أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - عيدُ أمّي














المزيد.....

عيدُ أمّي


حنان علي

الحوار المتمدن-العدد: 4401 - 2014 / 3 / 22 - 01:02
المحور: الادب والفن
    


ما أنا وما كلماتي إلاّ قطرات ممزوجة من عطر أمّي , ترددتُ في كتابة لها من أول شعاع الشمس الذي أعلن عن عيدها ولحد هذه اللحظة التي أصرت الحروف أن تأتي وتُكتب على السطور , تَزام هذا اليوم مع عيد الشجرة أو نيروز كما يُسمى , تعلموا أن الارتباط بين الأم والشجرة , ارتباطًا قوي الاواصر وشديد التلاحم , إذ أن الأمَ هي الشجرة التي نتعلق بها من طفولتنا أو من لحظة نزولنا لعالم الدنيا , بعد أن عشنا تسع شهور داخل رحمها , فكل الأيام التي نكون كالأوراق المتشبثة بأغصان الشجرة حيث ترعانا وتحافظ علينا وتغذينا , وبعد ما نصبح قادرين على مواجهة الرياح تتركنا نرحل معها , لكن مهما ابتعدنا نبقى في حنين متدفق لتلك الشجرة .
الأمّ الوجه الاول الباسم لنا , واليد الاولى التي تلمسنا و الحضن الذي نلجئ له ليلاً ونهارًا , أصدقكم القول : إنّ أمّي عبارة عن نبع أو واحة من العطف والمحبة والحنان ألجئ لها وقت ضيقي مُنذ كنت صغيرة وحتى اليوم .
اختلفت اللغات واختلف الألوان واختلف الاجناس لكن لم يختلف الحب لأمّ , أذكر في مرة ببيتنا بكاء أمّي على أمّها التي توفها الله , وهي متأثرة بمرض معين , كنتُ اسمع نحيب أمّي وهي تذكر أمّها وكم ساعدتها وتذكر عبارة واحدة (يمه ليش رحتي منو لي) , بالرغم أمّي كانت متزوجة ولها عائلة لكن كانت تبكي مثل بكاء الاطفال , لم أعِ وقتها سبب حرقتها ورحتُ امسح دموعها والمس شعرها الذي لا انفك منه , اليوم وأنا أفكر عرفتُ سبب ذلك البكاء , فوالله لو تعلمون أنّ الله عندما خلق لنا الأمّ التي جسدتْ قيم الرحمة بأبهى صورها و أزكى عطورها , كلكم تعلمون رحمنا الله بالأمهات ودعائهن الدائم لنا , فكم أمّ حزينة الآن تنتظر مجيئ أبنها إلى حضنها وبالوقت نفسه هناك أمهات سعيدات فرحات بجمع أبنائهن حولهن .
أمّي اليوم هو لكِ لكن كل يوم بحياتنا هو لكِ , كل أيام السنة هي باسمكِ , أقول ( أمّي) وهي لفظة مجازية أقصد بها كل الأمهات الحزينات والفرحات , تعلموا شئيًا أريدُ الآن أن أدخل لقلب أمِّ حزينة تبحث عن أبنها وهو بعيد عنها ؛ يا تُرى ماذا سوف أجد فيه , أ أجدتُ انهاراً من الحزن أم جبالًا راسيات من الهموم وثقلها أم تلالًا من الخوف المشبع بالحنين على قرة عينها و فلذة كبدها ؟
فليرحم الله كل أمّة ولا يَحرمُ كل أنثى من لفظة أمّي أو مثلما نقول نحن (يمه) كم هي حنينة هذه اللفظة تشعرني بأني أمام محبة وراحة أبدية لا تنفذ ولا تعرف لنهاية طريق , ولا يَحرمُ كل أمُّ من أبنائها أبدأ .
دعونا نقبل أمهاتنا وندع كل شيء وراء ظهورنا , وننسى كل شيء فالأمُّ هي التي ننسى معها ومنها وإليها أكبر مصاعب الحياة وكبائر همومها .
كل أمّ حبيبة سالمة بهذا اليوم وكل يوم فهي الشجرة التي سنعلق عليها كل امانينا وأحلامنا وجميع أفكارنا وعند مرفئها ترسو سفننا .



#حنان_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كفاك
- لمّا رأيتُ القمر بازغًا
- في زمان جفاك
- حكايتي
- أوجاع قلم
- لقاء كان
- أبعدتنا الأيام
- أرحل ودعني
- قلبي ..... أنت
- لأني أحبك
- للحب كلمات
- حبيبي
- أخلع الحزن
- إليك يا من وهبني
- كلمات في حق الكتابة
- حديث مع القمر
- ماذا حدث لنا ؟
- كالحلم طال انتظاره
- مَنْ أنا ؟
- يقين


المزيد.....




- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - عيدُ أمّي