةً للوطن!
- والشرفُ إلى الشرفِ يهيب بك.
- سمعًا وطاعةً للشرف!
غشى الغمام بصره لما سقطت عليه فكرةٌ مُبْرِقة:
- وإذا ما طالت الطريق بي أربعين سنة؟
- سأبقى هنا بانتظارك. جولييت الذهاب إلى الشرط الأول، ويوسُفُ الجريمةُ شرعًا وفَرْعا، وأنت العقابُ المشارُ إليه بالبَنان، ودمه العودة إلى شوارد اللغة.
- سأنفذ كل رغباتك، آه! يا أبي ياكوف، وأعود بجولييت حيةً ترزق لتزوجني إياها.
- كل ما تشاء وما تريد.
أراد نوري تقبيل قدميه، فمنعه ياكوف:
- عليك أن تخرج من ذُلِّكَ وقد بدأت مهمة مجدك.
تفاجأ نوري في البداية، وترك فرحه يتفجر في النهاية. رفع عنقه أعلى ما يكون إلى أن أحس على رأسه السماء.
باح ياكوف:
- هكذا أكون بك فخورا.
إلا أن نوري همهم:
- أحس على رأسي السماء.
- الملائكةُ قربَكَ والإله.
- لكني أرتعد مثل جناح.
- إذا نجحت في مهمتك، إذا عدت بجولييت، سجدت على قدميك الملائكة.
- أأصير نبيا؟
- بل إلهًا قويا، وستنفتح أبواب إسرائيل الموصدة كلها من أمامك.
ارتعش نوري من بالغ الفرح، وردد:
- آه، يا أبي ياكوف! آه، يا معلمي!
نظر ياكوف، المعلم، إلى الليل المتسلل من وراء الستائر، وطلب إلى ابنه بالتبني:
- احمل وعدي معك، وأعد لي جولييت، إني أنتظرك في "أفيكا".


يتبع الفصل الحادي والعِشرين



#أفنان_القاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موسى وجولييت الفصل الثامن عشر
- موسى وجولييت الفصل التاسع عشر
- موسى وجولييت الفصل السابع عشر
- موسى وجولييت الفصل السادس عشر
- موسى وجولييت الفصل الرابع عشر
- موسى وجولييت الفصل الخامس عشر
- موسى وجولييت الفصل الثاني عشر
- موسى وجولييت الفصل الثالث عشر
- موسى وجولييت الفصل الحادي عشر
- موسى وجولييت الفصل العاشر
- موسى وجولييت الفصل الثامن
- موسى وجولييت الفصل التاسع
- موسى وجولييت الفصل السابع
- موسى وجولييت الفصل السادس
- موسى وجولييت الفصل الرابع
- موسى وجولييت الفصل الخامس
- موسى وجولييت الفصل الثالث
- موسى وجولييت الفصل الثاني
- موسى وجولييت الفصل الأول
- ظاهرات ما بعد الحرب في غزة


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - موسى وجولييت الفصل العِشرون