أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي حنا - حلمُ ليلة في المقبرة














المزيد.....

حلمُ ليلة في المقبرة


رامي حنا

الحوار المتمدن-العدد: 4470 - 2014 / 6 / 1 - 10:39
المحور: الادب والفن
    


أرى شيئًا مضيئًا
بضوءً من ظلامْ
هي الدنيا كحلمْ
مسيرة للسرابْ
و كابوسًا مريعْ
يذيقُ النفس وهمْ
و عزلة في المساءْ
و ذنبًا فوقَ ذنبْ !
فهل قصّرت َ يومْ؟
نعمْ و العمرُ يومْ
كمْ غضبتُ
جنيتْ
جبنتْ
و لم أصلي كما تصلي الطيور
أنا بلا حبْ
و بلا كلماتً طيبة
فماذا قدّمتْ؟
سوى الموتْ


لا توقظني
حتى لا أرى أجسادَ الموتى
و لا آلامَ المرضى
حتى لا أشاهدَ القصَصَ السخيفْ
عن الحجرْ
و سيزيفْ
عن الأسيادِ و العبيدْ
عن الخوفِ من الفناءْ
أترى !
كم كذبت اريستوفان
فالنهاياتُ تعيسة
و الشرّ يقتلنا
و لو كنتُ صادقًا
فهلْ تُسدلَ الستارَ على سيزيفْ؟
أترى!
أنتَ لا تقدرْ
كلّ من عليها فانْ
و من في باطنها حي!
من يضحكَ الآن أريستوفان
أينَ يموتُ الأحياءْ
و يحيا الموتى
و كيفْ؟

لا تعيدني الى هناكْ
الى قلب المدينة
حيثُ بيوت الأسيادْ
و لذّة العبيدِ في أطواقِ الكلابْ
حيثُ ماتت النخوة
حيث السخرة
و رأسَ الأفعى
في رأسِ المالِ تسعى
و كلماتُ الله في أفواه الذئابْ
و على المنبر الشهبندر
يخطبُ في أشباه الرجالْ
حيث الهمجْ
و القتلِ بسم الأبدْ

لا تعيدني الى هناكْ
فالقبرٍ صارَ لي بيتْ
يزودَ عنّي الحياة
و ألمُ الحياة
يزودً عني الموتْ
رغمً الموتْ
شكرًا لقبري
للدودِ
للكفنْ إن وُجدْ
لزهرة فوقي نمتْ




#رامي_حنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخالق و الضحية
- ضوضاء على الورق
- أيها الطين
- الإناثُ الطيبون
- كل الأشياءِ لي
- رسالة الكلمات الخرساء
- جنون المطر
- توبة
- صيّاد العصافير
- مراحل العمل الوطني في مصر
- في انتظار الدماء
- عزيزي الخائن لا تخف
- مؤقتًا
- هنا القاهرة
- لون ساعي البريد شعر في ذكرى رحيل الأستاذ إبراهيم أصلان
- نشرة أخبارْ يوم القيامة
- دولة إسرائيل و دولة داعش
- رسالة الى صديقًا خائن
- لا داعي للوجودْ
- دولة الإنسان


المزيد.....




- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...
- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي حنا - حلمُ ليلة في المقبرة