أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملهم جديد - على باب السيد الرئيس / قصة قصيرة جدا














المزيد.....

على باب السيد الرئيس / قصة قصيرة جدا


ملهم جديد

الحوار المتمدن-العدد: 4544 - 2014 / 8 / 15 - 22:41
المحور: الادب والفن
    


كان يمشي في الممر الطويل الذي ينتهي إلى مكتب الرئيس ، عندما تذكر وزير الدفاع الهرم بأنه نسي تناول دواء الضغط و السكري ، إضافة إلى حبتين إضافيتين لتخفيف أوجاع الظهر ، كان طبيبه الخاص قد وصفهما له مؤخراً . لعن ساعة النحس في سره و هو واقف أمام باب المكتب ، و كان يقصد الإتصال الصباحي الذي تلقاه من مكتب الرئاسة بوجوب القدوم إلى القصر فورا . فتح حارس الرئيس الشخصي الباب و دخل ، بينما بقي الوزير منتظرا . مرت ربع ساعة ،لتعقبها ربع ساعة أخرى ، و الوزير مازال واقفا ، يتفحص بين فترة و أخرى هندامه العسكري ، و يجهد في كش ذبابة كانت تحوم حول وجهه من دون سبب واضح في ذلك الصباح الباكر . مرت نصف ساعة أخرى فازداد قلق الوزير ، أعقبه شعور بالحاجة للتبول . مد يده و هم بالإمساك بعضوه ، فتذكر بأنه أمام باب مكتب الرئيس . أعاد يده إلى مكانها وأخذ وضعية الإستعداد ، ماهي إلا دقائق ، حتى بدأت رجلاه ترتجفان . مرت نصف ساعة أخرى ، فدمعت عيناه ، و بدأ بالتبول في بنطاله . كان تبوله متقطعا بسبب البروستات ، و هنا تذكر حبة دواء البوستات التي نسي أن يتناولها هي الأخرى ، و مرة أخرى ، أيضاً ، لعن ساعة النحس . نظر حواليه ، و أسرع باتجاه الحديقة المحيطة بالقصر ، كانت شمس الصباح ساطعة ، فوقف تحتها، بينما كانت عيناه ملتصقتان بالباب الخشبي الكبير للمكتب . و لأنه كما يقول شكسبير " المصائب لا تأتي فرادى " فقد مرت غيمة كبيرة ، توقفت فوقه ، و حجبت ضوء الشمس . لعن ساعة النحس مرة ثالثة ، وفي هذ المرة ، كان يقصد السماء . شعر بالبرد ، و أخذ يرتجف . بكى مرة أخرى ، و تقدم باتجاه سور الحديقة ، كان السور على طرف جرف صخري حاد الإنحدار . فكر في الإنتحار ، و كان يهم بتسلق السور ، عندما غير رأيه . جلس على الأرض مسندا ظهره إلى السور ، و نظر باتجاه أحد نوافذ مكتب ، فالتقت عيناه بعيني الرئيس الذي كان واقفاً خلف الزجاج السميك للنافذة . بدا الرئيس مبتسما و كان باستطاعة الوزير التعس أن يقدر ، حتى وهو في حالته تلك ، بأن رئيسه انتهى للتو من صبغ شعره الذي كان يلمع تحت شعاع الشمس التي عادت للظهور . شكَّ الوزير في عينيه ، فركهما ، و مدّ جزعه إلى الأمام محملقا في النافذة التي بدأت تُفْتَح ببطء . كان الرئيس واقفاً بكامل أناقته ، و على يده اليمنى يقف ببغاءه الأخضر الشهير مرحا ، يهز رأسه يميناً و يسارا و هو يتناول فطوره من يد الرئيس نفسه .



#ملهم_جديد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحبل
- الرأس المقطوع
- الشرق
- العاشق / قصة قصيرة
- القنَّاص
- حدث في الأسبوع الماضي /قصة قصيرة جداً
- تلك الرائحة
- المعارضة السورية و دور الضحية
- المؤامرة و المؤامرة ....ثم المؤامرة
- رائحة ثقيلة


المزيد.....




- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملهم جديد - على باب السيد الرئيس / قصة قصيرة جدا