أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - كلمات في حق الكتابة














المزيد.....

كلمات في حق الكتابة


حنان علي

الحوار المتمدن-العدد: 4306 - 2013 / 12 / 15 - 17:57
المحور: الادب والفن
    


كلمات في حق الكتابة
لماذا أكتب في أوقات احتاج فيها إلى شخص آخر يسمعني , ويفهم كل قصدي ويقرأ افكاري ويستوعب كل ما أشعر به , أ من المعقول تكون الكتابة واجبًا إنسانيًا أو ربّما تكون مهمة اجتماعية ؟
هل يحق لنا الادعاء على الكتابة ونقول أنها تعبير عن الآلام التي تشعر بها الروح والإفصاح عن بعض مُعاناتها ؟ هل نكتب لنشعل بحروفنا وعباراتنا شموع الأمل في ليل طال صمته ؟!!!
حين نحلق بعيدًا بأخيلتنا واستعاراتنا ونتحرر من قيود الجسد وقيود الزمان والمكان وكل العادات والتقاليد التي تزداد تعقيدًا كلما مرّ الزمن , فنحن نكتب رغبة في الخلود بين السطور , كلماتنا تشعرنا بأننا أحياء على مرّ العصور , فهي سيفًا يبارز في معركة أو رمحًا يسابق الريح أو سهمًا يودع كبد القوس مشتاقًا لهدفهِ .
الكتابةُ في أغلب الأحيان لتُأثر وتتأثر بما حولها , نطلق العنان لنعلن عن عصياننا وتكسيرنا القيود والسلاسل , فنتألم ونشكو مما يثور في اعماق وجداننا , وأحيانا تكون تعبير عمن لا قلم له ولا صوت أو للتنفيس وإراحة لضمائرنا المثقلة والمتعبة من هموم الحياة أو اعترافًا بخوفنا وزلاتنا وطلبًا في التوبة والغفران , ترانا نتحدث عن الآخرين مُدعين القدرة على قراءة أفكارهم ونحاول عبثًا التعاطف معهم والاحساس ببعض همومهم لنرتاح من الآلم لمرة واحدة , ولعل كاتباتنا مرات كثيرة رغبة في المزيد من الوجع المُلهم , فنعزي ذواتنا وتصبيرًا عن من يبحث عن برد العزاء وراحة السلوى عند كل مُحب غائب عنا .
يعلن الكُتاب عن حبهم لذاتهم أمام الملأ بلا خوف ولا تردد ولا خجل , فهم أنانيون يحبون ذاتهم رغم شعورهم بالآخرين عبر الكلمات , فتكون عباراتهم مهرب من دولاب العمر وملاحقة الزمن , فيتخيل لهم أنهم في صور من الوقار المصطنع وسمات متكلفة , يركضون خلف الحياة ويضحكون بلا سبب لضحكات كأن لا يوجد شيء يكدر صفوهم ولا هموم يفكرون بها .
فهم بين السطور يعشقون الخلود , فنستعيد معهم بعض إحاسيسنا ومشاعرنا , ونشد التحرر ونسكب الدمعات بلا تردد ونبتعد عن غلاطة الروح وبلادة الجسد , ففي بعض العبارات التي تتخللها غزل الفرح ورقص الأمل مصاحبتها الألم , إذن كتاباتنا رؤى سعيدة نهرب فيها من مرارة الحاضر , نسافر بعيدًا مع صحبة القلم إلى بلاد بعيدة , كل شيء فيها جديد ومثير , لم نره مُنذ زمن بعيد .
سئمنا الكلام الذي سرعان ما يتبخر في الهواء ونشتاق لشطحات جنونية تخترق الأسوار وتتجاوز الحدود والخطوط الحمراء . عشقًا لسطور التي نخاف إنّ تختفي في البياض وعشقًا لزهور التي نخاف عليها من الذبول فنرسم خجلها وعيونها وأنفاسها العاشقة للقلم , فنشتاق للكتابة وعناق القلم بلا أستذان ونكتب لأننا نحب أن نكتب , حينما يصمت القلم وتجدب سماءه نحس بالغربة والتعب , وتبدأ تتلاعب بنا الأوهام ونضيع في متاهات الأيام , لكن نحاول الكتابة رغم صمت الأفكار والقلم والورق , تراننا نتحدى المستحيل لنكتب ونرسم بالكلمات كل لوحات القدر , إذن في الكتابة سرّ من أسرار الحياة وأحدى عجائبها ...



#حنان_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديث مع القمر
- ماذا حدث لنا ؟
- كالحلم طال انتظاره
- مَنْ أنا ؟
- يقين
- حُبنا ليل بلا قمر
- غرفتي
- أنت وأنا والشعر
- كلمات لها عطرك
- عن الشعر تسألني
- مزاج أنثى
- إليك أكتب
- حنين روحي 2
- حنين روحي
- عودة حنينة
- عبث الحياة
- طيفك أنت
- ذكريات
- حروفي أنا
- ها قد أتى الوقت


المزيد.....




- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - كلمات في حق الكتابة