أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشرى الهلالي - دمك (أميمة) فضح صبغ شواربهم














المزيد.....

دمك (أميمة) فضح صبغ شواربهم


بشرى الهلالي

الحوار المتمدن-العدد: 4491 - 2014 / 6 / 23 - 02:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أميمة ناجي جبارة.. أسم لم أسمع به من قبل، ليست مواطنة عادية، بل هي عضوة مجلس محافظة تكريت، تتمتع بكافة الامتيازات التي يتمتع بها مئات الاعضاء في مجالس المحافظات ومجلس النواب، إمرأة قاتلت على أبواب ناحية العلم شرق تكريت كما لم يفعل غيرها من زملاؤها الرجال، قاتلت وقتلت ليتفجر دمها صرخة بوجه داعش وكل أنواع الارهاب الذي يغتال براءة أرض العراق.
وأنا اسمع خبر استشهاد أميمة، إقشعر بدني، وشعرت بالخجل من عجزي عن أقدم لهذا البلد شيئا كما فعلت أميمة، شعرت بالخجل وأنا مواطنة عادية لاأملك شبرا على أرض هذا البلد الذي تفتحت زهرة طفولتي وشبابي فيه على صوت الرصاص ولون الدم ورائحة الموت، فبماذا شعروا هم؟ هل يكفيهم الخجل؟ حفنة السياسيين بكل الوانهم وأطيافهم وطوائفهم ومذاهبهم وقومياتهم، بكل امتيازاتهم واموالهم المهربة وجوازاتهم الدبلوماسية وجنسياتهم المزدوجة، بكل مواكبهم وحراسهم وخدمهم وحشمهم، بكل مامنحهم هذا الوطن من عز ومعظمهم كان لايحلم أن يجلس على مكتب.
هل يكفي الغضب الذي قد يتملك كل من يسمع باستشهاد أميمة وهو يتمنى أن يقطع إصبعه الذي تلون بالبنفسجي في ذلك النهار القائض ليمنح صوته لأشخاص ماوطئت أقدامهم أرض الموصل أو الرمادي أو بغداد أ وصلاح الدين، بل إن أشجعهم إستقر في أربيل لينفث سموم تصريحاته النارية التي تخدم مصالحه وأفكاره الصدئة.
باعونا يا أميمة، باعوا الموصل والانبار وصلاح الدين وكركوك، وسيبيعون كربلاء والنجف والكوت والبصرة، وربما لن يكتفوا حتى يبيعوا أشلاءنا (من دون وزن). وعلى عينك ياتاجر، وماأكثر التجار، تقاطروا من كل صوب وحدب، عرب واجانب، إخوة وأعداء، دول عربية ودول جارة وأمريكا تمسك العصا لتمر إسرائيل من تحتها بسلام، والسماسرة هم من أعلنوا أنفسهم أبناء هذا البلد وحماته الذين وعدوا وعاهدوا بعصر ذهبي لشعب كان ممزقا من الداخل لكنه موحدا من الخارج، يكفيهم ذلا إن تأريخهم شهد تمزيق هذ البلد، وهذا مالم يفعله النظام السابق الذي عارضوه، فهل جاؤوا لهذا الهدف؟ سيقول الجميع، اجندات اميركية واسرائيلية وايرانية و ..و.. لتقسيم البلد الى أقاليم، ولم لا إن كانت هي رغبة ابناء البلد، لكن المصيبة إنها رغبة السياسيين الذي يطمح كل منهم أن يكون قائدا ضرورة ويريد أن يكون (سيادة الريس) ولو على بضعة أمتار.
قبل عامين، جمعني لقاء صحفي بقيادي في حزب الدعوة، قال معترضا على الفيدرالية والمشاكل مع اقليم كردستان (والله عيب علينا، نفكر بالفيدرالية ويتقسم البلد بفترة حكمنا)، ماذا سيقول هذا القيادي الآن والمسلحين بكل انواعهم يرفعون اعلامهم على نصف اراضي البلد؟ وماذا سيقول غيره من قيادي الاحزاب والكتل الاخرى الذين ينعمون في العيش في دول عربية واجنبية بينما يتهجر أهاليهم، وتحترق دورهم ويموت أطفالهم، وسيأتون ليعقدوا برلمانهم ويسبحون بكراسيهم في بحور الدماء التي سالت، سيتحالفون ويتفاوضون ويعقدون صفقات مع الشيطان لو اقتضى الامر، السني يبيع السنة والشيعي يبيع الشيعة، والكردي يبيع مالايملك، والجميع تجار في شورجة الموت والخراب والفساد.
لو كانوا رجالا يا أميمة لاهتزت شواربهم لمقتلك، لغسلوا صبغ شواربهم بدمك، ولانزوى كل منهم بعيدا وهو يدرك بأنه كان جزءا في خراب هذا البلد وبأن عليه الرحيل، عليهم جميعا أن يرحلوا فليس بينهم من يجاريك في الرجولة...



#بشرى_الهلالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كاتم فرح
- الاغلبية الصامتة.. السكوت علامة الرضا.. وصمتكم هو مايريدونه
- لاتبيعونا
- تقويم
- عيدية
- الكبرياء تليق برجل
- يوم .. هو أنت
- بعد انتهاء الزفة.. من هو العريس المخدوع؟
- فضحنا الفيس بوك
- فضيحة دستور مصر.. و القادم من فضائحنا
- ويل لنا ان كان ماقاله محمد (حقيقة)
- يافشلتنا
- (حيّ على الجهاد).. على طريقة غاندي
- تعلموا من اوباما
- قمة (قمة ام حسين)


المزيد.....




- نائب لبناني يكشف لـRT سبب تأجيل المفاوضات اللبنانية-الإسرائي ...
- القوات السورية تدخل مدينة الحسكة وتفتتح مقرا لإدارة الشرطة ا ...
- اعتباراً من منتصف الليل.. مطارا بغداد ومسقط يوقفان استقبال ا ...
- روبوتات ترقص في نهائي برنامج مواهب أميركا مع شريك بشري
- في تحدّ للنتائج الرسمية.. المغتربون الروس يصوتون ضد حزب بوتي ...
- اليونان تستعيد عقولها من ألمانيا.. هل تبدأ معركة أوروبية جدي ...
- تزييف الحقائق.. حرب بلا نيران
- عراقجي يبلغ ويتكوف بشروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز
- هل تضم مقبرة توت عنخ آمون رفات الملكة نفرتيتي؟.. دراسة تفتح ...
- سوريا.. سقوط 5 قتلى باشتباكات بين عائلتين بريف حلب


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشرى الهلالي - دمك (أميمة) فضح صبغ شواربهم