أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - نافذة عيوني الشاخصة














المزيد.....

نافذة عيوني الشاخصة


حنان علي

الحوار المتمدن-العدد: 4455 - 2014 / 5 / 16 - 16:05
المحور: الادب والفن
    


يفاجئني الليل بكثرة الأسئلة واهرب منه بالاستغفار لله , فبعد رائحة النهار وضجيج الساعات والناس , وأخبار الجرائد ونصائح الكتب التي في داخلي نهر كثير الروافد , فأنّ أقبل الليل وبزغت نجومه التي تطوي النهار بالصمت أطرافه فتزيد الظلمة من هدوءه .
على الرغم من أنّ الليل يوحي بقصص ألف ليلة وليلة , بعد أن اختفت شهرزاد الحنينة التي اطفئت بقصصها غضب بركان السلطان على كل النساء , طويتُ صفحة البوح الشهرزادية في هذه الليلة وتخليتُ عن الفصاحة العربية , ورسم حروف الابجدية , وقلتُ أخلعِ ثوبك الأسود يا ظلام وابتعد عني وعن جدل القول حول الذي كان والذي ما كان وعن الامسيات التي هن أحلام تزوقت بالكلمات .
اتركُ للفراغ ينهش القلب , فكل الأبواب موصده بوجهي وما عاد صوتي يحمل همسي , وكل دفء المواعيد أصبح بارد كالموتى , أنظرُ إلى من حولي واشعر بمرارة الأشياء لكني أحسب الدموع أنين القمر الذي يوهمني بالحكايا الحنينة , ثم أقف وأطيل النظر وأقول معذرة يا عيون مدينتي المطفئة نجومها , ها أنا ارصد الوجوه عبر هذه النافذة الأبدية فلا طائل لي الآن أن أتأمل فيك شعرًا .
أنا أقف خلف النافذة , تداهمني أفكاري وتأكلني الأيام وعيون الليل , تجذبني هذه الوقفة حيث أنظر إلى السماء وأرى كل الوجوه المارة واسمع كل اللغات , أرى وجوه الرجال ووجوه النساء , وأكرر في نفسي متى أرى وجهك وألمح شخصك وتنظر لي كل صباح وقتًا مستباحًا , وأصبح نجمة لكل مساء تحيط بك وترافقك بابتسامة .
اعترف ليس لي اليوم مزاج لثقل الفكر بالشعر واللغة الفصحى والنحو والصرف وكل الأبجدية , أنت الحلم مرسوم في الرمال ويتفجر منك الأرض نخيلًا وأعنابًا , الناس لا يعرفون من أنت ؟ وأنا أباري فيك الشعراء والبسك بثيابٍ أنيقة أكتب لك ملئ القصائد حبًا حتى كأنك العنوان وتتعرى لغتي إذ ما ألبستك المعنى , كيف للقلب أن يهدأ وأنت البركان , وانسى معك يوم ضاق بي كأنه ألف يومٍ مما يعدون , حين تغدى بلوحاتي الحزن ثم أبكي وأرحل .
فلا أرى بابًا ولا نافذةً وأعود الوذ بالحائط القريب مني واغمض عيني واقبض رأسي لعلي أحلم بك من جديد واتغير حتى تخلع عني ثوب الحزن الأسود , وأبقى خلف النافذة أحلمُ باللقاء .



#حنان_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا بعض هذا العشق
- قدر
- وطن
- ظنون
- اتيتك
- فوضى مشاعر
- انتهاء لهفة
- تلك هي
- عندما أحببتُك
- كيف!
- قراءة لرواية الأسود يليق بكِ
- حتى تعود
- أنتهيتْ
- مازلتُ في موضعي
- يا سنا الوجد
- رعشةٌ أنت في الأفق
- عيدُ أمّي
- كفاك
- لمّا رأيتُ القمر بازغًا
- في زمان جفاك


المزيد.....




- أثار جدلا واسعا حول معناه.. ظهور تمثال جديد للفنان -بانكسي- ...
- مفتتح فن الرواية.. هل تحمل -دون كيخوت- بصمة الأدب العربي؟
- ناد في البريميرليغ يستعين بخبير في الفنون القتالية.. ما القص ...
- هندسة الخطاب الصراعي: من السيولة اللغوية إلى التثبيت الميدان ...
- وثيقة غامضة تربك الرواية.. أين اختفت رسالة انتحار إبستين؟
- صورة لطائر في وجه رياح عاتية تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسا ...
- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...
- الفنان المجهول بانكسي يَنصب رجلا يخطو في الفراغ فجأة وسط لند ...
- الكرنك يتكلّم.. يحيى الطاهر عبد الله واستعادة النص المفقود


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - نافذة عيوني الشاخصة