أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي حنا - رؤية














المزيد.....

رؤية


رامي حنا

الحوار المتمدن-العدد: 4495 - 2014 / 6 / 27 - 19:54
المحور: الادب والفن
    


لا أراني لأعرف من أنا
بل يراني الآخرونْ
ثم يصرخونْ
لستُ مثلنا
أنتَ أعمى و لا ترى

سألت حارسَ العقيدة
هل أنا ارى؟
قال كلّا
قلتُ فمن يرى؟
قالَ من يكسرَ الصليبَ
و يشطر المئذنة
بسم الطائفة المبجلة
و يرفعُ العلمَ الأسودَ فوق المقبرة
ثمّ يدخلُ في صفّنا
هذا يرى !

سألتُ صاحب العملْ
عمن يرى؟
أجابَ في جبروتْ
و اندهاش!
أنا أرى
و لستُ أنت من ترى
أجابني و شفتاهُ تقطرانِ بدمي
العبيدُ لا يرونَ الحياة
يرونَ الموتَ
و الذلَ
أبقى هنا عندي
أنتَ عبدي
و العبدُ أعمى لا يرى

سألتُ الطبيبَ في الميدانْ
حيثُ المظاهرة
و المعدمين
و الكلابْ
و السوق
و المال
و السرابْ
و أرضُ المعركة
يا سيدي الطبيبْ
هل انا أرى؟
فقالَ ربما
ثمّ سمعتُ همهمة
فقلتُ هل أرى نفسي؟
فقالَ
بصراحة يا أبني
أنتَ أعمى
أطرشً
غبي
و قد نسيتُ اللغة

سألتُ الرائي
في منفاه البعيدْ
على شفير النارِ و الحديدْ
هل أرى؟
قالَ لي
ربما
كلا
أو بلى
تعالَ قفْ معي هنا
لعلّنا بعدَ السقوطِ نرى!

سألتُ شحاذًا
كانَ يستجدي الفتاتَ القليلة
من قوافلَ الجواري المديدة
في صحراء المدينة
حيثُ الذئابُ الشريدة
يا فيلسوفَ الفقراءْ
مّن يرى؟
فقال لي ماذا ترى هنا؟
قلتُ سوادًا سوادًا سوادْ
و بعضُ الدماءْ
قالَ لي
إذًا أنتَ ترى
ثمّ أحضر لي المرايا
و قال لي ماذا ترى؟
قلت إنسانًا
من هو يا ترى؟
فقالَ
هذا وجهك الجديدْ
و قد خلعتَ القناع المزدرى
لستُ أعمى
لا تصدّقُ أكاذيبهمُ المريضة
كلّ ما في الأمر أنّك ترى الحقيقة



#رامي_حنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روح الإنسان المتطور!
- إقرار تراجع
- حلمُ ليلة في المقبرة
- الخالق و الضحية
- ضوضاء على الورق
- أيها الطين
- الإناثُ الطيبون
- كل الأشياءِ لي
- رسالة الكلمات الخرساء
- جنون المطر
- توبة
- صيّاد العصافير
- مراحل العمل الوطني في مصر
- في انتظار الدماء
- عزيزي الخائن لا تخف
- مؤقتًا
- هنا القاهرة
- لون ساعي البريد شعر في ذكرى رحيل الأستاذ إبراهيم أصلان
- نشرة أخبارْ يوم القيامة
- دولة إسرائيل و دولة داعش


المزيد.....




- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي حنا - رؤية