أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد الشريفي - العبادي والعصا السحرية














المزيد.....

العبادي والعصا السحرية


حامد الشريفي

الحوار المتمدن-العدد: 4542 - 2014 / 8 / 13 - 01:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العبادي والعصا السحرية !



الكل يطالبه بتشكيل حكومة وحدة وطنية ، وعلى رأس المطالبين هم امريكا وايران .
السؤال هو ؛ ما فرق بين تلك الحكومة المطلوبة حالياً وحكومات الشراكة الوطنية السابقة ؟ اليست كلها تصب في خانة حكومة المحاصصة الطائفية ؟

فاسمها الاول (حكومة المحاصصة) كان اكثر صراحة من اسماءها الاخرين !
ففي كل الحكومات الماضية كان هناك تمثيل سني وشيعي ومسيحي وكوردي ، بل وحتى آيزيدي ومندائي ، وكل حسب استحقاقه الانتخابي ونسبة تمثيله في البرلمان .

فاين هي المشكلة اذن ؟

المشكلة ليست طائفية بحتة كما يتصورها البعض ، او مشكلة ثقافة وشهادات جامعية عليا كما يراها البعض الاخر ، او تدخل للموساد كما يعتقده "فلاسفة هذا الزمان" ، بل هو صراع على نفوذ اكبر في العراق الجريح بين دول الجيران الثلاث التي تورطت في شراكة شيطانية متباينة لادارته ، وبموافقة الدولة العظمى الفاتحة له وبضمانات على عدم المساس بمصالحها ، والتي نصبت تلك الشراكة صبيانها لتنفيذ تلك المهمة .

فالتحالف التركي السعودي على سبيل المثال ، حصته لا بأس بها من مسؤولين كبار و محافظات باكملها (لتُهيئ للتقسيم المرتقب) ، ومقاعد في البرلمان ووزارات منها سيادية .

لذلك فهذا التحالف الكبير والغني لا يريد وزيراً او وكيلاً او مستشاراً او سفيراً او مديراً اكثر ، كون ذلك لا قيمة له .

وكذلك ايران صاحبة حصة الاسد ، باعتبارها الراعي الوحيد لشيعة العالم ، فهي لا تهتم ان زاد او نقص وزير من حصتها ، وهي التي بيدها الحسينية والمرجعية ، وهذين هما المفتاحين الذهبيين لاغلبية الشعب العراقي !

فبيت القصيد هو الامن والمال ، اللذان وحسب الدستور العراقي ينحصران بيد رئيس الحكومة فقط ، والذي هو من حصتها دوماً من خلال المفتاحين الذهبيين اعلاه .

وهنا نحن لا نتحدث عن مال دول كالاردن او سورية او لبنان او مصر او غيرها ، بل عن اموال ارض الرافدين الكبيرة وخيراتها الكثيرة .

لهذا نرى الصراع مستمراً وبلا هوادة بين تلك الدول الاسلاموية الثلاث ، وهو ما ينعكس سلباً على الشعب العراقي .

لذلك لا نرى اي جدية من اي حكومة اتت ولو في ابجديات البنية التحتية ، كونها تنضوي تحت ملف المال ، وكذلك الانفلات الامني الكبير والذي لا يخص اي حكومة كونه ينضوي تحت ملف الامن ، وهذين الملفين هما أُس المشكلة بين الدول الثلاث المتصارعة عليه .

سمعنا كثيراً من مسؤولين عدة ، ان اي وزير يعين من قبل كتلة معينة يوقع لهم على بياض ، بمعنى انه لن يسرق لحسابه فقط بل لتلك الكتلة التي عينته وبالتالي للدولة المالكة لتلك الكتلة .

لذلك فأي رئيس حكومة يأتي نراه مقيداً من قبل ايران المالك الرسمي لذلك المنصب الشديد الربحية ، فكيف نتوقع منه ان يفعل ما يمليه عليه ضميره وهو يسمع انين شعبه المبتلى ؟

لذلك فلا يمكننا ان نتوقع الكثير من هذا الموظف الجديد !






#حامد_الشريفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجِزيّة في الميزان
- طوبى للمهاجرين ..
- الفايروسات الدينية .. سلاح خاسر
- انتخابات العراق 2014 .. تحليل بسيط
- علاقة العراق مع اسرائيل .. سترى النور قريبا !
- بغداد والمندوب السامي
- الاسلام السياسي يعود ديموقراطياً
- الحج .. ما بين العبادة والتجارة
- حرب اكتوبر .. دروس وعبر
- متى تبدأ الخطة العربية باء


المزيد.....




- ماكرون: الولايات المتحدة لم تعد وسيطا محايدا في أوكرانيا
- بعد اعتماده 8 سنوات.. المغرب يقرر إنهاء العمل بالتوقيت الصيف ...
- تقارير: ضغوط إماراتية تمنع إدانة أوروبية لدور أبو ظبي في حرب ...
- ترامب يهاجم برلين: -طلبنا من ألمانيا قُبلة صغيرة.. فكان الرد ...
- التلغراف: لندن تدرس بيع نفط -سميرتوس-
- قرصنة الغرب للسفن.. قانون الغاب
- واشنطن ودول مجلس التعاون الخليجي تجدد دعم حكومة دمشق
- سوريا.. فرض حظر تجوال في الغزلانية بريف دمشق عقب اشتباكات مس ...
- اليمن.. صاعقة رعدية تتسبب بوفاة خمسة أفراد من أسرة واحدة في ...
- وزير الخارجية السوري يلتقي رئيس الإمارات وينقل له رسالة من ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد الشريفي - العبادي والعصا السحرية