أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حرية عبد السلام - نطوي تحت إبطنا كفرهم














المزيد.....

نطوي تحت إبطنا كفرهم


حرية عبد السلام

الحوار المتمدن-العدد: 4554 - 2014 / 8 / 25 - 15:58
المحور: الادب والفن
    


نطوي تحت إبطنا كفرهم
هنا على مشارف العطش
وقفت سنبلة تجتر رحيقها المر
تلعن السنين العجاف
تندب حظها الجائع
تبكي نسلها وهو يطوف في مغاليق الليل
وأنا هنا أشهر سيفي في وجه الألغام
أتدرب على زرع الزيتون في عين الدخان
أعري الغمام من بيته العتيق
أجمع دُمى العهد المجهول بين ذراعي
وأغني للماء
على جنبات الحدود
ترتجف الخطوات ..
والجماجم تتعرى من جلدها
تكتم أنفاسها
من شدة الحر تصرخ في وجه العياء
آه يا ليلي الطويل كم أضناك أنين الليل الجريح
كم تحملت منه نزوات شاردة
وكم تلقيت على يديه من نكبة زلزلت عرش الغيث
فجرت ينابيع الدم المالح
ونثرت بقايا الريش على أرصفة باردة
دنيانا أوراق باهتة
أحلامنا معابد أشباح
ونحن سوى رهائن في قبضة الجوع
نرصف مزامير القصيد
نرمم أرصفة الشعر
ونُلقي بالعزف بين أحضان الدفاتر
عله يُخفي أساطير المدينة القديمة
فتزهر المدائن الصماء
وتُمطر السماء
فيهجرنا الطقس الملطخ بالدماء
ويكتبنا التاريخ وصية
على أرض لم تكن خلاء
بل سكنها في سنين عجاف شرذمة
من الدخلاء
واليوم نحن من سكانها الأوفياء
فتذكر يا تاريخ ..مجدنا
وتذكر ..عرقنا
ونحن سنتذكر أننا كتبنا ملحمة الغرق
من مدامع...ودماء..نقشناها على الورق
وبعثناها عبر أجنحة الطير
مرسالا للوطن ضاق كل أنواع القلق
فليسمع أعداء الأزمنة
كل تقارير الصفحات المطوية
المسكونة بمحنة الحصار
ويتأكد أننا كلنا فوق الحدث قصة
محكمة تفوق القتل وتتعدى حدود الدمار
أننا نطوي تحت إبطنا كفرهم
ونلبس نهايتهم ليكون بداية القرار
نُلقي برعود الماء
وبروق الشتاء
في خرف النهار
ونُراقب قهقهات الشمس
بين جثث الغضب
لننعي تفاصيل الفرار



#حرية_عبد_السلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزة أرض المكايد
- كيف يكون مولدي بعد موتي في رحابك؟
- في تجاعيد وجهها أجول
- أستجدي الصمت
- لا أملك إلا المفر
- أعشق السم في كأس الغرام
- اِستشاط الحلم في أفق الحرائق
- أقمت الصلاة في مسجد نعشي
- سواحل أسماكي
- يا سيدتي
- الآه دونت تاريخها في نُسكي
- أنام فوق نعش السفر
- تركت متاعبي في محطتها الأخيرة
- شَواسِع الغَيبُوبة
- قراءتي لخاطرة - ملكوت الشتاء للمبعة خولة الراشد
- دمك المطلول يا غزة تنبت منه ألف زنبقة
- سجينتك
- مدينة الريح
- فك ضفائر صراخي
- بين ربوع الذكريات يتربع القدر


المزيد.....




- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حرية عبد السلام - نطوي تحت إبطنا كفرهم