أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - إياك أن تحلم














المزيد.....

إياك أن تحلم


حنان علي

الحوار المتمدن-العدد: 4506 - 2014 / 7 / 8 - 14:54
المحور: الادب والفن
    


إياك أن تحلم
(عليك مصالحة واقعك ولا تعيش الحلم لأن مهما حدث أو صار يبقى لواقعك كلمة الفصل )
لربما هذا الفكرة الاساس التي تبادرت في ذهني لحظة الكتابة , نعلم كلنا أن من سجايا الإنسان الحلم والديمومة عليه , لكل منا أحلام كثيرة , نسافر معها ونترك وراء ظهورنا كل شيء أو بالأحرى نترك الواقع وتفاصيله , ونرحل مع الاحلام حتى وأن لم تتحقق , تجدنا نبحث ونقاسي ونعيش كل وقائع الحلم أيامًا وأشهرًا وربما تصل لسنين لعلها تكن لنا واقع نلتمس فيه عذوبة وروعة ذاك الحلم , وما يلبث إلا أن يقول الواقع كلمة ويعلن الحكم ويجعلك تستيقظ من كل الاوهام التي كنت تسميها أحلام وتسعى بكل جهد لتحقيقها .
تعود ادراجك وأنت محمل بالعبء الكبير أو الذنب الكبير نتيجة لسفرك مع احلامك من هنا قلت إياك أن تحلم , وربما أنا الآن مؤمنة بالواقع وبمرارته وقسوته التي لا نفك عنها , أو بعبارة أدق أنا الآن مؤمنة بالقضاء الذي أرضخ تحته بكل نفس متألمة تحاول جاهدة أن تخلع خمار الحزن عن وجهها وترحب بالأيام القادمة وتعيشها بلا حلم , تحلم به اناء الليل واطراف النهار .
كيف لنا أن نُزين الواقع بالحلم , ونعيش الواقع بأمل تحقيق الحلم ؟ ومهما كان الواقع مريرًا فالحلم دائما يجمل الواقع! بين الواقع والحلم وجع دائما , أقول وانقض نفسي وأعيش الصراع النفسي , بين الحقيقة والخيال وهمًا لا ينتهي , أننا لولا الحلم والخيال لما استطعنا العيش ؟ أ من المعقول هذا !
عند الهروب إلى احضان الاحلام المنتهية بواقع مؤلم , حينها نبحر بسفن اشرعتها دقائق الساعات التي تمضي من اعمارنا ونرسو على شواطئ الذكريات لحنين دبَ بأوصال اللحظات . وعندما يعود الخريف مرة أخرى , تبدأ الأشجار تفقد أوراقها التي لطالما كستها طيلة أشهر , حينها تترك كل ورقة ألم كبير في جسد الشجرة , فتبكيها الأغصان وترحل مع الريح بعيدًا , اليوم أنا أحلم مثل اشجار الخريف التي لطالما شعرتُ أنها تشبهني فاتركُ الذكريات في ذلك المكان الذي غادرناه من دون رجعة . هذه هي الأحلام في سفر دائم وتجوال لا يعرف استقرار , ليت لنا أشرعة من ورق وجناحا طائرًا يجوب بنا المساحات ويقطع المسافات والطرقات لا يتوقف إلا حين يتعب من كثر البحث عن بقايا أمل لعله يجد فيه استقرار .
كل الكلام كان مع الحلم الذي لا يتحقق , لكني أعود لنقطة انطلاقي وأكرر ما قلت , إياك أن تصدق أحلامك فهي سراب , وهمًا بثوب الحقيقة , تعيش وسط زحمة الافكار و يا ليت لم تعش حتى لا تعرف للحلم طريق وتصالح واقعك كيفما كان , وتجاهد حتى تجمل واقعك بواقع وليس بحلم واهم زائل . إذن للحقيقة مكان شاسع وللحلم زمان يمضي ولا يعود مثلما بدأ لحظة الولوج فيه واعتناقه في روحك وخيالك حتى يتسنى لك العيش بسلام .



#حنان_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شهرُ الخير
- غريبة
- جسورُ من أدمُعي
- ليلُ وحنان
- أنا كالطفل
- أفكار وسطور
- أفتقدك كثيرًا
- تعويذة
- وقفة مع الحياة
- راحلٌ أنت
- نجوى غروبك
- الأمل والوطن
- أنت
- غروب
- نافذة عيوني الشاخصة
- أنا بعض هذا العشق
- قدر
- وطن
- ظنون
- اتيتك


المزيد.....




- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - إياك أن تحلم