أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - الحسن زهور - غزة بعد العدوان: صوت العقل و تهييج العواطف.















المزيد.....

غزة بعد العدوان: صوت العقل و تهييج العواطف.


الحسن زهور
كاتب

(Zaheur Lahcen)


الحوار المتمدن-العدد: 4559 - 2014 / 8 / 30 - 14:24
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


الحسن زهور
غزة بعد العدوان: بين صوت العقل و تهييج العواطف.

بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على غزة، و إعلان حماس انتصارها الكبير المتمثل في هذا الدمار الكبير و الفاتورة الثقيلة من القتلى و الجرحى التي ساهمت فيه بتهورها، و بعد عودة المفاوضات بين حماس و اسرائيل الى اتفاق 2012 برعاية مصرية، و بعد خفوت تهييج الشارع المغربي دفاعا عن حماس و تنديدا بجرائم الحرب الاسرائيلية على غزة، و ما خلفته هذه الحرب و ما تزال تخلفه من دمار كبير، و بعد الحملة الإعلامية التهييجية لقناة الجزيرة التي تاجرت و تتاجر بدماء و أشلاء أطفال غزة و نسائها و شيوخها تحت يافطة " غزة تنتصر" (وعلاقة قطر بإسرائيل سمن على عسل) ليصبح الدمار الهائل و جثث الفلسطينيين عنوانا للنصر العظيم لحماس في غزة، و بعد فشل إسرائيل في عدوانها لاقتحام غزة نظرا للتكلفة البشرية و السياسية التي ستتكبدها و التي لن يسمح بها الشعب الإسرائيلي، وبعد فشل تركيا و قطر في قيادة المنطقة بالمتاجرة بدماء الفلسطينيين في دفعهما حماس بعدم قبول المبادرة المصرية التي طرحتها مصر في اليوم الثالث من العدوان نكاية بمصر التي أطاحت بالإخوان المسلمين حلفاء الدولتين، لترضخا في نهاية الأمر و تسمحا لحماس بقبول المبادرة المصرية ، أي بعد ثمانية و عشرين يوما من تخريب غزة و قتل أكثر من 2000 فلسطيني و أكثر من تسعة آلاف جريح.. و بعد كل هذا بقيت الأمور كما هي عليه إلى وقت آخر.
و بعد كل هذا الدمار الهائل، و سقوط أكثر من الفي فلسطيني قتيل و آلاف الجرحى ، يمكن لنا أن نتساءل و نسائل الذين أطلقوا شتائم التخوين القومي في المغرب ضد من وقفوا بشجاعة من النشطاء الأمازيغ و غيرهم من الديموقراطيين وقالوا كفى من المتاجرة بدماء الفلسطينيين و بمأساتهم الإنسانية، لنسائل دعاة التخوين يالمغرب ممن يتاجرون بمأساة الفلسطينيين من أجل مكاسب شخصية أو انتخابية : من يقف وراء القضايا الإنسانية العادلة للشعوب من مبدإ إنساني؟ و من يقف وراءها لأجل مصلحية شخصية أو سياسية أو انتخابية ؟ و من يكيل بمكيالين حسب درجة القرابة الدموية ؟
للجواب عن هذه الأسئلة، علينا الرجوع إلى التاريخ القريب، لنقارن اليوم بالأمس، بين مسيرات الأمس و اليوم، بين دعاة الأمس ونفس الدعاة اليوم ممن ينظمون المسيرات في كل مناسبة قومية من أجل مكاسب داخلية ، أو لتنفيذ البرنامج القومي أو الإيديولوجي المتفق عليه قوميا بعد التوصل بالضوء الأخضر من بغداد أو سوريا سابقا، أو من قطر أو من غزة و من مكتب الارشاد العالمي للإخوان اليوم .. وهذا معروف، فهل اتعظ البعض في المغرب مما مضى من أحداث تم فيها تهييج الشارع المغربي و إدخاله أحيانا في قضايا غير عادلة باسم القومية أحينا و باسم الدين أحيانا أخرى، أم ما زالت مواقف هؤلاء اليوم امتدادا لمثيلاتها أمس؟ .
فلنرجع إلى التاريخ القريب لعل الذكرى توقظ البعض من أوهامه :
فما يشهده المغرب من انقسام حول الحرب التي فرضت على غزة من طرف الاحتلال الإسرائيلي و بمساهمة من حماس بمغامراتها الغير المحسوبة العواقب ( اختطاف ثلاثة طلاب اسرائيليين و قتلهم باعتراف أحد قادتهم مؤخرا)، هو امتداد للانقسام الذي شهده المغرب سابقا أثناء الحروب التي اندلعت في الشرق الأوسط، و أوجه الاختلاف بين اليوم و الأمس هو مستوى الالتفاف الجماهيري مع هذا الانقسام، فالأمس كان الالتفاف كبيرا حول إيديولوجية الداعين إلى تبني كل المواقف الشرقية بغض النظر عن الأضرار التي تلحق بالوطن ( احتلال قوات صدام حسين للكويت مثلا)، أما اليوم فقد بدأ المغاربة يعودون إلى هويتهم المغربية و بدأت الأصوات تنادي بتبني القضايا الوطنية أولا مع التضامن مع القضايا الإنسانية كواجب إنساني دون انغماسهم في قضايا الآخرين إلى حد الهوس المرضي الذي هيمن على الساحة المغربية سابقا، و هو ما نلاحظه بين مسيرات الأمس الزاخمة و مسيرات اليوم الباردة مقارنة بما مضى.
هذا الانقسام اليوم في الساحة المغربية بين من يؤيد حماس في تسويقها كبطلة و رمز للمقاومة مع ما سببته من الدمار الهائل الذي عاشته و تعيشه غزة و تقتيل للشعب الفلسطيني بالآلية الإسرائيلية طبعا بسبب مغامرات حماس و طيشها السياسي، و بين تيار آخر مغربي يقف مع القضية الفلسطينية كقضية إنسانية ( و ليست عرقية) في كفاحها ضد الاحتلال الإسرائيلي و في نفس الوقت يدين المغامرات الحمساوية التي جلبت الدمار لسكان لغزة، وكان لبعض النشطاء الأمازيغ الريادة في إظهار هذا الصوت العقلاني و مساندا من بعض الديمقراطيون الآخرين الذين عبروا عن أرائهم و لو بخفوت تقية أو خوفا من الإرهاب الفكري و السياسي الذي يجيده المحتكرون للنضال الفلسطيني في المغرب و الذين يتفوقون أحينا على الفلسطينيين في فلسطينيتهم .
خروج الوجوه السياسية و الأصوات المغربية المعروفة و جمعيات المساندة و غيرهم ممن يتبنون القضية الفلسطينية و القضية العراقية عن قناعة قومية فكرية ، أو عن مبدإ إنساني نبيل، أو من يتاجرون بالقضية الفلسطينية بمناسبة ما أو بغير مناسبة سواء كانت انتخابية سياسية أو شخصية، أو لتلميع الوجه السياسي و النضالي لبعض الوجوه التي هبطت أسهمها في السوق السياسية المغربية نتيجة انهيار الأنظمة التي كانت تتحالف معها في ليبيا و سوريا و العراق، خروج هذه الأصوات يعتبر عاديا و وجها للتعدد السياسي و الإيديولوجي في بلدنا المغربي، لكن أن تصدر عن بعض هذه الوجوه و من مريديها من الكتبة اتهامات بالتخوين في حق بعض النشطاء الأمازيغ الذين وقفوا موقفا عقلانيا و إنسانيا من هذه الحرب العدوانية التي تشنتها إسرائيل على غزة و بمساعدة من حماقات حماس التي جرت على القطاع الخراب منذ انقلابها على الشرعية الفلسطينية، فهذا يتطلب تذكير هؤلاء الذين يوزعون صكوك النضال أو التخوين بحماقاتهم السابقة و التي كانت ستجر الويل والعزلة السياسية و الاقتصادية لبلدنا لولا حكمة القيادة الحاكمة ( و ما موقفهم من احتلال الكويت و مساندتهم لصدام حسين ببعيد )، و وصل الأمر بدعاة التخوين هؤلاء إلى العودة بالمغرب إلى زمن الإرهاب الفكري الذي نراه اليوم ممثلا في داعش ، و في القرون الوسطى حين كانت الكنيسة تفرق صكوك الغفران على من تشاء، و تحرمها عمن تشاء من منتقديها، و هو نفس ما يقوم به هؤلاء في بلدنا من الذين ملأوا الدنيا صياحا باسم النضال الفلسطيني فيوزعون صكوك النضال على من شايعهم ، و يلبسون الخيانة القومية لمن يعارضهم ، وآخر صيحتهم ادانة وفد حزب التقدم و الاشتراكية الذي زار الضفة الغربية و سيزور القدس تضامنا مع الشعب الفلسطيني، لأن الحزب كسر احتكار هؤلاء المستغلين لمآسي الفلسطينيين من الجمعيات التي تحمل شعار المساندة الصوتية في بلدنا.
و قبل الحديث عن هذا الموقف العقلاني لهؤلاء النشطاء و لبقية المثقفين الذين كان لبعضهم الجرأة في انتقاد حماس و لو بشكل خجول في بعض الصحف الوطنية، لا بد من تذكير أدعياء النضال الفلسطيني و المتاجرين بالقضية الفلسطينية العادلة ممن يطلقون التهم جزافا وهم معروفون ( و هنا تستثني من يقف موقفا إنسانيا مع النضال الفلسطيني من أجل إقرار دولته المستقلة في الضفة و القطاع و القدس الشرقية حسب قرارات الأمم المتحدة)، و تذكير الذين ينظمون المسيرات و يتنافسون أية مسيرة منها ستستقطب كثرة الأتباع، و من تم يخونون كل من لا يشاركهم نفس الرؤية الأيديولوجية و السياسية التي فرضوها بقوة على الساحة المغربية منذ الستينات من القرن الماضي حين كان جمال عبد الناصر و الأسد و صدام و القذافي يقمعون شعوبهم باسم " لا صوت يعلو على صوت المعركة"، لنذكر هؤلاء قليلا لعل الذكرى تعيد البعض ممن سار وراءهم إلى جادة الصواب:
1- في النزاع العراقي الإيراني في أواخر الثمانينات و التسعينات من القرن الماضي ، هيجت الأحزاب السياسية المغربية ذات التوجه القومي و السلفي الشارع المغربي تأييدا لصدام حسين في عدوانه على الثورة الإسلامية الإيرانية الفتية آنذاك، و عمت المغرب مسيرات تأييدا لهذا العدوان و كان هذا التأييد بدعوة من أغلب الأحزاب و بحماسة مفرطة خصوصا من أحزاب المعارضة آنذاك بسبب انتمائها القومي و بمباركة من المغرب الرسمي في انحيازه إلى دول الخليج الداعمة لنظام صدام آنذاك، و لم يقف ضد هذا العدوان العراقي و ضد هذا التهييج الجماهيري و ضد من أراد أن ينقل معركة صدام إلى المغرب لكسب مواقع سياسية إلا ثلاثة أطراف، منهم الحركة الثقافية الأمازيغية التي ترى في هذا العدوان العراقي عدوانا بغض النظر عمن قام به، ثم حزب التقدم و الاشتراكية و التي كانت له مواقف متقدمة جدا من الأمازيغية آنذاك، ثم بعض التيارات الإسلامية من موقف ديني و إيديولوجي فقط و ليس من مبدإ إنساني، فاتهم نشطاء الحركة الثقافية الأمازيغية بالصهينة و بالعمالة لأمريكا، كما اتهم حزب التقدم و الاشتراكية بدوره بالعمالة لأمريكأ. و انتهت الحرب بمئات الآلاف من القتلى من الجانبين العراقي و الايراني، و تبين فيما بعد خطأ من كانوا يؤيدون صدام حسين في عدوانه، , و تبين أن تهييج الشارع و زجه في معارك خارجية ليس إلا لعبة في رقعة الشطرنج يعرف لاعبوها حدودها و غاياتها السياسية في صراعهم الداخلي على السلطة.
2- و نفس الأمر وقع في المغامرة العسكرية لصدام حسين في احتلاله للكويت، فقام أغلب التيار التيار السياسي المعارض آنذاك بتبرير هذا الاحتلال عبر الإعلام الحزبي فتم تهييج الجماهير، وعمت المغرب مسيرات و إضرابات طلابية عارمة تأييدا لصدام حسين و لاحتلاله الكويت لما بدأ التحالف الدولي بزعامة أمريكا بتحرير الكويت من الاحتلال العراقي، و كان الموقف الرسمي المغربي هو إدانة العدوان العراقي و احتلال الكويت، بالمقابل اشتد تهييج الشارع المغربي و خصوصا طلبة الاعداديات و الثانويات و الجامعات نتيجة هيمنة الإعلام الحزبي و سيطرة الإيديولوجية القومية على الساحة، اضطرت معه السلطات المغربية آنذاك إلى إعلان أسبوع عطلة في المدارس المغربية للحد من الخسائر المحتملة من هذا الهيجان الطلابي، و كان موقف الحركة الأمازيغية و موقف حزب التقدم و الاشتراكية موقفا متميزا في إدانتهما للاحتلال العراقي للكويت، و نعت الطرفان بالعمالة، و انتهى العدوان العراقي بمذلة كبيرة لصدام حسين و من شايعه و بخسائر فادحة، فبدأ معه انهيار الفكر القومي في صورته البعثية العنصرية المهيمنة على الساحة.
3- نفس الشيء وقع مع إحراق صدام حسين لأكراد العراق بالقنابل الكيماوية سنة 1988 بمدينة حلبجة العراقية و التي راح ضحيتها أكثر من 4000 كردي من الأطفال و النساء و الشيوخ ، و لا أحد من الاحزاب و المنظمات الحقوقية بالمغرب أدان هذه المجزرة الرهيبة، و سكت عنها الغرب الرسمي لأن العراق آنذاك كان في حرب بالوكالة ضد الثورة الإيرانية الإسلامية .
4- إثر النزاع السنيغالي الموريطاني في نهاية الثمانينات من القرن الماضي طردت موريتانيا أكثر من خمسين ألفا من مواطنيها السود بدعوى إنهم زنوج سينيغاليين ، فتعالت الأصوات القومية هنا في المغرب مساندة لهذا العمل العنصري الذي أقدمت عليه موريتانيا و كانت جريدة " انوال" الناطقة باسم منظمة العمل الديموقراطي الشعبي بزعامة السيد بن سعيد ايت ايدر لسان هذه الأصوات القومية التي حاولت تبرير موقف الدولة الموريتانية العربية في حق جزء من شعبها الزنجي، و تناست ما قامت به السلطات الجزائرية من التهجير القسري لأكثر من خمسين ألفا من المغاربة من الجزائر لترميهم على الحدود المغربية بعد أن جردتهم من ممتلكاتهم و شتت أسرهم، ( و هنا لا يسعني إلا أن أقدم تحية إجلال لتلك المرأة الجزائرية التي لم تغرها ما قدمته السلطات الجزائرية لها لتتخلى هي و أبنائها الثلاثة عن زوجها المغربي فأبت إلا أن تشاركه التشريد و المحنة لتعيش مع زوجها في المغرب ) في وقت كان فيه البعض من " المناضلين " يتآمرون من الجزائر على بلدهم المغربي و بإيعاز من السلطات الجزائرية..
5- في العدوان الاسباني على جزيرة "ثورة" المحتلة و الذي وقع قبل بضع سنوات، لم نسمع من منظمي المسيرات المليونية التهديد و لو لفظيا بتنظيم مليونية في شوارع الرباط للدفاع عن هذه القضية الوطنية التي تهم وطنهم المغربي، و الغريب في الآمر أن أمريكا هي التي رمت بثقلها لصالح المغرب في نزع فتيل هذه الأزمة، و للتاريخ فقد نظمت بعض الجمعيات في الريف وقفة تنديد في الساحل المغربي القريب من هذه الجزيرة التي تحتلها اسبانيا إلى الآن إلى جانب سبتة و مليلية..
نسترجع هذه المواقف التاريخية لربطها الآن بما يقع في الساحة المغربية اليوم من تعالي أصوات تدعي الديمقراطية و النضال كما ادعته سابقا في مواقفها السياسية السابقة، و التي غالبا ما تتهم النشطاء الأمازيغ بالعمالة أو بالتخوين القومي، و هي نفس التهمة البالية التي يطلقها البعض اليوم إزاء مواقف بعض النشطاء الأمازيغ الجريئة في إدانتهم للعدوان الإسرائيلي على غزة و في نفس الوقت إدانتهم لمغامرات حماس و التضحية بمئات و مئات من الأطفال و النساء القتلى من أجل كسب مكاسب سياسية داخلية ( في صراعها مع فتح و السلطة الفلسطينية) أو اقليمية و دولية ( في رقعة الشطرنج التي تديرها قطر و تركيا في صراعهما مع محور مصر و السعودية)، و هو موقف ( أي موقف هؤلاء النشطاء) لم يعجب بعض منظمي المسيرات السياسية التضامنية المعروفين بركوبهم موجة المسيرات من أجل فلسطين و العراق و لم نسمع عنهم أبدا تنظيم مسيرة من أجل قضايا وطنهم كسبتة و مليلية و غيرهما، ثم أين كانت هذه الأصوات أثناء أزمة جزيرة "ثورا "المغربية مع اسبانيا؟
التضامن الإنساني لا يعرف العرق و لا الدين و لا اللغة و هو ما يتبناه النشطاء الأمازيغ، أسوة بغيرهم من النشطاء الديمقراطيين، فالتضامن الإنساني مع قضايا الشعوب لا توزن بميزان العرق أو الدين، فما يعاب على من يغلبون التضامن مع القضية الفلسطينية على باقي القضايا الإنسانية الأخرى من منطلق عرقي أو ديني ويجعلون منها القضية الوطنية الأولى للمغاربة ( في حين أن القضية الأولى للمغاربة هي الصحراء المغربية و الأراضي الأخرى المحتلة ، و هذا هو أساس الاختلاف بين من يتخذ في سلم أولوياته القضايا الخارجية و بين من يتخذ القضايا الوطنية أساس أولوياته) هو هذه الازدواجية في التعامل مع القضايا الانسانيية، فلم نسمع من الجمعيات المغربية القومية المساندة لفلسطين و العراق موقف مما يرتكبه النظام السوري من مجازر في حق شعبه، كما لم نسمع صراخا من هذه الجمعيات والجمعيات الإسلامية تدين فيها ما يتعرض له المسيحيون و الزيديون من التهجير و التطهير الديني التي تمارسه داعش في العراق، حيث تم تهجير 200000زيدي من منازلهم ، و تم إقبار المئات منهم أحياء بما فيهم النساء و الأطفال، و بيعت فتياتهم في أسواق داعش كسبايا، و لم نر من تضامن مع هذه المأساة من دعاة المسيرات التضامنية في بلدنا، أم أن هذه قضايا غير إنسانية في نظرهم ؟
كما لم نسمع من هذه الجمعيات و لا من ممثليها السياسيين مواقف إدانة مما يتعرض له الأمازيغ الأباضيين في غرداية الجزائرية من حرق منازلهم بمباركة من السلطات الجزائرية.
المآسي الإنسانية لا تقاس بالعلاقة الدموية، فالمآسي الإنسانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني و الشعب السوري و المسيحيين العراقيين و الزيديين العراقيين، و الطوارق في مالي، و ما تعرض لها الأكراد هي مآس إنسانية واحدة لا تمييز بينهما بسبب العرق أو الدين.



#الحسن_زهور (هاشتاغ)       Zaheur_Lahcen#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو مفهوم جديد للأدب المغربي الحديث
- الى الكاتبة حميدة نعنع : قليل من الحياء فأنت الآن في المغرب
- -الموريسكي - رواية للمفكر المغربي حسن أوريد ...
- فضائح الاسلامويين و القوميين المغاربة
- تهديدات التيار السلفي بالمغرب للمفكر العلماني أحمد عصيد
- فلسطينيوا الثورة و فلسطينيوا الثرثرة


المزيد.....




- تفاصيل هجوم القدس.. أحد أسوأ الهجمات منذ سنوات
- بعد تصريحات سعيد.. بلدية تونسية توضح سبب زيارة الغنوشي لها
- موسكو تدعو واشنطن إلى الكف عن التدخل في شؤونها
- اليمن.. -الحزام الأمني- تعلن إحباط مخطط لاستهداف عدن بسيارة ...
- قناة: مكتب التحقيقات الفيدرالي يصادر مفكرات بايدن بعد تفتيش ...
- آخر تطورات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وأصداؤها /28 ...
- الولايات المتحدة: غضب شعبي بعد نشر فيديو يظهر تعرض أمريكي أس ...
- بعد عقود من النزاع.. قرغيزستان وأوزبكستان تعلنان إتمام ترسيم ...
- ديلي بيست: كاتب خطابات بوتين السابق يتوقع انقلابا عسكريا في ...
- مجلس الأمن يناقش الأوضاع في مالي ومستقبل البعثة الأممية فيها ...


المزيد.....

- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - الحسن زهور - غزة بعد العدوان: صوت العقل و تهييج العواطف.