أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مبارك أباعزي - محمد خير الدين: القادم من أقاصي الكلمة














المزيد.....

محمد خير الدين: القادم من أقاصي الكلمة


مبارك أباعزي

الحوار المتمدن-العدد: 4555 - 2014 / 8 / 26 - 00:09
المحور: الادب والفن
    


محمد خير الدين، اسم محفور على سبائك الأدب الذهبية، نهل نسغ وجوده الثقافي من الشعر، وأثمر بعد ذلك قصصا وروايات. هذا الأمازيغي المتمرد على طقوس السرد سيحس أنه يخطو خطواته الواثقة على أرض الأدب المفروشة بالأسافين الحادة، عندما طلب زعيم الوجودية الأكبر وصاحب النصوص الرافضة جون ول سارتر لقاءه.
كان محمد خير الدين، أو الطائر الأزرق كما لقبه سارتر، يرقص على إيقاع كل النغمات وكل النوبات الجنونية للأدب. رشا جمال الشعر ببضع كلمات فأهداه نفسه، وتأنق ذات يوم للقاء الرواية وعادت معه راضية.
كان الرجل فوضويا بالمعنى الحقيقي للكلمة. لم يكن يزاول طقوسا خاصة للكتابة، وكان بمقدوره كتابة رواية جيدة في بضعة أيام، بعد اختمارها في الذهن طبعا. لكن محمد شكري صرح ذات حوار أنه لا يعرف متى يكتب ولا متى يقرأ.
قال عنه الصافي سعيد في كتاب "لا أنبياء ولا شياطين": "كان متمردا أصيلا ولسانه كحد السيف". لكن جون بول ميشيل قال إنه "لم يعهد لديه ضغينة لأحد". ومع ذلك لم يسلم من بعض الإحن الشخصية، فعن الطاهر بن جلون وكاتب ياسين يقول مثلا: "كتابنا لا يوظِفون لا لغويا ولا بيولوجيا لأنهم جبناء ويخافون الموت. بن جلون مثلا. إنه لا يلد أي شيء حسب معلوماتي لا في كتاب ولا في أي مكان آخر، أما كاتب ياسين فقد وظف كثيرا وفي المجالين".
في رصيده الأدبي الآن ما يزيد على اثني عشر كتابا، منها: "أكادير"، "أكنشيش"، "رائحة الودك"، "النباش". وأظن أن ما يحتاجه خير الدين الآن، شأنه شأن محمد شكري ومليكة مزان وغيرهم، هو تكثيف الدراسة الأدبية على نصوصهم، لأنهم في الحقيقة أدباء قادمون من حقول العصيان.
في أيامه الأخيرة، كان الطائر الأزرق ينزل بفندق "باليما" المواجه للبرلمان المغربي بمدينة الرباط. كان يعتصره مرض السرطان الذي سببه طبيب أسنان أحمق، عوض أن يقتلع ضرسه اقتلع شحمه أيضا. من هناك بدأت المحنة وأحس المتمرد بقرب زوال تمرده وبدأ يكتب يومياته.
لما علم ابنه ألكسندر بوفاته سنة 1995 عبر الصحافة! جاء إلى المغرب من فرنسا، وأخذ معه دفترين صغيرين نُشر محتواهما بالفرنسية وترجما إلى العربية بـ"الهدهد الطليق" و"يوميات سرير الموت" على التوالي.
هكذا كان محمد خير الدين؛ عاش حياته كما أراد، عابدا وعاصيا، متزوجا ومطلقا، محبا وكارها، ثملا وواعيا. ثار على قوانين النقد الأنواعي، فكان شاعرا تارة وقاصا تارة أخرى، روائيا حينا وكاتبا لنصوص متداخلة أجناسيا حينا آخر. ترى ماذا تكتب الآن يا خير الدين؟



#مبارك_أباعزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنصَافاً للأدَب الأمَازيغِي الحَدِيث
- العلمانيةُ ضرورةٌ مغربيةٌ
- موسم الهجرة إلى -الشام-!
- قضية فلسطين بين الإنساني والإديولوجي
- المهدي المنجرة.. أبدا اعتذاركم إليه لن يصل
- أسَاليبُهم في صنَاعَة الاخْتِلاف
- النقد الأدبي الأمازيغي
- سيكولوجيا المثقف
- نقادُ الدينِ ومِحَنُهُم (7)
- نقادُ الدينِ ومِحَنُهُم (6)
- نقادُ الدينِ ومِحَنُهُم (5)
- نقادُ الدينِ ومِحَنُهُم (4)
- نقادُ الدينِ ومِحَنُهُم(3)
- نقادُ الدينِ ومِحَنُهُم (2)
- نقادُ الدينِ ومِحَنُهُم (1)
- تباين العقلي والميتافزيقي في دعاوى الإعجاز العلمي
- ثقافةُ المنْعِ في الخِطَاب الدِيني
- التكفير والتقتيل.. لعلك تفهم يا أبا النعيم
- العلمنة في التراث الإسلامي


المزيد.....




- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مبارك أباعزي - محمد خير الدين: القادم من أقاصي الكلمة