أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشرى الهلالي - (حيّ على الجهاد).. على طريقة غاندي














المزيد.....

(حيّ على الجهاد).. على طريقة غاندي


بشرى الهلالي

الحوار المتمدن-العدد: 4087 - 2013 / 5 / 9 - 03:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل أيام عرضت قناة البي بي سي فلما وثائقيا في جزئه الأول عن حياة ونضال المهاتما غاندي، وشأني شأن الاف بل ملايين الناس من مختلف الاجيال قرأت وسمعت وشاهدت الكثير عن حياة هذا الرجل الذي يعتبر معجزة في وقوفه أعزلا بوجه أعظم امبراطورية سادت العالم لاكثر من خمسة قرون تقريبا واحتلت الهند لاكثر من ثلاثمئة عام. أما كيف استطاع هذا الرجل النحيل تحرير الهند دون أن يطلق رصاصة، فذلك كان ومازال أشبه باللغز الذي شغل بال عشاقه وربما أعداؤه أيضا. فأية قوة تلك التي يملكها غاندي ليربح حربا سلاحه فيها السلم والسلام؟
لن أقص عليكم حياة غاندي، فمن المؤكد ان اغلبكم يعرف الكثير عن الشاب الذي القي من القطار في جنوب افريقيا لأنه هندي، فقرر أن يهب حياته للنضال من اجل الكرامة و الحرية. ماتعلمه غاندي في صباه وشبابه ضمن طائفته هو (ساتيا) أو مبدأ الحقيقة الذي عشقه وآمن به، وبعد رحيله عن الهند لدراسة المحاماة، ثم عمله في هذه المهنة ودخوله معترك الحياة العملية والسياسية في جنوب افريقيا، شعر بأن مبدأ (ساتيا) يحتاج الى مايكمله ليتخذه منهجا له.
ومن المعروف أيضا ان غاندي تأثر بالاسلام كواحدة من الديانات التي تعرف اليها في جنوب افريقيا. أما مالم أكن أعرفه هو ان مبدأ غاندي الذي أطلق عليه (ساتيا كراها) والذي يعني (قوة الحقيقة) كان قد استمده من مبدأ (الجهاد) في الاسلام؟؟
فهل هو نفس المبدأ الجهادي الذي نسمع عنه الآن، والذي تتخذه الجماعات المسلحة وبعض القيادات الدينية من مختلف الطوائف سواءا في العراق او في العالم؟ هل هو نفس المبدأ الذي سار عليه غاندي وجعله اساسا لنضاله السلمي ضد الظلم والعنصرية، أم ان الاسلام اختلفت تعاليمه ومبادئه، ام ان غاندي لم يفهمه تماما؟
يرى غاندي ان معنى الجهاد في الاسلام، هو الايمان بقوة بشئ ما، فتلتزم به حد الموت من اجله وهذا هو الشعور الحقيقي بالجهاد. وهكذا بدأ جهاده في الهند بمسيرة الملح التي ضمت فقط سبعين شخصا لتتوسع بعد ذلك وتضم آلاف الهنود في كل المدن والقرى ولتنتهي بتحرير احدى اكبر دول العالم في المساحة والسكان.
سنوات مضت ومفردة (الجهاد) تطرق اسماعنا بعنف.. طوائف واحزاب وكتل داخل العراق وخارجه، عبوات ناسفة وسيارات مفخخة واغتيالات وتصفيات جسدية واغتصاب وخطف وبيع اطفال وتفخيخ جثث، وكل ذلك تحت اسم الجهاد.. بلدنا يشتعل منذ سنوات ويزداد اشتعالا تحت اسم الجهاد.. والوطن الذي كان اسمه عربيا.. تحترق دويلاته ويتغرب ابناؤه عنه بعد ان أصبح الجهاد هوية اخوتهم الاعداء. لم نعد نعرف من هم أصحاب (الجهاد)، سنة ام شيعة ام جهاديون ام عصائب ام نصرة ام احزاب الله وآل البيت والخلفاء الراشدين؟ وربما سيتبنى مسيحيو هذه الارض مبدأ (الجهاد) أيضا للمطالبة بالبلد الذي أسسوا عليه أول الحضارات في التاريخ!!
قبل أيام، وعندما تصاعدت وتيرة الاحداث بعد مجزرة الحويجة، تبادل ساستنا الفطاحل الاتهامات واهتزت عمائم تجار الدين بكل اشكالها والوانها بالفتاوى والاجتهادات والدعوات، وبخطوات خجولة.. طلع علينا بعض المثقفين في خبر على قنوات الاعلام، يعلنون فيه عن انبثاق أو تأسيس تجمع او بضعة أصوات تطالب بالوقوف بوجه الطائفية!!
بعد وكت.. وين جنتوا؟ أم انها زوبعة اعلامية فقط؟
في احصاء سريع لعدد الاعلاميين والمثقفين والفنانين الذين تحتضن نقابة الصحفيين لوحدها منهم مايزيد عن خمسة عشر الفا، ناهيك عن بقية النقابات والاتحادات والجمعيات، يصبح لدينا جيش من المثقفين من الكتاب والصحفيين والشعراء والفنانين يكفي لاحتلال بلد. وبما ان المثقف والكاتب لايملك سلاحا سوى قلمه، فسيكون آخر من يفكر بالنزول الى ساحات القتال، وهذا ماكان يريده غاندي تماما.. ان تعلن الحرب دون سلاح وتعلن الجهاد دون اسالة قطرة دم.
كل مانحتاجه هو ادراك (سانتا كراها).. قوة الحقيقة التي قد تصون آخر قطرة عرق على جباهنا فتنهض (نخبة) سحقتها الحياة وفرقتها الانتماءات لتصرخ بقوة الكلمة وبحق الانسان أن يعيش على هذي الارض دون دماء.. فمن يجرؤ من حملة القلم على أن يصرخ صمتا: (حيّ على الجهاد).. الجهاد كما عرفه غاندي؟



#بشرى_الهلالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعلموا من اوباما
- قمة (قمة ام حسين)


المزيد.....




- دميترييف يدعو الأوروبيين للتكفير عن ذنوبهم
- إدارة ترامب تعتزم ترحيل أكثر من 150 مهاجرا أفغانيا عبر باكست ...
- الخرطوم تعول على موسكو في إعادة إعمار ما دمرته الحرب
- عُمان تجلي 25 من طاقم ناقلة نفط استهدفت قبالة مسندم قرب مضيق ...
- نقيب البيطريين يتوصل لاتفاق مبدئي للتعاون مع الجمعية البيطري ...
- وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشهد تخرج طلاب جامعة حورس
- التعليم العالي: جامعة الملك سلمان الدولية تنظم ندوة «ذكرى ان ...
- التعليم العالي: جامعة المنصورة تنظم ندوة «أكتوبر والمتلاعبون ...
- من تحطيم الزجاج إلى فوضى الشوارع.. طوكيو تُقيّد احتفالات اله ...
- عبدالرحمن السيد ومايك روجرز يتبادلان هجمات شخصية لاذعة بسباق ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشرى الهلالي - (حيّ على الجهاد).. على طريقة غاندي