أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد الخراط - وَصَايَا طِفْلٍ يَحْتَضِر














المزيد.....

وَصَايَا طِفْلٍ يَحْتَضِر


سعاد الخراط

الحوار المتمدن-العدد: 4524 - 2014 / 7 / 26 - 10:46
المحور: الادب والفن
    


منْ غَزّةَ الأبِيّةْ
أوْرَثْتُكُمْ قَضِيَّةْ

مَعْذِرَةً يَا أُخْوَتِي الصغارْ
رَسائِلِي تَرَكْتُهَا مَفْتُوحَةْ
وَلُعَبِي مُصْطَفَّةٌ فِي هَيْأَةِ انتِظارْ
دَاهَمَهَا الْجَلاَّدُ فِي شَراسَةٍ
فَأَصبحتْ فِي حَالَةِ احْتِضَارْ

مَعْذِرَةً يَا أُخْوَتِي الصغارْ
مَعْذِرَةً، أَوْرَثْتُكُمْ قَضِيَّةْ
أَوْصَيْتُكُمْ بِغَزَّةَ الأَبِيَّةْ
إِذَا الْتَقَيْتُمْ مَرَّةً بِقَاتِلِي
اُرْمُوهُ بِنِعَالِكُمْ
فَحَرْبُكُمْ عَلَيْهِ يَا أَعِزَّتِي
تَرْحَمُنِي فِي رَقْدَتِي الْهَنِيَّةْ

فِي غَزَّةَ الْأَبِيَّةْ
أسْرَجْتُ بُنْدُقِيَّةْ
وَحِينَمَا اسْتُشْهِدْتُ
أَصْبَحْتُ فِي الأذهانْ
رَقْمًا مِنَ الْأَرْقَامْ

أَنَا الشَّهِيدُ الْأَلْفْ
أَرْقُدُ بَيْنَ أُخْوَتِي فِي صَفّْ
بَيْنَ ذِرَاعَيْ وَالِدِي
شَيَّعَنِي الْأَحِبَّةْ
رَغْمَ اشْتِداَدِ الْقَصْفْ
أَنَا الشَهِيدُ الأَلْفْ

معْذِرةً يَا أُخْوَتِي الصغارْ
لمَ ْنَحْتَفِلْ بِالْعِيدِ هَذَا الْعَامْ
جَلاَّدُنَا يَقْصِفُنَا فِي الليل والنهارْ
يَعِدُنَا بِالْمَوْتِ وَالدَمَارْ
قَد أَشْعَلَ الأَحْقَادْ
تلأْلأَتْ نِيرَانُهُ لِتأكل الأكبادْ
أَنَارَ فِي سَمَائِنَا الْقَنَابِلْ
وأَطْفَأَ الأَنْوَارْ

من كان في الُأخدودِ يا صغارْ
الفتيةُ الأبرارْ
جميعنا تلقمنا النيرانْ
نستصرخُ الضمائرْ
نستصرخ العدالةْ
تلهمنا النيرانْ
النار عن يميننا
النار عن شمالنا
أمامنا وراءنا
من تحتنا وفوقنا
تلهمُنا النيرانْ

جلاّدنا ليس له ضميرْ
لا يرحم الصغيرْ
يحرمه من خبزه
وخيره الوفير

معذرةً يا أخوتي الصغارْ
جلاّدنا وحش من الوحوشْ
قد أطلق الجيوشْ
تثير في أرجائنا الدمارْ

معذرة يا أخوتي الصغارْ
كنت أظنّ مثلكم
أنّ الحروب لعبةٌ
مجرّد أزرارْ
لكنّها قرقعةٌ
تهدّم الجدارْ
وتقتل الأبرارْ
تثير في نفوسنا
الرعب والدمارْ

معذرةً يا أخوتي الصغارْ
أنا الشهيد الألفْ
أورثتكم قضيّةْ
أوصيتكم بغزّة الأبيّةْ
لا ترحموا جلاّديَ
فحربُكم عليه يا أحبّتي
ترحمني في رقدتي الهنيّةْ



#سعاد_الخراط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا سادة الولائمْ
- نزيف مرتجل
- آخر من كان يرعى النجوم
- العازف الفنّان
- آه ... يا زمن
- قفǃ-;- لحظة حب
- أحبّك يا بلدي
- ومضى وهو يغنّي
- من القاتل (ق ق ج)
- ق ق ج
- موؤودة أوراقنا في لحظة الهروب
- 4 ق ق ج
- 5 ق ق ج
- القصيدة الغاضبة
- كيف لو كان الوطن
- أحرف أوتار القيثار
- صار لك يا أبتي عنوان
- يوحّدنا البرتقال الحزين
- وتبتعد الخطواتْ...
- جسدي ليس غنيمة


المزيد.....




- مدارس الباليه الكلاسيكي الأمريكي الكبرى.. صروح فنية شُيدت بأ ...
- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد الخراط - وَصَايَا طِفْلٍ يَحْتَضِر