أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام ناصر الخدادي - الأقليات بين الحقوق والدموع !!...














المزيد.....

الأقليات بين الحقوق والدموع !!...


سلام ناصر الخدادي

الحوار المتمدن-العدد: 4538 - 2014 / 8 / 9 - 21:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ اجتياح العراق من قبل القوات الأمريكية والمتحالفين معها ، وسقوط نظامه في 9/4/2003 والى الآن ..
عاش الشعب العراقي بأزمةٍ حقيقية ، وترادفت عليه الويلات والمصائب والمحن ، والقتل والتشريد ، بما يذكرنا بتلك العصور من الغزوات والاحتلال وما يرافقها من تنكيل وتخريب وهدم وتشريد .
فقد عم الخراب جميع مفاصل الحياة ، الاجتماعية والسياسية ، وانتشر الفساد بأعلى مساحاته ، وساد الجهل والتخلف والمرض ، وانتشرت الفوضى ، وتعددت مراكز القوى .. في ظل غياب شبه تام لسيطرة الدولة على زمام الأمور .. وانفلات الوضع الأمني ، الذي يشكل الخطر الأعم والأشمل على كلّ مفاصل الحياة الأخرى .
ومع انتشار الفوضى الذي سرت كالنار في الهشيم ، والغياب التام لقوى أمن الدولة ، وصمتها المطبق امام ظاهرة انتشار وتسيّد الميليشيات المسلحة ، وبمختلف مسمياتها وانتماءاتها المذهبية والطائفية ، اضحى الأنسان العراقي قاب قوسين أو أدنى من خطر الاستهداف المنظم أو العشوائي ، محدقا به الموت طيلة ساعات يومه !!..
وبالتأكيد هنا ، ستكون حصة الأقليات (المندائيين ، المسيحيين ، الأيزيديين ) أكبر وأعظم وأخطر من غيرهم ، للأسباب التالية :
أولا .. قلة عددهم ، حيث لا يشكلون بمجموعهم سوى 3-4% من سكان العراق .
ثانيا .. لم ينشئوا لهم ميليشيات مسلحة طيلة فترات حياتهم ليدافعوا عن انفسهم ، بل كانت الدولة هي الضمان لأمنهم وسلامتهم.
ثالثا .. طبيعتهم المسالمة وأخلاقهم المتسامحة ، فرضت عليهم لزاما بعدم الثأر والقتل والاعتداء على الآخرين ، فقد جبلوا على المحبة والسلام .
وبالرغم من الحقيقة التاريخية الثابتة ، ان هذه الاقليات ، يشكلون الامتداد التاريخي لسكان وادي الرافدين ..
وهم اصل البلاد وجذورها وعمقها التاريخي ..
وهم الأرث المتبقي لحضارة وادي الرافدين ومجده ..
الا انهم لم ينالوا ، الا الاضطهاد والقتل والتشريد وآخرها التهجير والسبي !..
وعوملوا على انهم من الدرجات الثانية والثالثة .. وعانوا من التهميش والاقصاء بأبشع صوره ..
وحتى بعد التغيير .. وما تشدق به البعض من مساحةٍ للحريات والمساواة .. الا ان الواقع المرير مختلف تماماً ..
فلا مشاركة بصنع قرار ولا مساهمة ببناء أو تطوير .. ولا وزارة ولا مناصب عليا ..
اللهم الا من مشاركة يتيمة خجولة ، وهي التمثيل بالبرلمان أمام حيتان وكواسر آكلة ، نهمة ، شرسة ...
وما أن يظهر أحد ممثلي أو متحدثي هذه الأقليات ويطالب بحماية ما ، أو حقوق ما ، أو يعرّف المجتمع بما يمر عليهم من احداث دامية تدمي القلوب معها ألماً و وجعاً ..
حتى انبرى لك البعض بالاستهجان أو المقارنة مع باقي الطوائف والمذاهب وما تعرضوا له ..
نعم .. لقد تعرض الجميع للأذى .. ونال الارهاب مناله منهم .. ودون استثناء ، لكن ، للآخرين سطوة ، ويد طولى ، سواء كانت حكومية أو حزبية أو ميليشياوية ..
وتصل للعشائرية في كثير من الاحيان ..
أما هؤلاء .. ماذا تجد لديهم ؟؟
أ غير الدموع سلاحا ؟؟
أ غير البكاء تعبيراً عن ضيمهم ودمهم المهدور ؟؟
لنجد ، اناساً ... يستكثرون حتى الدمع عليهم !!!..



#سلام_ناصر_الخدادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وددتُ أن أقول
- التوافق .. والفساد السياسي
- غربة الجسد
- لِمَ الصمتُ ؟
- أحبك اكثر
- من بذرة ... إلى شجرة للخوف !!
- طفلي المجنون
- انتظار
- عزف خارج الصوت
- لحظة شوق
- حارة كلمن ايده اله !!
- جرح في مهب الريح
- الحراك المدني العراقي .. آراء وملاحظات
- حقوقنا بين الأدعية والنذور !!...
- القادة الجدد والصناديق الفارغة
- المندائيون .. وقانون انتخابات الأكثرية !!


المزيد.....




- فيديو للممثلة جيليان أندرسون تطلب من معجباتها الابتعاد عن مق ...
- رأي.. حبيب الملا يكتب عن التهديد الداخلي وأمن الطائرة بعد حا ...
- بعد تصريح افترض تدمير إيران لمدينتين في أمريكا.. ترامب يواجه ...
- بحضور بن غفير.. السلطات الإسرائيلية تهدم بناية سكنية في بلدة ...
- مواطنة أمريكية تقاضي الحكومة الفيدرالية بعد إصابتها برصاص عم ...
- كيف نجح أصغر جاسوس مصري في زرع 55 جهاز تنصت واختراق 4 معسكرا ...
- -تاس-: مطار أبها في السعودية يواصل عمله
- -مزحة ثقيلة- تقض مضجع سكان بلدة كفرمان جنوب لبنان
- مصر.. قرار رئاسي بمناسبة السادس من أكتوبر
- سبّاحات بذيول حوريات البحر يتنافسن في أعمق مسبح في وارسو


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام ناصر الخدادي - الأقليات بين الحقوق والدموع !!...