أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - قصيدة اللقلق














المزيد.....

قصيدة اللقلق


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 4563 - 2014 / 9 / 3 - 11:37
المحور: الادب والفن
    


1.
أردتُ أنْ أكتبَ قافاً
فكتبتُ- بما يشبه الخطأ- لقلقاً.
ضحكتُ، ونمتُ
طفلاً سعيداً يحلمُ باللقالق.
2.
في الصباح
قرأتُ ما قد كتبتُ
لصديقي الساخر، فقال:
أيّةُ لقالق؟
ما مِن لقالق هنا!
3.
قلتُ لنفسي: نعم، أيّةُ لقالق؟
ما مِن لقالق في المدينة.
هذه المدينة مدينة الغربانِ بامتياز!
4.
آ...
كيفَ حلمتُ باللقلق؟
وكيفَ قادني القافُ إلى اللقلق
أنا الراكضُ أبد الدهر وراءَ خيط الشمس؟
5.
أنا الراكضُ وراءَ خيط الشمس
منذ صباي أُسْجَنُ في حلمِ اللقلق.
ربّما لأنني كثير الجلوس إلى النافذة.
6.
ماذا في النافذة؟
7.
صِبيان يلعبون الكرة.
8.
ربّما هناك عيد!
ألا ترى الصِبيان يرتدون جميلَ الملابس
ويتقافزون في الشارعِ مُبتهجين؟
9.
إذن، فهو العيد أيّها اللقلق!
إنّها الشمس أيّها اللقلق اللغز!
10.
حملتُ صرّةَ ملابسي
وركضتُ نحو الشمس.
وكانتْ ركضتي هذه
بداية جنوني الذي عجزَ عن شفائه
كلُّ شيء!
11.
ركضتُ،
كانَ قلبي يرقصُ وأنا في الباصِ الخشبيّ.
فالشمسُ تنزلُ ذهبيةً من نافذةِ الباص
لتملأني
وتملأ الدنيا كلّها
بسينِ السرور.
12.
ها هي شمسُكَ العظمى يا إلهي!
13.
لا تفرحْ كثيراً أيّها الباحث عن اللقالق!
14.
أولئكَ الذين هربتَ إليهم،
هربتَ مِن أجلِ محبّتهم،
سيلقون بكَ عَمّا قليل في النهر.
15.
أعني سيلقون بجُثّتِكَ عَمّا قليل في النهر!
16.
يا لها مِن مفاجأةٍ رائعة!
17.
أين صرّة ملابسكَ أيّها الصبيّ الغريب؟
18.
لكنّكَ اكتهلتَ ولم تعدْ صبيّاً ولا شابّاً،
فخذْ ملابسَكَ ثانيةً وثالثةً ورابعة.
واذهبْ إلى جحيمكَ المُفدّى!
اذهبْ إلى جحيمكَ الباذخ!
اذهبْ إلى جحيمكَ العظيم!
19.
ينبغي أنْ أتوقّفَ حالاً عَن هذا الهذيان
لأنَّ لقالق الوهمِ غادرتني
الواحد تلو الآخر،
وتركتْ لي شيئاً من الريش
سأريه لمَن ينكر عليَّ وجود اللقالق
في مدينتي:
مدينة الغربان بامتياز!

*************
www.adeebk.com
أستراليا 2014



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تكرار
- البحر صديقي
- تناقضات
- شهرزاد
- ميم المشهد
- صلاة صوفيّة
- الكلُّ يرقص
- قاب قوسين
- قاف القضبان
- راء المطر
- القصيدة الأنويّة
- حاء الحلم
- إشارة كم كتبوا
- إشارة من أنا
- إشارة الباب
- إشارة الحاء والباء
- إشارة حَتْفي
- إشارة لماذا
- إشارة المقام
- إشارة نهاية الحرب


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - قصيدة اللقلق