أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - كتابُ مفتوح














المزيد.....

كتابُ مفتوح


حنان علي

الحوار المتمدن-العدد: 4530 - 2014 / 8 / 1 - 19:59
المحور: الادب والفن
    


كتابُ مفتوح
الأمس واليوم وغدًا , كنتُ كتابُك المفتوح تقرأ به كل يوم , ترى تفاصيله , تلامس أوراقه , تفهم معانيه , ترى بين جملهِ حبًا سرمديًا وُلد في لحظات عابرة من الزمن الطائش الذي لا يعرف معنى الوفاء والإخلاص , وُلد في زمن الخطأ صواب والصواب خطأ , وُلد بين أُناس يجهلون معنى الفناء الروحي من أجل الحقيقة , وُلد من صدفة وليس لها مُسمى آخر غير صدفة .
أننا نولد أحياء وأحرار حيث جُعلت الحياة ملاذًا لنا , نعيشها و نلتمس رحمة الهية التي وسعت كل شيء , ونبقى نحن مصرّون على الحياة الصغيرة التي تخلقها أفكارنا ونصبح لها ساجدون , لا نرى ما فوق رأسنا فنحن عبيد نفوسنا الضجرة , لم نعِ أننا أحرار الهوى والفؤاد , نخط سير أيامنا بأيدينا ونتحكم بأفكارنا وننظر إلى الأمور من عيون مختلفة , وأن بعد كل هذا يوجد خالق رحمن رحيم يمنحنا من رحمته ما يسع ويُذهب غيضنا وحزننا , فهو من بث فينا من روحه وخلق كل شيء طوع أيدينا , إذن نحن الوارثون لنِعم الله .
فما أصعبه من شعور عندما نعلم أننا كنا نمشي وراء الشمس حيث الظلام , نسير خلف السُحب لخاطفة ولم نعلم أننا منتهون لا محال . نعم ؛ وُلدنا لنموت وبين الولادة والموت أشياء كثيرة هي من تغلف قلوبنا , بعد أن تعلمنا بمدارس الأيام وتربينا جيلًا بعد جيل , تباينا في الأفكار في الرؤى في المشاعر في الأدراك في التفاعل , وما تباينا ألاّ دليل على تنوعنا لكن نعود إلى أصلٍ واحد فكلنا إنسان .
وما أقساه من إنسان , متمسك برأيه , عازم على أمره , قابض بيد من حديد على هدفه , لا يرى الصواب ألاّ في فكره , ويسمع صدى صوته .
تمرُ الأيام مر السحاب من دون النظر إلى الحول وكيف يجري الأمور وكيف يعقلون الأشياء , فهذه الدنيا عجيبة تخرج لنا أشياء غريبة أغرب من سكانها بني الإنسان , أ هي قدرنا أم من صنع أيدينا ؟ كل الأفكار من وحي اللحظات فهل هي حقيقة ؟
ليس لنا بعد الآن أحلام ولا أفكار ولا رسوم من نزقات النفس ولا تأملات خيال ولا تخيل محال فالحياة عبارة عن حال بلا دوام , لا بُد لنا من أن نجهض بنات أفكارنا ودواعي أحزاننا وانشف دموعنا ونصرخ عاليًا دعونا من أحلامٍ رحلت مع الأيامِ . أما أنا ففي طبعي الوضوح فهذا يعني أنا دومًا إنسان لا يحبُ الغموض , لكن ثمة خلجات أخرى تدور بداخلي ولا سبيل لمحوها أو تعطيلها , حيث اللجوء وهو رحلة بلا رجوع من فيض المشاعر يكمن الهروب رغم الذي جرى والذي لم يجري تبقى فلكًا تدور حوله أرضي .



#حنان_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عنوان الأيام
- نبضات أخيرة
- إياك أن تحلم
- شهرُ الخير
- غريبة
- جسورُ من أدمُعي
- ليلُ وحنان
- أنا كالطفل
- أفكار وسطور
- أفتقدك كثيرًا
- تعويذة
- وقفة مع الحياة
- راحلٌ أنت
- نجوى غروبك
- الأمل والوطن
- أنت
- غروب
- نافذة عيوني الشاخصة
- أنا بعض هذا العشق
- قدر


المزيد.....




- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - كتابُ مفتوح