أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - وزارة التربية والثقافة الوطنية














المزيد.....

وزارة التربية والثقافة الوطنية


فهد المضحكي

الحوار المتمدن-العدد: 4553 - 2014 / 8 / 24 - 00:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لعل أبرز توجهات وزارة التربية على صعيد تعزيز مفاهيم المواطنة وحقوق الانسان في المناهج الدراسية تكمن في تصريح وزير التربية (نقلاً عن الأيام) بأن العام الدراسي القادم سيشهد المزيد من التوسع في مادة التربية للمواطنة وحقوق الانسان لجميع المراحل والحلقات والصفوف. وفي الاطار ثمة أدلة للمعلمين في المرحلة الحالية تتضمن استراتيجيات واساليب متنوعة لتقديم مادة التربية للمواطنة وحقوق الانسان باسلوب مشوق، وبالاضافة الى ذلك سيتم وضع مخطط شامل ومفصّل للخبرات المستعرضة في هذا المجال والتي سيجرى تضمينها في البرامج الدراسية لجميع المواد الدراسية طبقاً لخطة مشروع بناء المنهج الوطني الى جانب بناء نموذج وطني تحت مسمى «المدرسة المعززة للمواطنة وحقوق الانسان»، تمهيداً للانتقال بمدارسنا الى المشاركة الشاملة في نشر قيم واتجاهات وسلوكيات المواطنة وحقوق الانسان داخل الصف وخارجه وفي جميع تفاصيل الحياة الدراسية.

بالتأكيد هناك أهمية كبيرة بين تنمية ثقافة المجتمع والقيم الديمقراطية وبالتأكيد ايضاً بان الثقافة السياسية كلما تجذرت في مؤسسات المجتمع وهي تؤكد على شكل العلاقة بين التربية والحقوق والولاء للوطن والحريات، كلما ساهمنا وعلى صعيد الممارسة في تقوية وتمتين هذه العلاقة وما يترتب عليها من تأثيرات ايجابية سياسية كانت أم تربوية واجتماعية واقتصادية.

لا يمكن الحديث عن تنمية اقتصادية واجتماعية من دون تنمية سياسية يتمتع الانسان فيها بكافة حقوقه تحت مظلة الدولة المدنية الوطنية التي توحّد المجتمع على أساس وطني يستوعب كل مكونات المجتمع والتحولات الجديدة التي تعزز القيم الديمقراطية والمواطنة المتساوية.

وتكمن أهمية الثقافة السياسية كما يراها الباحث د. يوسف حسن بانها اصبحت من أهم الموضوعات التي يهتم بها علماء السياسة باعتبار ان تنمية هذه الثقافة لا تتم عن الثقافة السائدة وأن أي نظام سياسي يحتاج دائماً الى رضا المواطنين ودعمهم، وان التنشئة السياسية ببعدها النظري والعملي تبني الشخصية وتدرب الفرد على كيفية مواجهة المشكلات واتخاذ القرارات بعقلانية وتفكير نقدي، فضلاً عن اعتبار الثقافة التي تنتج الثقة بين افراد المجتمع من ناحية وبين السلطات الحاكمة من جهات اخرى وتوفير مناخات مناسبة للتعاون والتلاحم المجتمعي والاستقرار السياسي، وتبني رأس مال اجتماعي الذي يجعل العمل الجماعي ممكناً ومؤثراً ويسهم في بناء المؤسسات السياسية ويضبط المنافسة السياسية بقيم وقوانين.

ويرى حسن أن أبرز قيم الثقافة السياسية المنتجة والمؤثرة في المجتمع هي قيم الحرية والاقناع مقابل الاكراه والتجاهل وقيم المساواة بين الافراد في الحقوق والالتزامات وقيم الولاء للمجتمع والمصلحة العامة والمسؤولية العامة، مقابل الولاء للقبيلة أو المذهب أو الحزب أو المصلحة الخاصة وقيم المشاركة على مستويات التفكير والعمل مقابل العزل او الفرد، وهذه القيمة الاخيرة (المشاركة) هي من الأبعاد الهمة لتحديد السلوك السياسي للافراد وكيفية لعب دور فاعل في المجتمع.

ان تعزيز ثقافة حقوق الانسان في المناهج التربوية والتعليمية وفق رؤية حداثية ترمي الى تكريس وتعزيز المفاهيم المرتبطة بقيم المواطنة وحقوق الانسان والتعدد والانفتاح السياسي والاجتماعي واحترام حرية المعتقد السياسي والديني وشروط الديمقراطية والتصدي للفساد والطائفية أو المحاصصة على أساس طائفي وفصل الدين عن الدولة والسياسة كل ذلك من شأنه أن يسهم في خلق بيئة تربوية تؤسس لمفاهيم تنويرية مرتبطة بثقافة حقوق الانسان والتفاعل الايجابي في المجتمع القائم على الانفتاح والتسامح، في ظل الدولة الوطنية وما يرتبط بها من مؤسسات ديمقراطية مصدرها ميثاق العمل الوطني والقانون والحقوق والواجبات المتساوية.

من دون شك فان خطوة وزارة التربية في تفعيل مذكرة التفاهم التي اعتمدتها مع مكتب التربية الدولي التابع لليونسكو والمتعلقة بالتوسع في مادة التربية للمواطنة وحقوق الانسان لجميع المراحل والحلقات والصفوف ستساهم في تعزيز ثقافة حقوق الانسان في الوسط التعليمي والمجتمع على حد سواء.

ومع أهمية ذلك سيظل بُعد الممارسة لهذه الثقافة هو الركن الأساسي لأي تطور ديمقراطي منشود، وأما غير ذلك فان الحديث عن الثقافة السياسية لا يخرج عن التنظير!



#فهد_المضحكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين التطرف والتحالف الأمريكي الإسرائيلي!
- الإمارات بوابة الاستثمارات الأجنبية
- السياسة الدينية والدول العلمانية
- ارتفاع الدَّيْن العام
- الدولة المدنية
- الاستثمارات
- جورج حزبون
- تنازلات بالجملة
- تداعيات الأزمة السياسية
- الإصلاح الإداري (2-2)
- الإصلاح الإداري «1 – 2»
- العرب والعالم نحو تواصل متكافئ ومنتج
- التحالفات السياسية!
- إيران.. أسلمة المجتمع أم النظام؟!
- أمن الخليج!
- امرأة في ضيافة القلب
- واخيراً سقط الاستجواب.. «برافو»!!
- الأصولية الدينية وأزمة الاختلاف والتعدد!
- أوباما والشرق الأوسط نهاية العصر الأمريكي؟
- حديث حول الديمقراطية


المزيد.....




- ممداني يعلن الكشف عن آلاف الوثائق حول تلوث الهواء ظلت طي الك ...
- ملثمون يرتدون ملابس سوداء يغلقون الطرق في احتجاج مناهض للهجر ...
- -طرد وإغلاق قنصلية-.. كيف ردت إسرائيل على العقوبات البريطاني ...
- الجيش الأمريكي يغرق سفينة إكوادورية -مرتبطة بتهريب المخدرات- ...
- ترويكا.. الحلقة الـ59
- مسؤول مصري في مرمى الانتقادات ويثير موجة غضب.. ماذا جرى أمام ...
- -خمول ما بعد الظهر-.. لماذا نشعر بالنعاس بعد تناول الغداء؟
- تفاصيل جديدة تكشف أسرار عملية البيجر.. كيف خدع الموساد حزب ا ...
- السعودية ترد بعد استهداف الحوثيين مواقع نفطية في أعنف هجوم م ...
- -حدث كارثي على نطاق تاريخي-: إسرائيل تسجل أسوأ نتائجها في تا ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - وزارة التربية والثقافة الوطنية