أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام ناصر الخدادي - المدارس الأهلية .. الواقع والطموح














المزيد.....

المدارس الأهلية .. الواقع والطموح


سلام ناصر الخدادي

الحوار المتمدن-العدد: 4564 - 2014 / 9 / 4 - 13:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد أن ظل التعليم في العراق ، وخصوصا في مرحلتيه الابتدائية والثانوية ، حكراً على الدولة ولعقود طويلة .. بل ان وزارة التربية كانت قد أصدرت تعليمات صارمة بمنع الدروس الخصوصية ومحاسبة المخالفين ، وذلك انسجاما مع توجهات الدولة في هذا المجال ومنها :
اولا .. الغاء الفارق الطبقي بين الطلاب الميسورين والفقراء .
ثانيا .. تعميم التعليم المجاني للجميع ودون استثناء .
ثالثا .. عدم تشتيت جهد المدرسين في أدائهم بين الحكومية والاهلية .
رابعا .. هدف تربوي معنوي للحاصل على الشهادة المدرسية الرسمية أفضل من نظيرتها الأهلية ، لان الأخيرة يمكن الحصول عليها مقابل ثمن .
وبعد سقوط النظام وما رافقه من انفلات وغياب واضح لرقابة الدولة وسلطاتها .. وابطال قوانين وقرارات سابقة ..يقابله عدم سن أو تأخير في تشريع قوانين تخدم الشعب وتواكب التطور وتحدد الضوابط في ادارة الدولة .. ومثلما طالت الفوضى والعشوائية معظم مرافق البلاد للاسباب آنفة الذكر ، فقد شملت قطاع التربية والتعليم ايضا ، واصيبت بهوس محموم هو كثرة افتتاح المدارس والكليات الأهلية ، والتي ستنافس قريبا جدا المحلات التجارية !!..
وبديهي أن نقرأ جميع اعلاناتها تشير الى :
( المدرسة مجازة من قبل وزارة التربية)!!.. و ( لدينا نخبة من الأساتذة الأكفاء)!!.. وغيرها الكثير المغري للأهل والطلبة معاً !....
ولأننا نطمح أن نبني العراق وفق المعايير التربوية الحديثة ، ولأننا نريد انساناً عراقيا جديداً متعلماً بمفاهيم علمية بأصولها المتعارف عليها ..
ولأننا نريد جيلاً واعداً نطمئن اليه بتكملة مسيرة الاعمار والتطور ، ولأن التعليم يشكل العمود الفقري والأساس المهم لكل عملية بناء أو تطوير وبخلافه ، لاتطور بشتى المجالات واختلافها .
والسؤال هنا : كيف يتسنى لنا أن نضمن هذا ، اذا علمنا ان معظم المدرسين ( الأكفاء ) قد تحولوا للتدريس في المدارس الأهلية ؟ بسبب المغريات المادية طبعاً .. في حين نجد قصوراً واضحاً وتدني أدائهم في المدارس الحكومية قياسا الى مستوى الاداء ذاته في المدارس الحكومية !.
بل يتعدى الأمر الى ترك الدوام لاداء الحصص المقررة في تلك المدارس ذات الدفع المغري !.. ويتم في اغلب الاحيان بالتنسيق مع مدير المدرسة طبقاً لمبدأ التوافق سيء الصيت في العراق !.
ولأنها مدارس (خاصة) و(نموذجية) ، فبالتأكيد ستكون اقساطها بمستوى مسيماتها وذات ارقام خيالية . وما أن يبدأ الدوام في يومه الأول حتى يبدأ مسلسل المدفعوات الذي لا ينتهي الا (بتخرج) الطالب من المدرسة .
ومن حقنا ، كمواطنين لدينا أبناء ويهمنا بل ، يشرفنا ان نساهم في بناء وطننا ، وان نرى ابنائنا وهم يواضبون على الدراسة من اجل تنشأة جيل متعلم متنور يسمو في ظل منهج علمي رصين بكادر تدريسي كفء على قدر كبير من المسؤولية الوطنية والمهنية .
أقول ، من حقنا أن نتسائل :
اولا .. هل فعلا كثرة المدارس هذه ، جاءت من أجل رفع المستوى العلمي للطالب العراقي ، أم من أجل رفع المستوى المادي لجيوب تجار المدارس ؟.. في ظل غياب الرقابة الحكومية ، وعدم اقرار ضوابط خاصة لهذه المدارس بدءاً من اسعارها الى كادرها التدريسي ؟؟.
ثانياً .. هل الاهمال الواضح في المدارس الحكومية من تآكل الجدران .. الزجاج المهشم في النوافذ .. الابواب المخلوعة .. الكهربائيات المفقودة .. الرحلات المكسورة .. اضافة الى الصفوف المكتضة حد الاختناق بالطلبة ، والتي تصل احيانا في بعض المدارس الى ضعف استيعابها ..
هل تأتي ضمن خطة الدولة (لخصخصة) قطاع التعليم ؟؟
أم هناك حالة (توافق) بين ادارات هذه المدارس ومديريات التربية و وزارتها ؟..
بعد أن صار الدستور وقوانينه في خبر كان !!....



#سلام_ناصر_الخدادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأقليات العراقية والمشاركة الوزارية
- همسات دافئة
- الأقليات بين الحقوق والدموع !!...
- وددتُ أن أقول
- التوافق .. والفساد السياسي
- غربة الجسد
- لِمَ الصمتُ ؟
- أحبك اكثر
- من بذرة ... إلى شجرة للخوف !!
- طفلي المجنون
- انتظار
- عزف خارج الصوت
- لحظة شوق
- حارة كلمن ايده اله !!
- جرح في مهب الريح
- الحراك المدني العراقي .. آراء وملاحظات
- حقوقنا بين الأدعية والنذور !!...
- القادة الجدد والصناديق الفارغة
- المندائيون .. وقانون انتخابات الأكثرية !!


المزيد.....




- مشروبات كحولية أقل وحركة أكثر.. كيف يُعيد -الجيل زد- رسم الم ...
- -فيضانات نيبال والتبت: هذا هو ثمن عدم التحرك في مواجهة أزمة ...
- إطلاق نار كثيف في نيامي واشتباكات قرب القصر الرئاسي
- تفاصيل جديدة عن أوضاع طاقم -لينكولن-.. بحّار قفز من حاملة ال ...
- أمريكا- صدمة بعد نشر فيديو لاعتداء الشرطة على رجل أسود قبل و ...
- حرب إيران تفرض ضغوطا نفسية على أسر العسكريين الأمريكيين
- لماذا يعجز البعض عن التصفير بالفم؟ العلم يكشف السر
- ألمانيا.. مقتل جندي أمريكي في سباق سيارات غير قانوني
- سوريا.. تعذر وصول طلاب السويداء إلى المراكز الامتحانية ووزار ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير 3 بلدات جديدة شرق وشمال أوكرانيا


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام ناصر الخدادي - المدارس الأهلية .. الواقع والطموح