أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملهم جديد - رائحة ثقيلة














المزيد.....

رائحة ثقيلة


ملهم جديد

الحوار المتمدن-العدد: 2499 - 2008 / 12 / 18 - 01:22
المحور: الادب والفن
    


استيقظت قبل طلوع الفجر بقليل , نظرت باتجاه الصوفا حيث النافذة,فكان غريبا أن لاتراه جالسا هناك كعادته يتأمل أشجار الباحة الخلفية للبيت,وقبل أن تفكر أنه ربما في الخارج لقضاء حاجته,داهمها شعور سوداوي وانقبض صدرها,وانتبهت إلى وجود رائحة غريبة في الغرفة.إنها نفس الرئحة التي شمتها في حلمها ذالك المساء في الحلم ولم يكن قد مضى على نومها وقت طويل شعرت بالهواء الثقيل للغرفة الدافئة يتحرك بقوة.تذكرت كيف استيقظت مرعوبة وقامت لتتأكد من أن الشبابيك والأبواب مازالت محكمة الإغلاق كما تركتها عندما استلقت لتنام."هل خرّفت؟"أزعجها هذا الخاطر.بعد أن نامت مرة ثانية داهمها حلم آخر لاتتذكر منه إلا أنها شمت نفس الرئحة الغريبة ورأت ملاكا بجناحين كبيرين منحنيا فوق الموقدة يداعب جمراتها بعصا قصيرة,سلمت عليه وسألته إذا كان يرغب ببعض الطعام والشراب .ابتسم الملاك وطلب منها أن تعود الى نومها.بعدها لم تتذكرشيئا. "أي ملاك يمكن أن يزور غرفة عجوزين تجاوزا الثمانين" حدثت نفسهاوالتفتت ناحية سريره ،كان وجهه إلى الحائط,وبدت المخدات والأغطية وكأنها لم تتحرك طيلة نومه .وقبل أن تتمكن من إبعاد خاطر الشؤم انهمرت دموعها. وبحكم العادة التى تعود إلى ستين عاما أو أكثر بقليل نهضت وأعدت القهوة,واتجهت نحو الصوفا حيث جلست في مكانها المعتاد.وضعت فنجانه على طرف الشباك وفكرت لو أنها طلبت من الملاك أن ينتظر حتى الصباح لتتمكن من أن تشرب فنجان قهوتها الأخير مع عجوزها.في الصباح تبادلت بعض الأحاديث مع جاراتها و أجهدت نفسها لتبدو وكأن شيئا لم يحدث.وبين الحين والآخر كانت تدخل إلى الغرفة لتلقي نظرة على الجسد الهامد.بعد الظهر بقليل أعدت رزا مع لحم مسلوق ووضعته على الطاولة الخشبية ذات القوائم القصيرة,كان هذا ما طلبه منها في المساء السابق عندما سألته ماذا تحب أن تأكل غدا ولم يحدث طيلة عمرهما المديد أن خالفت رغباته أبدا .في المساء أعدت إبريق الشاي بعد أن تركته يغلي لبعض الوقت"هكذا كان يحبه",وضعت فنجانه بالقرب من الموقدة حيث كان يحب الجلوس في مساءات الشتاء واتجت ناحية سريره.كان وجهه أصفرغ,وشفتاه تنفرجان عن لثة تميل إلى البياض .طبعت قبلة على جبينه وكانت هذه هي المرة الأولى التي تبادر فيها إلى تقبيله,لتدخل بعدها في نوبة بكاء طويلة.في الصباح التالي أعلنت الخبر وكان عليها أن تنتظر ثلاثة أيام لتتحقق أمنيتها فتشم نفس الرائحة الغريبة وتشعر بالهواء الذي يحدثه تحريك جناحين كبيرين. "



#ملهم_جديد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الأوسكار يتجه إلى أعضاء أكثر عالمية: ربعهم خارج الولايات الم ...
- فيلم «الأقحوان الأصفر» لأندريه هاياتو سايتو يدخل سوق التمويل ...
- هجوم الكرك وغارات سوريا.. ما الذي تغيّر في الرواية الأردنية؟ ...
- نجاح سلام حاضرة في ذاكرة بيروت.. شارع جديد يخلّد مسيرة صوت ل ...
- أرملة هاني شاكر تكشف تفاصيل أيامه الأخيرة وتنفي دخوله في غيب ...
- ياسمين صبري -أرملة ثرية تبحث عن شريك- في فيلم -نصيب-
- همام إبراهيم يعزز صدارته للمشاركات العراقية في مهرجان الموسي ...
- أ. د. سناء الشعلان ضيفة على معرض الشّارقة الدّوليّ للكتاب لل ...
- وفاة الممثلة سوزان سانت جيمس بطلة مسلسل -McMillan & Wife- عن ...
- دور حاسم: التمثيل العربي يتحول إلى بيضة القبان في انتخابات ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملهم جديد - رائحة ثقيلة