أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بكر أحمد - تهاوى الحراك الجنوبي وبقي علي سالم البيض














المزيد.....

تهاوى الحراك الجنوبي وبقي علي سالم البيض


بكر أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4524 - 2014 / 7 / 26 - 09:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أن ينتقل العميد ناصر النوبة والذي يعد أحد مؤسسي الحراك الجنوبي إلى صنعاء ويعلن من هناك تأييده المطلق لمخرجات الحوار الوطني الذي لم ينص على الحد الأدنى من مطالب الجنوبيين الشرعية فهذا يعني أن التصدع في الحراك تجاوز مرحلة الترميم إلى حالة أشبه بالتشطي إلى فتات متناثر من الصعب إعادة جمعه من جديد.
أعلم بأنه هنالك من لا يزال يرفض واقع الحراك المتهالك، ومازال يتحدث باسمه ويسعى إلى تحقيق أهدافه، وأن كان هذا نضال مثالي جدا، إلا أنه منفصل عن الواقع مما قد يعمق الإشكالية ويجذر حالة الجمود التي نشاهدها، لأن معرفة المشكلة يؤدي في الغالب إلى حلول محتملة، ودون أن نقر بأن الحراك بات مرحلة من الماضي نضرا لتوسعه وترهله ودخول جماعات وأشخاص من كل حدب وصوب الأمر الذي يعني إفراغه من الداخل وبروز شخصيات تمتهن الجلوس على المنصات أكثر من أي شيء آخر فنحن ولا محالة لن نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، ومن ثم لن نستطيع الانتقال إلى مرحلة أكثر تماسكا ووعيا واتفاقا.

هل هنالك من بحث في موضوع تحول ناصر النوبة واسبابه، وما الذي جعله يتخذ هذا الموقف الراديكالي وبهذه المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد، هل هنالك من بحث عن جدوى هذا الانتقال وهل الفائدة ستعود على الجنوب أم على النوبة فقط ومن معه.
في كل الأحوال فأن الحراك الجنوبي أصيب بضربة مؤلمة جراء هذا الانتقال، وأيضا أيقظنا على واقعنا الهش في هذا الحراك التي نرى فيه قادة الجنوب يتهاون واحد تلو الآخر ويتهافتون نحو صنعاء لتقديم الولاء والطاعة .
أمام سقوط الحراك الجنوبي برصاصة الرحمة التي أطلقها النوبة، لم يعد هنالك في الساحة إلا علي سالم البيض الرجل الذي ومنذ أن ظهر أختطف الأضواء والنفوذ والسلطة، الرجل الذي _ وعلينا ان نقر بذلك _ منح القضية الجنوبية الشيء الكثير من الزخم والذي ضخ في شرايينها الدماء، وأيضا علينا ان نقر بأن حضوره من جهة أخرى زاد التصدع بين القادة الجنوبيين ( وما أكثرهم ) واشغلونا لسنوات بمحاولات الصلح فيما بينهم دون أية جدوى وتوصلنا إلى نتيجة بأن اتفاقهم على مشروع موحد هو شيء اشبه بالخيال ، وباتت التصريحات تصدر بشكل متشتت ومنفرد فيما يخص هذه القضية .
هذا أمر غاية في الطفولية وأمر لا يمكن له أن يصدر عن قادة مخضرمين، لأن عدم الاتفاق فيما بينهم بالشكل الذي جعل من القضية الجنوبية جثة هامدة لا يعني إلا أنهم يبحثون عن تأمين مصالحهم والتي هي بالضرورة تتصادم مع مصالح الأطراف الأخرى الأمر الذي يؤدي إلى عدم الاتفاق.
الأعمى الذي لا يمكن له أن يرى الحراك الديناميكي السياسي في الشمال ومقدرة الأطراف المتصارعة أن تلملم نفسها وتعيد تشكيل خارطة تحالفاتها بما يتوائم مع المرحلة، فاهو الإصلاح الذي القى بكل شعارات الثورة ودماء الشهداء وارتمى من جديد عند علي صالح يطلب المغفرة بعد أن سلبت منهم عمران وفقدانهم قائد عسكري كبير، بينما نحن ومنذ ما يقارب العشر سنوات نراوح مكاننا ونتبادل التهم والتخوين والإقصاء ومحاولات التفرد بقضية هي أكبر من ان يقودها فصيل واحد دون غيره من الفصائل.
القضية الجنوبية الان تم إدخالها في الثلاجة، وأصبحنا نقلب أبصارنا متسائلين ما الذي يحدث، وما هو سبب هذا الهدوء في وقت نرى أن الوضع السياسي الحالي هو وضع تاريخي هام للقضية الجنوبية و لا يمكن تعويضه مرة أخرى على المدى القريب وأن كل الظروف موائمة للتحرك الجدي والانتقال إلى خطوة أخرى متقدمة.
لكن وعلى ما يبدوا بأن حالة الجمود هذه ناجمة عن عقم داخلي وأفلاس وعدم مقدرة على تولى زمام الأمور بالشكل المطلوب، وعليه ومن البداهة أن يتم تشكيل سياسي أكثر فاعلية ومقدرة على التحرك واقتناص هذه الفرصة قبل أن تختفي دون رجعة، فهل هنالك من هم على استعداد لذلك؟ هذا ما أتمناه.



#بكر_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا ....لجامعة تعليم القرآن
- من أجل ممارسة جنسية
- بين السيد والشيخ ما هو موقف المواطن
- ماذا يمكن أن نتعلم من فتاة ابو سكينة
- ماذا تعلم اخوان اليمن من اخوان مصر
- أما أن نحمل السلاح أو لنعد إلى منازلنا
- سلمية الثورة لا تؤدي إلى حسمها
- لا يمكن شنق لصوص الثورة بامعاء النظام السابق
- امرأة بخمسة أصابع
- الشمالي الرائع والجنوبي الإنتهازي
- الشماليون الجدد ...اسوء واسوء
- قادة الجنوب في اليمن ... صح النوم !
- دولة الخلافة تحت ظلال الزنداني
- المجلس الوطني - الجنوب أولاً
- المجلس الوطني - الجنوب ولا
- توكل كرمان في كونها ميدانية أكثر منها سياسية
- نحو فرز ليبرالي عاجل في اليمن
- لقاء بروكسل ......بداية جيدة
- اليمن في غرفة الوصاية المركزة
- ما أوسخه


المزيد.....




- المحاكمة بإحدى أكبر قضايا التخريب العالمية تنطلق الأربعاء.. ...
- ‏التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه ...
- تصعيد متواصل في الشرق الأوسط.. ضربات متبادلة بين السعودية وا ...
- العدّ التنازلي بدأ.. ماذا بعد انسحاب قوات -اليونيفيل- من جنو ...
- نتنياهو ينفي لقاء رئيس الاستخبارات المصرية قبل 7 أكتوبر.. لك ...
- أوروبا اليوم: وزير خارجية إسبانيا على يورونيوز وهجمات البحر ...
- من إسرائيل إلى الأردن.. عصابات تستخدم البالونات والمسيّرات ل ...
- تركيا: القناة الرئيسية للمعارضة تعلن سيطرة الشرطة على مقرها ...
- -ماذا سنفعل داخل المعهد؟-.. قرار تونسي يفتح جدل الساعات الجو ...
- جبال نِهم.. درع صنعاء الشرقي


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بكر أحمد - تهاوى الحراك الجنوبي وبقي علي سالم البيض