أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال الصالحي - بعد هضم هو -الأعسر- , عاوَدَ














المزيد.....

بعد هضم هو -الأعسر- , عاوَدَ


طلال الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 4505 - 2014 / 7 / 7 - 14:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد هضم هو "الأعسر" , عاوَدَ
طلال الصالحي
الرجل قوّته الأزمات , المثل العراقي يقول ؛ "الضربة الماتكسر ظهرك تقوّيك" ! , فمن أزمة لأخرى بدأ الرجل وكأنّه يستفيق على تلوّن سياسي معيّن لآخر يعتريه أجبره على ذلك أزمات متلاحقة , حتّى أصبح السيّد المالكي على قناعة أنّ التعويد ليس مقتصراً على المخدّرات أو التدخين فقط ! , فلا يكاد ينتهي من "أزمة" حتّى تداهمه أخرى , تعوّد على ذلك لغاية ما أدرك أنّ الأزمات وقود استمراره "بالولايات" للحدّ الّذي يمكنه الآن فتح مصنع لتصدير الأزمات وبجودة عالية ! , خبرات سياسيّة بات لا يتعامل مع نفسه أو مع المرجعيّات أو مع الأخرين إلاّ على ضوئها لم يتوقّع ستغيّر مفاهيم كثيرة لديه بل وآخرها بدا على أتمّ الاستعداد لأن يقاتل على 3 جبهات في آن واحد كما يحصل الآن ! , دول الجوار زائداً "داعش" مضاف إليها المرجعيّة المختلطة بإتلافه ! لذلك رأيناه اليوم يتصلّب أكثر في إصراره على ولاية ثالثة بعد أن شعر , من رهانه على الزمن كعادته أنّ أزمة "الخيانات" والاجتياح ومهزلة الدشاديش واكتساح ما قارب نصف مساحة العراق الّتي عقدت لسانه و"أعصابه" قدّ امتصّها الزمن ! أو استعرض مقدّمتها , فاستفاق كالعادة فأخذ يعاود العزف على نفس النغمة قبل "ليلة سقوط الموصل" ! .. هو قبلاً كاد يغرق ويتوفّى في "أمّ الفرسان" عندما كان حينها يحبو تهيمن على معنويّاته الذاتيّة "مثاليّات التديّن" الفاشلة , وكسب الرهان على إمكانيّة "الولاية بالنيابة" وأشياء أخرى .. أنا من الّذين توقّع أن تهدّه "أزمة" الأنبار هدّاً , ذكرت في مرّة مع بدأ "الاعتصامات" عندما بدأ يتضايق منها السيّد المالكي لشكوكه الكثيرة بحقيقة نواياها ومن يقف ورائها ؛ "أنّ المالكي ما أن يتحوّل من أزمة الأنبار إلى حرب الأنبار ستكون نهايته السياسيّة على يدها" , ليس من فراغ لكنّ من تجارب ضاق بها الأميركيّون أنفسهم فضاقت عليهم , وبالفعل حصل ما توقّعه الكثيرون , ها هو السيّد المالكي يتهاوى وقد سقط بانتظار الإعلان عن ذلك , إن لم يكن ليسقط في داعش أو بمن استبطن بها إنّ صحّ أنّه من الّذين يمتلكون سيرتها الذاتيّة ! فسيسقط بجملة عوامل الافرازات والعوادم الّتي خلّفتها محرّكات اندفاعاته المتكرّرة القاتلة وهي من التراكم ما يجب أن يوجد من يتبنّي إتلافها فوراً ودفنها في أعماق النسيان مع عودة سياسيّة جديدة لبدء , أيّ البداية "الثانية" على غرار "الجمهوريّة الثانية" تكون أكثر نضجاً بالتأكيد بعدما يكون باب العراق السياسي أغلق بوجه الهواة والحالمون بعودة مجريات الواحد والستّين عاماً بعد وفاة النبي ! فليس من المستغرب بمثل هؤلاء , كالسيّد المالكي أن تصل نتيجة مغامراته السلطويّة إلى حافّات تقسيم العراق وجعله أثراً بعد عين , فبما أنّ "الأثر يدلّ على المأثور الخ" و "من الناس من ينظر للأشياء بعين طبعه" فقد استُدِلّت , أعني فيما لو وُضعت دراسة لسيرته في الحكم طيلة 8 سنوات , أنّ هنالك "مؤشّر" واضح يمكن أن يُلتقط من بداية تلك السيرة , وهو أنّ الرجل كان عازماً , أو خطوط حكمه العريضة الّتي اختطّها لحكمه كانت خالية من تحسّب لعواقب مؤدّيات تلك الخطوط لتكون بالتالي هي المبرّر العملي لتشتيت العراق أو "لتدعيشه" أي لتقسيمه , وذلك "المؤشّر" الواضح في نوايا تقسيم العراق كان قد بدأه السيّد المالكي "كبروفة" من الداخل العراقي أي من داخل المدن العراقيّة ب"القواطع الكونكريتيّة" , وهي لو دقّقنا كانت عمليّاً محاولة هزيمة فعليّة للنفس العراقيّة من داخلها , لإعداد المواطن لعمليّة تقسيم وطنه في الوقت المناسب , فهل هي صدفة ! .. الرجل لا بدّ , إن لم يكن قد وعيها , وأنّ هنالك من أشار عليه "وهو في غفلة لربّما !" أو هنالك من استغلّ حداثة عهده بالسياسة وبالحكم ؛ بتقسيم المدن العراقيّة بالعوازل الكونكريتيّة و"تزويقها" بأقلام مستأجرة وبفرشاة "رسّامو عشت" لتسييغ المنعزلات الاجتماعيّة بعيون الناس وتهوينها عليهم هي في الواقع كانت أشبه بعمليّة ماكياج لوجه قرد ! , وباعتقادي أنّ من أشار بتلك العوازل على السيّد المالكي هو نفسه من أشار على برايمر بحلّ الجيش العراقي ؟ , زالت تلك الرسوم وسقطت أقلام وأبواق السيّد المالكي في حين بقيت الحواجز على حالها لم تسقط لا زالت قائمةً لغاية اليوم رغم الانسحاب الأميركي من العراق منذ 5 سنوات !



#طلال_الصالحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نبيّنا رسول قرآنه علاج آلام طائفيّة القريشيّين
- نحن أم -أنت- , -فوق الشجرة- يا سيّد -نيوتن- ؟
- ابتسامة المالكي , الأخيرة
- من مثل -عدنان علي- طائفي إن لم يكن يعلم
- الدين أفيون -الجعوب- أيضا
- أوربّا كأس من -ألوان- وسط كأس لعالم أرضي لا مكان لنشوة غيبيّ ...
- الحرب الباردة : من جدار برلين -إلى جدار أوكرانيا-
- أميركا خطوات متّجهة لإسقاط الأسد إعلاميّاً وتوحيد معارضيه أح ...
- رسالة شكر وعرفان من المالكي إلى بوش , ويسقط -شو-
- معاوية يخطب من على منابر المرجعيّة والمالكي غارق في تقمّص صد ...
- وانته يابه ؟ شنو شغلك ؟ ؛ -خ ..ونچي- ؟
- هل يمكننا القول أنّ -الشيعة- على حقّ بالإيمان -بشعائر- المقا ...
- مع كل قمّة يهدي العرب دولة من دولهم قرابين للآلهة إيران , دو ...
- قُرْبُن- و100 المالكي وما بينهما من -شيلمان- , شللاه يا نيوي ...
- أوكرانيا ردّ استباقي غربي على خلفيّة وعد بوتن ب-ردّ قريب بشر ...
- يوم الظلم الطائفي الشيعي
- لنتخيّل لا وجود للغرب أو أميركا ؛ و-قطر- تهدّد ؟!
- عبعوب لم يخطئ , فقط تتكلّم بلسان الكبار
- أوقفوا مطالباتكم بحقوق للمرأة أو الاحتفال بيوم خاص بها ؛ فهي ...
- رحم الله المسيح , لم يتزوّج , العراق لا يمكن حكمه من متزوّجي ...


المزيد.....




- الثورتان اليمنيتان (سبتمبر، أكتوبر) قراءة سوسيو-سياسية، نقدي ...
- 11 قتيلاً ونحو 30 جريحاً بهجوم انتحاري شمال غربي باكستان.. و ...
- البابا ليو الرابع عشر يجذب 800000 مؤمن إلى باريس قبل حج مؤثر ...
- أين تذهب دهون الجسم عندما نخسر الوزن؟ الإجابة أغرب مما تتوقع ...
- -الإصلاح ممكن-: ما الذي يساعدنا حقاً في إنقاذ علاقاتنا؟
- التشابه المريب.. هل سرق فيبر إنجازات البيروني الفكرية؟
- -العنكبوت الكولومبي- في قبضة الأمن الأمريكي
- قيادة محور تعز تستعرض حصيلة التطورات الميدانية خلال 24 ساعة ...
- -على خلفية رفض ترامب للهدنة-.. سلطنة عمان تدعو إلى ضبط النفس ...
- مقتل 7 فلسطينيين في هجمات إسرائيلية بقطاع غزة


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال الصالحي - بعد هضم هو -الأعسر- , عاوَدَ