أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - الأرض تهتز 1948(لوكينو فيسكونتي):الوثائقية كافضل حل لتصوير الواقع....العبودية الابدية للبحر














المزيد.....

الأرض تهتز 1948(لوكينو فيسكونتي):الوثائقية كافضل حل لتصوير الواقع....العبودية الابدية للبحر


بلال سمير الصدّر

الحوار المتمدن-العدد: 4492 - 2014 / 6 / 24 - 00:00
المحور: الادب والفن
    


الأرض تهتز 1948(لوكينو فيسكونتي):الوثائقية كافضل حل لتصوير الواقع....العبودية الابدية للبحر
فيلم الارض تهتز 1948 الحاصل على جائزة التميز في مهرجان البندقية عام 1948 يعتبر احد اعمدة الافلام الواقعية والعلة هي الاسلوب المستخدم في الفيلم،حيث ينزع فيسكونتي نحو سينما اصيلة مجردة لايستخدم فيها ممثلين (حقيقيين) بالمعنى الحرفي للكلمة،بل لسان حاله هو لسان سكان القرية الساحلية (آتشي تريتسا) التي تقع في الشهيرة صقلية،وهنا نقول ان فيسكونتي حقق فيلما واقعيا مستخدما فيه ما ارادته الواقعية تحديدا من التقشف الشديد وهذا امر نادر الحدوث ولم يحدث حتى مع فيلم سارق الدراجة وان بدت ان القصة محبوكة سينمائيا إلا ان النفس الوثائقي بقي هو الأكبر والأعظم في الفيلم...
هذه القصة المقتبسة عن قصة الكاتب الايطالي جيوفاني فيرغا المكتوبة عام 1881(malavolgia)،تعاون فيسكونتي نفسه في تحويل نصها الى فيلم وبدت وكأنها عبارة عن اقتباس معكوس،حتى لو كان زمن الرواية يسبق بمدة ليست بالقصيرة احداث الفيلم،لأن هذه القصة منسوبة الى واقع ايطالي شديد البؤس يحدث فعليا:
هي بيوت وشوارع وقوارب واهل آتشي تريشا،ليس هناك ممثلون اكثر أو اكبر من الكادر،والسكان يتكلمون لهجتهم ليعبروا عن معاناتهم وتمردهم وآمالهم...فقراء صقلية لايتحدثون اللغة الايطالية واسلوب الراوي الذي اضيف مؤخرا وبعد تحقيق الفيلم يقرب الفيلم من الوثائقية اكثر واكثر...
عندما اراد لاس فون تراير ذات مرة ان ينشأ مدرسة تدعى بالدوغما حقق هو نفسه قواعدها،لم يلبث هو لاحقا ان خرج هو نفسه عن قواعدها الصارمة في فيلم راقص في الظلام بينما بدا فيلم الحمقى الملتزم بدوغما حقيقية احمقا مثل عنوانه تماما...
وهذا يعتبر درس واضح في الاسلوب والتشكيل،وهنا نقول-وربما نكون نحن اول من قال ذلك-ان الخروج الطوعي عن قواعد الواقعية والواقعية الجديدة،جعل من الواقعية مدرسة سينمائية حقيقية وهي كانت تنحو بالاساس نحو وثائقية طبيعية،ومثالنا في هذا كل المخرجين الايطاليين الذين ناقشناهم وتحدثنا عنهم سابقا...
اذا فيلم يروى بهذه الصيغة حياة البحارين والصيادين مستخدما عائلة فاليسترو وانطونيو بتحديد اكثر،حيث الخوف من الجوع يلازم كل البحارة.
هذا التفصيل الوثائقي سوف يكون دقيقا حتى مع الحب...في الواقع نحن امام حياة بكاملها
سيحاول جيل الشباب الآن التخلص من ظلم بائعي الجملة وسيكون القائد انطونيو الذي يقرر البيع فورا من دون وساطة تجار الجملة ...يقول الراوي: المجازفة مخيفة ولكن النجاح لايمكن تصديقه
ولكن في يوم عاصف تفقد عائلة فاليسترو كل شيء...الشراع والمجاديف ولم يعد القارب صالحا للصيد
النيات الحسنة لم تكن كافية...حطمت الطبيعة كل آمالهم في ليلة واحدة والآن سيحصل بائعو الجملة على انتقامهم ولم يكن بوسع الجد سوى الجلوس والتحديق وهو سيمرض لاحقا...
بائعو الجملة لن يرحموا انطونيوا ابدا وسوف يستسلم لهم في النهاية...
عندما يحقق فيسكونتي مثل هذه القصة فهو مخرج ايطالي اصيل،وهو في النهاية وبالرغم من كل شيء استطاع ان يصيغ من هذه الحبكة الوثائقية في سرد توظيفي غير تقليدي وغير مألوف قصة سنمائية حقيقية تلامس المشاعر.
هنا علينا أن نسأل انفسنا سؤالا:هل كان هذا الفيلم ناجحا...بالتأكيد لاقى الفيلم فشلا تجاريا ذريعا،ونحن نعلم ان فيسكونتي كان قادرا على اعادة الصياغة ولكن يبقى موضوع الايمان والخلود في فن اسمه السينما.
فالرؤية هي فنية للفيلم وان لم يحقق المتعة فهو كان راسخا في مدرسة ربما كانت الأهم على المدار التاريخي السينمائي كله...نعم ربما كانت المدرسة الواقعية وما ابرزته من مخرجين هي اهم مدرسة في التاريخ الفني،ليس بسبب الشكل الفني بل بسبب قوة المخرجين الذين انجبتهم هذه المدرسة...
هل يبشر فيسكونتي بالفكر الشيوعي الذي كان منتميا له في تلك الفترة؟
كتبت عائلة فاليسترو التي تلعب الأبرز في الفيلم الى فيسكونتي ما يلي:
ان عائلة فاليسترو تود ان تعبر عن امتنانها الى لوكينو فيسكونتي وزملائه لنشر قصتهم في ايطاليا والعالم من خلال فيلم (الارض تتزلزل)،ونشكركم على هذه التجربة التي نضع عليها كل آمالنا من اجل مستقبل افضل..
بلال سمير الصدّر 2014/1/6



#بلال_سمير_الصدّر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن لوكينو فيسكونتي وفيلم استحواذ والواقعية الجديدة مرة اخرى
- المرأة خلف الباب 1981(فرانسوا تروفو): السينما هي اسلوب سمي ب ...
- المترو الاخير 1980(فرانسوا تروفو):فيلم عن كل شيء
- الحب الهارب1979(فرانسوا تروفو):عن فيلم بطله الاسترجاع
- الغرفة الخضراء 1978 فرانسوا تروفو:تروفو والقدرات الأخرى
- الرجل الذي احب النساء1977(فرانسوا تروفو):تروفو والاحتفاء الع ...
- قصة اديلا1975 فرانسوا تروفو:لعبة الكبار
- النهار من أجل ليلة 1973(فرانسوا تروفو):قطع مونتاجي
- فتاتان انجليزيتان1971(فرانسوا تروفو):عن جولي وجيم وفيلم خارج ...
- رواية الضائعون
- طريق مولهولاند2001ديفيد لينش:ديفيد لينش مخرج أدق التفاصيل
- سرير ولوح 1970 فرانسوا تروفو:استكمال اخير لمسيرة انطوان دوني ...
- الطريق المفقود1997:فيلم من كتابة واخراج ديفيد لينش: بين حبكة ...
- -رأس ممحاة 1977(ديفيد لينش): قصة عن عوالم غير مكتملة والمكتم ...
- طفل الطبيعة(الطفل المتوحش) 1970(فرانسوا تروفو):فيلم خارج الن ...
- أبناء الجنة 1945(مارسيل كارنيه): تشكيل واقعي سينمائي لزمن ما ...
- قبلات مسروقة 1968(فرانسوا تروفو):أحداث مركبة لخدمة كوميديا م ...
- مخمل أزرق 1986(ديفيد لينش):عندما يقسم لينش الواقع الى مستويا ...
- الرجل الفيل 1981(ديفيد لينش):عن عوالم ديفيد لينش والخلط بين ...
- طعم الكرز 1997(عباس كيارومستاني):عن عباس كيارومستاني والانتح ...


المزيد.....




- قناديل: أرِحْ ركابك من وعثاء الترجمة
- مصر.. إحالة فنانة شهيرة للمحاكمة بسبب طليقها
- محمد الشوبي.. صوت المسرح في الدراما العربية
- إيرادات فيلم سيكو سيكو اليومية تتخطى حاجز 2 مليون جنية مصري! ...
- ملامح من حركة سوق الكتاب في دمشق.. تجمعات أدبية ووفرة في الع ...
- كيف ألهمت ثقافة السكن الفريدة في كوريا الجنوبية معرضًا فنيا ...
- شاهد: نظارة تعرض ترجمة فورية أبهرت ضيوف دوليين في حدث هانغتش ...
- -الملفوظات-.. وثيقة دعوية وتاريخية تستكشف منهجية جماعة التبل ...
- -أقوى من أي هجوم أو كفاح مسلح-.. ساويرس يعلق على فيلم -لا أر ...
- -مندوب الليل-... فيلم سعودي يكشف الوجه الخفي للرياض


المزيد.....

- طرائق السرد وتداخل الأجناس الأدبية في روايات السيد حافظ - 11 ... / ريم يحيى عبد العظيم حسانين
- فرحات افتخار الدين: سياسة الجسد: الديناميكيات الأنثوية في مج ... / محمد نجيب السعد
- أوراق عائلة عراقية / عقيل الخضري
- إعدام عبد الله عاشور / عقيل الخضري
- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - الأرض تهتز 1948(لوكينو فيسكونتي):الوثائقية كافضل حل لتصوير الواقع....العبودية الابدية للبحر