أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مبارك أباعزي - نقادُ الدينِ ومِحَنُهُم (1)














المزيد.....

نقادُ الدينِ ومِحَنُهُم (1)


مبارك أباعزي

الحوار المتمدن-العدد: 4544 - 2014 / 8 / 15 - 22:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نقادُ الدينِ ومِحَنُهُم (1)
كثيرة هي العقول النقدية التي تبحث في البدهيات وترفض التسليم بما أورثه الماضي للحاضر. تحاور الماضي القديم بعقول القرن العشرين والواحد والعشرين، وتهدم الميتافريقا واللوغوس المتراوثين منذ أجيال. وفي كل خطوة تنويرية تخطوها، ثمة خطوط مجتمعية حمراء تُتجاوز، وفي المقابل، ثمة أجساد تُنتزع أرواحها أو توضع في الهامش الإنساني للحياة. كان هذا هو شأن كل العقول التي حاولت نقد الفكر الديني.
1- علي عبد الرازق: العلمانية متجذرة في التاريخ الإسلامي:
أصدر علي عبد الرازق كتاب "الإسلام وأصول الحكم" سنة 1925م وأشار فيه إلى أن التاريخ السياسي الإسلامي لم يعرف شكلا للخلافة الدينية وأن الحكم في الإسلام كان زمنيا صرفا، باعتبار أن تولي ذلك المنصب كان يتم عبر قمع المعارضين لأن معارضهم للخليفة تعد معارضة لله والرسول، ولأن الخليفة ما هو إلا ظل لله في الأرض، ومن ثم فكل تصرفاته وأفعاله مسوغة في الإرادة الإلهية.
إن الإدلاء بآراء من قبيل ما ذكر، لا يهم فيه إيمان الرجل بالإسلام أو حفظه للقرآن أو تخرجه من الأزهر أو ضبطه للحديث أو معرفته بالتاريخ أو إحاطته بمختلف العلوم الشرعية. إن ذلك كله لا يشفع له حين يقوض البدهيات ويغربل المسلمات ويتمرد على نسق التفكير الديني السائد. فأن يقول الباحث في مقدمة كتابه: "أشهد أن لا إله إلا الله، ولا أعبد إلا إياه، ولا أخشى أحدا سواه .. وأشهد أن محمدا رسول الله.." لا يساوي في ميزان الذهنية الدينية المتزمتة شيئا إن كان ما ورد في كتابه مختلفا عن المكرور والمعاد من الأفكار.
لهذا فقد عانى علي عبد الرازق عندما نشر اجتهاداته، فقد فُصل عن مهنة القضاء الشرعي التي مارسها مدة عشر سنوات، ونزعت عنه شهادة "العالِمية" التي حصل عليها من الأزهر، وسافر خارج مصر وعاد إليها بعد أن أصبح أخوه من كبار أئمة الأزهر، وتقلد بعد ذلك منصبا وزارة الأوقاف مرتين. يقول عنه صاحب كتاب "تاريخية الفكر العربي الإسلامي" محمد أركون: "كان هذا المؤلف (يقصد علي عبد الرازق) قد استعرض عددا كبيرا من الوثائق التاريخية القديمة جدا. لكن بسبب أن تعرض للتيولوجيا الرسمية السائدة، فإن "زندقته" قد أدينت، وكتابه قد حرق، وشخصه قد طورد" .
وإذا تأملنا سياق الأحداث في الفترة التي نشر فيها علي عبد الرازق كتابه، أي سنة 1925م، سنرى أن هذا التاريخ صادف تقويض مصطفى كمال أتاتورك للخلافة العثمانية، وبدأ الحديث في مصر عن ضرورة إقامة خلافة جديدة يتولاها الملك فؤاد. ولما كان موضوع كتاب "الإسلام وأصول الحكم" هو التأكيد على أن الحكم في التاريخ الإسلامي كان حكما زمنيا ولم يكن يوما حكما دينيا، فقد مس ذلك حفيظة الراغبين في الوصول إلى الخلافة وعلى رأسهم الملك فؤاد.
على هذا الأساس يتبين لنا أن معاقبة علي عبد الرازق كانت بسبب تغريده خارج السرب الهاتف بخلافة الملك فؤاد، وأن الأمر تحول عن الخلاف في المسائل الدينية إلى الخلاف في أمور السياسة.
https://www.facebook.com/abaazzi



#مبارك_أباعزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تباين العقلي والميتافزيقي في دعاوى الإعجاز العلمي
- ثقافةُ المنْعِ في الخِطَاب الدِيني
- التكفير والتقتيل.. لعلك تفهم يا أبا النعيم
- العلمنة في التراث الإسلامي


المزيد.....




- البولنديون بدأوا يدركون حقيقة زيلينسكي: نازي، وإن يكن يهوديً ...
- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مبارك أباعزي - نقادُ الدينِ ومِحَنُهُم (1)