أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - عند إكتمال القمر














المزيد.....

عند إكتمال القمر


حنان علي

الحوار المتمدن-العدد: 4539 - 2014 / 8 / 10 - 00:51
المحور: الادب والفن
    


عند كل ليلة يكتمل فيها القمر لنا موعد تحت ضياءه , وعندما ينبض قلبي ويتدفق من قلمي حبر الصمت على صفحات دفتري أكتبك لأنثر العطر من حولك , بينما أقفُ خلف نافذة لسعة حلمي الذي بات حلمًا صعب المنال , أقف وحدي كعادتي يجذبني القمر فأتأمله وأتأمل الغموض الذي يلفه ثم أنظر إلى النجوم من حوله فتأخذني نسمات الهواء وترحل بي بعيدًا عن عالمي الصغير بين سرّ الكلمات وعفوية الحروف المرسومة على صفحتي والدموع التي اطفأت شمعتي وأخفت ابتسامتي .
أصمت قليلًا ؛ لا يعني هذا الصمت خوفي أو عجزي أو قبولي أو رفضي بل يعني جسورًا أعبرها إلى الضفة الاخرى حتى تمرّ حياتي بهدوء بلا أحلامًا ولا أمالًا تغادرني في محطة الغياب .
وفي غياهب هذا الصمت من حولي أعود إلى النجوم وهي تلف القمر فأراقبها وأتأملها وأتساءل عنك وعن هذا الشحوب الذي بدأ يغدو على ملامحي ونظرة الحزن في عيني فأراك وأقول لك أ هي لوعة الحب أم غربة القلب ؟
خيم الليل وسدّل هدوءه ووحشته على كل حواسي فأمضي أبحث عن سره ونجوى وجوده وأحاول جاهدة حلّ لغزه , واقضيه بصحبة أوراقي التي لطالما ضمتني في ذلك الركن من غرفتي الذي صرتُ أشببه كثيرًا حتى النافذة أراها أنا .واسترق النظر إليك يا قمري من خلالها ومن وراء خيوط ستارتي البالية ولحين اعود من رحلتي وتنطفئ نيران دمعتي التي احرقت كل أفكاري وجردتني من أمالي .
ها أنا أرسم على لوحات أيامي وساعاتي التي عشتها والتي سأعيشها ملامح حب خُلق للبقاء وعبارات من حنين ملونة بالوفاء تُبعث مع الحياء الذي طالما كان ثوبي المطرز بالنقاء إليك .
فمازالت السحابة البيضاء تمطر بداخلي شعرًا رغم أنني لستُ شاعرة فأقول لك تأمل القمر ليلة تمامه وكماله فستسمع نداء خفيًا يصدح بداخلك حيثُ يردد :
أراك عند اكتمال القمر
في السماء تلمع
وفي قطرات الندى صباحًا على أوراق الشجر
ونفحات السَحَر والفجر أطل
على أجنحة الفرشات وزخات المطر
وتغريد الطيور ورقصاتها على أغصان الشجر
وعند ضفاف النهر والرمال والحجر
وفي نفحات العبير ومنظر بديع أرى وجهك المُذِهب للكدر ...



#حنان_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُنذ عشقتك
- اوعدني بالرجوع
- كتابُ مفتوح
- عنوان الأيام
- نبضات أخيرة
- إياك أن تحلم
- شهرُ الخير
- غريبة
- جسورُ من أدمُعي
- ليلُ وحنان
- أنا كالطفل
- أفكار وسطور
- أفتقدك كثيرًا
- تعويذة
- وقفة مع الحياة
- راحلٌ أنت
- نجوى غروبك
- الأمل والوطن
- أنت
- غروب


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - عند إكتمال القمر