أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علاء كنه - حزب البعث... والدواعش















المزيد.....

حزب البعث... والدواعش


علاء كنه
(ِAlaa Kana)


الحوار المتمدن-العدد: 4487 - 2014 / 6 / 19 - 05:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أفرزت النكسة الأخيرة التي مر بها العراق وأقصد هنا تحديداً ماسأة الموصل، الكثير من الدلالات والمعاني وحقيقة مايجري للكثير من الأمور الجارية في البلد وخاصةً في الموصل الحدباء... وعلى الرغم من عدم توضح الأمور بشكلها النهائي ومعرفة حقيقة ما جرى من إنهيار أمني سريع، وتمكن القوى البربرية من الذين يطلق عليهم بــ "الدواعش" من السيطرة على بعض مناطق مدينة الموصل وتوابعها ونزوح عوائلها، ويجب الإشارة هنا الى طبيعة العلاقة بين هؤلاء الظلاميين وخلايا حزب العبث وأقصد هنا (حزب البعث)، فعلى الرغم من إختلاف الأيدولوجيات والأفكار بينهما، إلا أنهما إلتقيا في نقطة واحدة وهي قتل الشعب العراقي والتفرد بالسلطة، إذ إن تجربة إتكال الحزب المقبور على العرب والأجانب هي ليست وليدة اليوم وإنما كانت بداياتها قبل أيام من الحرب الأمريكية الأولى على العراق وأتذكر ويتذكر معي العراقيين الشرفاء جيداً حينما أستدعى أزلام نظام البطل القومي! وبقيادة حزبه المشوؤم، المرتزقة العرب ومن جنسيات مختلفة ليقاتلوا الى صفه مقابل المال! وأستعرضوا أنفسهم من على شاشات التلفاز في مدخل "فندق فلسطين- ميريديان" في بغداد، متوعدين بقطع روؤس الأمريكان وبهزيمة لاتغتفر... ومن ثم بعدها تم أستلام جوازات سفرهم وأطلاقهم في أرض العراق ليعيثوا بها فساداً وليكونوا خلايا نائمة له عند الحاجة.
ومثلما عودنا هذا الحزب على إنجازاته الموعودة هاهو اليوم يطبق مبدأ (أنا والغريب على أبن عمي!) ويضع يده بأيدي الشياطين السفاحين لذبح الشعب العراقي على أنغام الحرية والكرامة وبدون أي رحمة وبدم بارد! حيث بلمحة بصر ظهر أزلام النظام المقبور والذين يجب أن يطلق عليهم وبحق "صداميون للأبد" لا بل "صداميون للموت". هؤلاء الذين كانوا يصفون من خلال أبواقهم أعضاء الحكومة المنتخبة بأنهم "صفويون" وجاؤا على ظهر الدبابات الأمريكية متناسين بأنهم اليوم يتحالفون مع حثالة البشر ضد أخوانهم في الوطن والدين والأنسانية، لا لشئ سوى الوصول الى سدة الحكم مرة ثانية وبأي ثمن. لقد تناسى هؤلاء وبقيادة حزبهم المغوار! إنه بسببهم ضاعت ثروات الوطن المادية والبشرية وما حالنا اليوم إلا خير دليل على ذلك، والغريب إن هؤلاء من أزلام وبقايا البعث لا يستوعبون الأمر، إذ لازالوا يحلمون بعصرهم الذهبي، والأغرب من ذلك إنهم لا يتعظون ولا يؤمنون بأن للدهر يومان يوم لك ويوم عليك، ويريدون العودة بالعراقيين إلى المربع الأول؟.
إن ماقام به أزلام هذا الحزب المشوؤم من دعم وتأييد للمتخلفين الدواعش في محاولة إنقلاب الموصل! بقيادة داعشهم (عزة الدوري) قد دقوا المسمار الأخير في نعشهم، فقد أستهجن تلك الفعلة جميع الشرفاء من العراقيين حتى أولئك الذين كانوا يتعاطفون معهم، تلك الفعلة التي يجب أن يطلق عليها بالمؤامرة ضد الشعب العراقي قبل أن تكون مؤامرة ضد الحكومة العراقية. فهاهم اليوم الوحوش الكاسرة من مقاتلي داعش يقدمون لأهلنا في الموصل باقة جديدة من إنجازاتهم في أمارتهم الوليدة! من رحم البعث المقبور، من تشريد وتهجير وقتل وتفجير، زارعين بذلك بذور الفتنة والطائفية بينهم، كما يعيد التاريخ نفسه اليوم ويطبق الحزب من خلال هؤلاء المتخلفين ماكان يقوم به من مقابر جماعية بحق العزل بأختلاف الزمن والمكان.
ومن ناحية ثانية يعرف القاصي والداني وللأسف الشديد إن الحرب الإعلامية التي شنها داعش قد حققت نجاحاً في إختراق أجهزتنا الأمنية وبالأتفاق مع بقايا وأزلام الحزب البائد، إذ سرعان ما صدحت أبواقهم الأعلامية من خلال الوسائل التقنية والمواقع الألكترونية ومواقع التواصل الأجتماعي، لا بل حتى على الصعيد السياسي والتي كانت متأهبة لهذا اليوم المشؤوم لتنادي بسقوط مدينة الموصل بيد ثوارهم!! وأنهيار للدولة العراقية في ظرف ساعات، وهذا الإختراق إن دل على شي فهو دليل على أن هناك أتفاقات مسبقة ولقاءات وإجتماعات تحاك في السر لتلك الخلايا. والمضحك في الأمر إنه كانت من أولى سياسات الحزب الأوحد (حزب البعث) سابقاً أبان حكمه الرشيد هو منع العراقيين من إستخدام كافة وسائل التقنية من أجهزة نقال وأنترنيت وقنوات فضائية؟.
إن مايجب قوله هنا أن ماحدث في الموصل هو بلا شك نتيجة للممارسات التي يتبعها البعض سواء في الحكومة أو في الكتل السياسية، وعلى الجميع أن يعلم أن خير البلد هو في أهله وناسه وليس في الغريب القادم من بحر الظلالة والهمجية فهؤلاء البرابرة قد أعدوا العدة الى غزو بربري جديد للعراق ليعيدوا أمجاد هولاكو والتتر، ومهما بلغت حجم التناحرات والتخالفات بين أفراد البيت الواحد لايمكن بأي حال من الأحوال الإستعانة بالغريب على أهل الدار... فالعراقيون أخوة على مر التاريخ، ولتكن هذه النكسة درساً لنا جميعاً على الرغم من قسواتها لنتكاتف جميعاً ضد كل من يريد أن يقسم بلدنا وأهلنا، وأن لاننسى ذلك اليوم الذي دافعنا فيه عن عراقنا في خندق واحد لكي نحميه ونحمي أهله.
وفي نفس الوقت على الحكومة المركزية اليوم أن تتخذ قرارها التاريخي لحماية العراق وأهله أخذة بنظر الأعتبار التحديات التي يواجهها العراق منفرداً، وأن تقوم بطرد كل الفاسدين من جميع مفاصل الحكومة والدولة والحد من المهاترات والتنافرات التي لا فائدة منها سوى تعميق الجروح بين أبناء البلد الواحد. وكذلك القيام فوراً بمحاسبة المتخاذلين من القادة والجيش الذين يثبت تورطهم في هذه الماسأة ليكونوا عبرة لغيرهم، ولردم الفجوة بين المواطن العراقي والدولة وتوطيد أواصر الثقة بينهما من جهة وبين أبناء البلد من جهة ثانية، وأن يعم الأمان والأستقرار على جميع العراقين، اللهم، اللهم، أجعلها برداً وسلاماً على الموصل الحدباء وعلى العراق، قال تعالى " وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ-;- شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَٰ-;-لِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ".


د.علاء كنـــه
ساندييكو/كاليفورنيا
www.alaakana.com






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جهاد النكاح... وتحرير الأوطان
- علوش ... وزيراً للداخلية
- إصدار كتاب (الموارد البشرية في صناعة الضيافة)
- البلدان العربية... ودعاء اليوم
- شيوخ العشائر... وإستكانات الرمادي
- تمليك الأراضي... من ساجدة الى مجلس النواب
- جورج غالوي... و375 غرفة وغرفة
- خلف الدليمي ... وصدّامه في القمر
- نعش السياحة... وإحيائها مرة ثانية
- ممارسات تربوية شاذة ... -كاد المعلم أن يكون رسولا-
- السلفيين ... وإعدام الكحول
- أوباش ليبيا... والمقبرة البريطانية
- جهاز الآي باد.... وأشبال صدام
- رَفع الآذان...وكرة القدم
- السياحة في العراق....ماضي مؤلم ومستقبل واعد
- وصايا القائد... والمنافقين
- صاروخ العابد ..... والطماطة
- إكرامية الزواج...... وجرحى الإنتفاضة
- الحسناء (ساجدة) وحمايتها ....والوحش (النجيفي) وسائقه
- حليب الكيكوز... ومنال يونس الآلوسي... والقوات الأمريكية


المزيد.....




- البرازيل تسعى لتوسيع سوق -الأطعمة الحلال- في الدول الإسلامية ...
- الكنيسة الكاثوليكية السويسرية تكلف أكاديميتين بدراسة تاريخ ا ...
- لجنة إدارة الأوبئة توافق على إقامة صلاة الجنازة داخل المساجد ...
- محكمة كويتية تغرّم رئيس تحرير جريدة بتهمة الإساءة للمراجع ال ...
- أردوغان: هجمات المساجد في قبرص لن تمر دون رد
- عناصر تكفيرية تفجر الأضرحة الدينية في حيس بالحديدة
- محمد صلاح وعمرو أديب: تعليق اللاعب المصري على -شرب الكحول- ي ...
- إردوغان يقول إن الهجمات ضدّ المساجد في قبرص لن تبقى دون ردّ ...
- الكاظمي: الحكومة ماضية في حفظ أملاك المسيحيين
- أردوغان: هجمات المساجد في قبرص لن تمر دون رد


المزيد.....

- تطور الحقل الديني المغربي في مواجهة تحدي العولمة / احمد رباص
- القرآن ككتاب مقدس / ارثر جفري
- فروقات المصاحف مصحف ابن مسعود 2 / نبيل فياض
- فروقات المصاحف مصحف أبي بن كعب 3 / نبيل فياض
- فروقات المصاحف مصحف علي بن ابي طالب 4 / نبيل فياض
- عملية الخلق ما تزال في بداياتها! مقالات ومقولات في الخلق وال ... / محمود شاهين
- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- كتاب ( تطبيق الشريعة السنّية لأكابر المجرمين في عصر السلطان ... / أحمد صبحى منصور
- التنمية وواقعها الاممي / ياسر جاسم قاسم
- الحتمية التنويرية مدخل التزامن الحضاري / ياسر جاسم قاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علاء كنه - حزب البعث... والدواعش