أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام ناصر الخدادي - حقوقنا بين الأدعية والنذور !!...














المزيد.....

حقوقنا بين الأدعية والنذور !!...


سلام ناصر الخدادي

الحوار المتمدن-العدد: 4235 - 2013 / 10 / 4 - 02:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد تجارب مريرة ، بين قمع واستهداف وملاحقة وسجن وتصفيات جسدية للقوى الوطنية التقدمية والدينية ، وحرب مع إيران استمرت 8 أعوام ، ثم غزو الكويت وما تلاها من حرب ضروس مدمرة ، أرجعت العراق الى مئة عام للوراء .. مع حصار مرير قاسي وجائر ...
عانى العراقيون الأمرّين طيلة 30 عاما من حكم صدام حسين في السلطة ، بقبضة حديدية لا مناص منها ، معتمدا مبدأ ( العراقي متهم ، حتى وان لم تثبت إدانته ) !!... مترأسا للمؤسسة العسكرية والأمنية والحزبية .. يمد اذرعها الأخطبوطية لكل مفاصل الدولة والبيوت دون استثناء ...
ليجد الشعب نفسه أمام وحش كاسر .. لا يعرف سوى لغة الإعدام او دهاليز إخفاء المعارضين !!.. فما كان منه وهو ( العبد الفقير ) ..إلا أن نجد فريقين ، الأول رفع أيديه الى السماء ، طالبا الرحمة والخلاص من هذا الكابوس المخيف ، وهذا النظام الدموي ذي اللون الزيتوني !!!.. والذي لا يبدو بالأفق اي بصيص نور او كوة ضوء...
في حين كان القسم الاخر .. متكأ على مقولة ( دع الأيام تفعل ما تشاء .. وطب نفسا لما حكم القضاء ) !!.. فآمن بقضاءه وقدره .. قانعا بما كتب له .. مادام وجد نفسه ضعيفا لا حول له ولا قوة .. فلماذا ينطح رأسه بصخرة صماء لتهشمه ومن معه لسابع جد !! ..
وهكذا ؛ عشرة أعوام ، تتبعها ثانية ، لتأتي ثالثة ، والشعب رافعا أيديه للسماء علها تستجيب لطلب الخلاص !!.. متشبثا بكل الأنبياء والأوصياء وعباد الله الصالحين ، ولم يُستثنى احد من الدعاء .. حتى تطول القائمة ، لتشمل أخيرا الأشجار والأحجار !!.. ونذرت النذور ، وأوقدت الشموع ، ولم تترك شاردة او واردة الا ومعها الأدعية والتمائم والاحراز ...
ولم يحدث شيء !!!...
في حين كان فريق ( المتكأين ) قد رضي وقنع بما قسم له .. فمارس حياته بكل ( ممنونية ) مادام هو حي يرزق ، ويشم الهواء !! .. على حد قول احدهم ..وهذه اقصى غاية في الحياة له !!....
حتى أوجدت أمريكا سببا لها ، لتجيش جيوشها وتعد عدتها بماكنة حربية رهيبة ، لتكتسح النظام المترنح أصلا ، فتدمر وتعبث وتهدم وتقتل وتقيل وتسجن وتنصب من تشاء !!...
كل هذا .... أمام أعين ( المتوكلين والمتكأين ) !!.. ولأننا شعب لايجيد الان غير الدعاء والنذور ، لتجربتنا الطويلة وخبرتنا في هذا الميدان (34 ) عاما بامتياز!!، ولا يضاهينا احد عليه .. لذا فاننا نجد كل هذا الخراب والفساد والدمار وسرقة الأموال وتحكم أشباه الرجال بمصير البلاد والعباد ، والفلتان الأمني والاداري .. وتردي الخدمات ، وتدخل دول الجوار وما خلف البحار بشؤون البلد ... اقول ، كل هذا والشعب لم يحرك ساكنا ..
لكنني متفائلا ، واؤكد للجميع :
ان القسم الأعظم ، مازال قلبه على العراق ، ويمارس يوميا الدعاء ليلا ونهارا ، بجهود استثنائية يشكر عليها ، ويردد عبارة لا تفارق شفتيه ابدا : ( عسى أن تُزاح الغمة ، من هذه الأمة ) !!!...
في حين ، ينشط المتكأون علنا .. مرتدين افخم انواع الجبب .. معتمرين العمة على رؤوسهم ، ببريق واضح اللمعان لمحابس راقية في اصابع اليدين !!..
وتستمر النذور ... مع الطبخ في القدور !!...



#سلام_ناصر_الخدادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القادة الجدد والصناديق الفارغة
- المندائيون .. وقانون انتخابات الأكثرية !!


المزيد.....




- سقط 71 مرة.. رجل عمره 91 عاماً يحقق إنجازاً تاريخياً في المش ...
- مع اقتراب الانتخابات.. بن غفير يطرح خطة لإفراغ قطاع غزة من ا ...
- إسرائيل تعلن إخلاء تلة -علي الطاهر- من مقاتلي حزب الله.. نتن ...
- استطلاع: أغلبية الألمان تعتقد أن روسيا تشكل تهديدًا لأمن بلا ...
- روسيا تحذر.. خطر الصدام مع الناتو يتصاعد
- هجمات نظام كييف تحصد أرواح مدنيين وتخلف خسائر مادية في بيلغو ...
- ترامب: أعتقد أننا سننجح في إنهاء الأزمة الأوكرانية
- اعتراف مفاجئ من فانس يسقط قناع دقة الصواريخ الأمريكية
- -خنق منافذ الحياة-.. وزير يمني يحذر عبر RT من مخطط حوثي يطال ...
- -تايمز-: بريطانيا تلغي مناورات عسكرية كبرى لتوفير النفقات في ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام ناصر الخدادي - حقوقنا بين الأدعية والنذور !!...