أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - المالكي والتحدي الطائفي














المزيد.....

المالكي والتحدي الطائفي


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 4547 - 2014 / 8 / 18 - 13:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



النشاط الطائفي فعل واع مقصود لذاته له نشطاؤه السياسيين ، وله هياكله التنظيمية ، وله آيدلوجيته التبشيرية التي تتميز عن سواها من آيدلوجيات التبشير القومية والأشتراكية والليبرالية بتركيزها على النجاة في العالم الآخر كونها صاحبة التفسير الصحيح للدين ...فالتبشير الطائفي ثقافة تفترض انها المقصودة بالحديث النبوي الشهير الذي يحصر النجاة في الآخرة بطائفة واحدة ، بعد ان ينقسم الأسلام الى فرق ونحل دينية متعددة .. وانطلاقاً من هذا الحق الأفتراضي ( اذ لا يوجد بين يدي فرسان الوعي الطائفي من كل الطوائف دليلاً قاطعاً بافتراض النجاة ) يقوم غلاة هذا الوعي بالأقتصاص من الطوائف الأخرى في الدنيا ، وليس في الآخرة ، أي في يوم الحساب المنصوص عليه قرآنياً . ولا يكتفي التبشير الطائفي بهذا الأدعاء بل يذهب الى تشويه الطوائف الأخرى بالصاق تهمة المروق عن الدين بها ، فهي في عرفه فرق ضالة ، فاسقة ، هرطوقية ، ولا يتوقف حتى يبلغ غايته بشيطنة الطوائف الاخرى وأبلستها في وعي أعضاء طائفته ، ليسهل عليه اقناعهم بأنها تنطوي على جوهر خبيث يدفعها الى التآمر الدائم على طائفت( نا ) ، لتهيئة أذهان أفراد الطائفة على تقبل ضرورة الاستعداد لدفع أذى هذه الطوائف المارقة عن طريق تصفيتها بالسيف كفعل مقدس يتكامل من خلاله اسلام المرء ...
اذاً ، أشاعة الخوف من الآخر الطائفي بند ثابت من بنود التبشير الطائفي الذي برع فيه نشطاء الوعي السياسي الطائفي لدى كل الطوائف ، لكن أشاعة الخوف لا يعطي ثماره ويكسب الغالبية من أفراد الطائفة الى صفوفه ان لم تكن نظرية المؤامرة هي منهجه في تفسير الحوادث ، وان لم يقدم على اختراع جملة من الرموز التي تعزز الشعور بانتماء الاعضاء الى هوية واحدة ، كالعلم والطقوس المميزة للطائفة ، والذهاب بعيداً في التاريخ لأصطناع الحوادث والحروب والمواقف التي تمنح اعضاء الطائفة الشعور المريح بوجود تاريخ مشترك ، واذن بوجود مستقبل وآمال مشتركة ...
لا يستطيع النشاط الطائفي الاطمئنان الى وجوده بتحقيق هذه الاهداف ان لم يعمل على التشويش على مفهوم الدولة في وعي أعضائه السياسي ، وتقديم البرهان على تجاوز الأحداث لضرورة وجودها ، من خلال تقديم الدليل على انحيازها الى الطائفة الأخرى لكي ينفي عنها صفة الحياد أولاً ، واظهارها بمظهر الضعيف الذي لا قدرة له على حماية مواطنيه ثانياً .. بهتين الوسيلتين يسحب النشاط الطائفي شرعية وجود الدولة وبالتالي شرعية احتكارها للسلاح واحتكارها للمؤسسات العسكرية والأمنية ، ويطرح نفسه بديلاً عن الدولة في حماية أعضاء الطائفة ، وبالتالي صاحب الشرعية في امتلاك السلاح وامتلاك الميلشيا...
نجح النشاط الطائفي ــ لكن الى حين ــ في تحويل العرب العراقيين الى أمتين لكل منهما زعمائها السياسيين وآيدلوجيتها السياسية وميليشياتها ، أي نجح في زحزحة موقف الغالبية من الالتفاف حول الدولة كهوية جامعة لكل الهويات الفرعية الطائفية والقبائلية والجهوية ، وذلك لا يتم من غير نجاح دعايته في تسريب فكرة تحريم الشرع الانصياع لأوامر حاكم من الطائفة الأخرى ...
هل كان المالكي غافلاً عن هذا الخطر الداهم ، أم كان مشغولاً عنه بتحقيق مآرب أخرى ؟ فقد تصاعد لهيب الصراع الطائفي في السنتين الأخيرتين وخاصة بعد رحيل الامريكان ، وكانت خطبه الأسبوعية تتضمن بعداً واحداً للمعالجة هو البعد الأمني ، مسقطاً عن رؤية تأثير الحلول الناجحة لأزمات الاقتصاد والخدمات والفساد ، بل نافياً أمكانية الوصول الى حلول وسطية عن طريق الحوار .. كانت معادلة المالكي الثابتة في معالجة كل الأزمات تتمثل بالآتي : هناك مؤامرة ، وما أمامنا غير السيف طريقاً لمعالجتها ....



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المالكي وحكم التاريخ / 1
- مدن عراقية أم سناجق عثمانية
- تحت قبة البرلمان العراقي
- عن المعارضة
- لغط جديد وتشرذم جديد
- عن الخلق والدهشة في رواية - فرانكشتاين في بغداد -
- الدعاية الانتخابية / 6 ... العبور من الديني الى الدنيوي
- الدعاية الانتخابية / 5 ... التغيير
- السارد والعالم
- الدعاية الانتخابية / 4 ... في خطاب الدعاية الانتخابية
- الدعاية الانتخابية / 3 صور المرشحات وثقافة الحجاب
- الدعاية الانتخابية 2 وجه الصورة الانتخابية الآخر
- الدعاية الانتخابية... 1 انهم يشبهوننا
- هل في هذا دفاع عن المالكي ؟
- ثقافة القتل بدم بارد
- ما الذي يجري ؟
- بعض المفاهيم السيافقهية الارهابية
- المراوحة في مرحلة التأسيس
- هل كان الملك فيصل الاول رؤيوياً ؟
- لا أحد / رسالة الى سماحة السيّد مقتدى الصدر


المزيد.....




- مصادر: أمريكا وإيران تتوصلان إلى اتفاق مبدئي..وهذا ما يتضمنه ...
- لماذا تواجه دولة -لا أعداء لها- تهديدات من حليفتها الأمريكية ...
- مصادر أمريكية: طهران وواشنطن توصلتا لاتفاق مبدئي لتمديد وقف ...
- الحرب في الشرق الأوسط: واشنطن تضرب قاعدة بإيران وطهران تستهد ...
- سويسرا: ثلاث إصابات في -هجوم إرهابي- بالسلاح الأبيض في محطة ...
- ثمن الانتصار الوهمي.. كيف استنزفت حرب إيران أمريكا وخنقت طهر ...
- ماذا يعني إعلان الصدر دمج -سرايا السلام- في الدولة العراقية؟ ...
- بيروت تعود لدائرة النار.. 5 أسئلة عن الغارة الإسرائيلية ومأز ...
- نهر الفرات يفيض: السيول تبتلع ضفاف دير الزور والرقة والمخاوف ...
- في تحدٍّ لشروط الهدنة.. نتنياهو يعلن توسيع السيطرة في غزة إل ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - المالكي والتحدي الطائفي