أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علاء كنه - البلدان العربية... ودعاء اليوم














المزيد.....

البلدان العربية... ودعاء اليوم


علاء كنه
(ِAlaa Kana)


الحوار المتمدن-العدد: 3875 - 2012 / 10 / 9 - 07:54
المحور: كتابات ساخرة
    


مثلما عودتنا الفضائيات وأبطالها، كذلك بقية وسائل الإتصال السمعية والبصرية والإلكترونية! هاهي اليوم بعض المواقع الإلكترونية تصدح بنفس الأفكار الهدامة لهؤلاء، فقد أطلقت بعض المواقع وبعض كُتابها صرخة جديدة من نوعها، بل صرخة بوجه العلم والعلماء. إذ أكدت تلك المواقع حسب زعمها بإن "جائزة نوبل" تمنح "لمن يناضل لتكون كلمة الكفر هي العليا!" ولا أدري على ماذا إستندت تلك المواقع على "فتواها". ربما لأن من بين الحاصلين على تلك الجائزة هم من العلماء والمخترعين اليهود؟ أو ربما لأن المانحين لتلك الجائزة لم ينصفوا أولئك الكتاب والشيوخ ويمنحونهم الجائزة ولو لمرة واحدة! ربما؟. لقد فات تلك المواقع وكتابها إن من بين الحاصلين على تلك الجائزة بعض الشخصيات والعلماء المسلمين، وأحدهم عالم الكيمياء المشهور المصري أحمد زويل. لا أدري هل إن أصحاب تلك المواقع وكتابها هم من المحششين أم يريدون طمس الحقيقة. ومن هذا المنطلق تقدمت بطلب رسمي الى الجهة المانحة لجائزة نوبل للعلوم لغرض إستحداث جائزة خاصة تسمى بــ(جائزة نوبل للتحشيش)، أسوة ببقية العلوم والمعارف الأخرى، ولتكون هذه الجائزة مكملة لعلم أخر يتقنه بعض المتخلفين يسمى بعلم "التحشيش"، ولكن للأسف الشديد قوبل طلبي بالرفض من الجهة المانحة، ولا أعلم لماذا. كذلك لم تبدي الجهة المانحة للجائزة أية ملاحظات أو أسباب أخرى تحول دون الموافقة عليه، علماً بأن غايتي من إستحداث تلك الجائزة هي أن تمنح لأمثال أصحاب تلك المواقع ومنافقيها، ومن الذين لديهم صيت وباع طويل في أصول التحشيش وفنونه، كما فاتني أن أبين في طلبي مزايا وفوائد التحشيش خاصة بعد إنتشار ظاهرة شرب الأركيلة (الشيشة) مع معسل أبو التفاحتين (بأنواعه) في بلداننا العربية في الأونة الأخيرة.
تذكرت في نفس الوقت أولئك العلماء والمبدعين من الحاصلين على تلك الجائزة وغيرهم من الذين خدموا البشرية على مر عقود من الزمن، هؤلاء العلماء والمفكرين والذين أصل أغلبهم من بلاد "الكفار" وما قدموه من خدمات جليلة يستفاد منها لليوم كل أبناء المعمورة ومنها أمتنا "أمة المسلمين"، ومثال بسيط على ذلك هي تقنية الكومبيوتر ومخترعه الكافر، والذي لولاه لما أستطعنا أن نرى تلك المواقع ونستمتع بقراءة تلك الأفكار الشاذة. إن هؤلاء الكتاب الذين نسوا أو تناسوا إنهم أمة مستهلكة تستهلك ما ينتجه الغرب نتيجة فشلهم، لقد نسوا كيف كانت البلدان العربية تحارب وتهجر الكفاءات من أبناء البلد ليحتضنهم الغرب "الكافر"، بالرغم من توفر كل الموارد المطلوبة في بلداننا والتي يلهث لها الغرب، وللأسف اليوم وبعد زوال الحكام الطغاة تروج وبقوة ثقافة محاربة المثقفين والمفكرين والمبدعين والعلماء، لا بل قتلهم أو على أقل تقدير تهجيرهم من البلد، كما يحدث في بلدي العزيز العراق، دون الإلتفاف اليهم ورعايتهم وإحتضانهم، والحجة في ذلك بالطبع معروفة للجميع وهي أما بسبب نقص الموارد المالية أو لتعارض أفكارهم مع الشرع وليس مع القانون! وكأننا نعيش في فترة العصور المظلمة، وما ولادة الأرهاب اليوم بفنونه وأشكاله المتعددة إلا نتيجة الجهل والتخلف الذي تعيشه الأمة من جراء متابعة تلك الأفكار والمواقع المشبوهة.
على جميع الأحرار من المثقفين والمفكرين والعلماء أن يطلقوا حملة لمواجهة تلك المواقع التي تعود لبعض الجماعات المتطرفة دينياً وسياسياً والتي تنادي بتلك الأفكار، والسعي الى حث الحكومات في البلدان العربية الى إعادة رسم دور التعليم وإدخال التحسينات على المناهج الدراسية وتبني خطط جديدة للرقي به وبمختلف مراحله، لإهميته في بناء المجتمع وتنميته، بدلاً من نشر تلك الأفكار المريضة التي تدعو الى العنف والقتل والى تفجير مراكز العلم كالمدارس والجامعات.
للأسف لقد وصل الإنسان العربي الى مرحلة اليأس والوهم وأصبح عقله جامداً متحجراً نتيجة الذل والحرمان، وأصبح اليوم مرهقاً بالنفاق والدجل الديني والإجتماعي والسياسي نتيجة خلط الأوراق، ولا يفرق بين من يريد له الخير من الشر، وأضحى النفاق لدينا نحن العرب ميزة نفتخر بها، بل أصبحنا مناراً للفتن ومحط أنظار الجميع في التخلف الذي نعيشه، ونعجز حتى عن توحيد الصفوف، وأعتقد إنه لا سبيل لنا لنصلح حالنا سوى أن نطلب وندعي كلنا بصوت واحد:
"اللَّهُمَّ كَبر كُروشنا، وصَغر عُقولنا، اللَّهُمَّ طَول لحانا وقصر دشاديشنا، اللَّهُمَّ كَبر عمايمنا وإحفظ جَهلنا، اللَّهُمَّ نجنا من النور الى الظُلمات، اللَّهُمَّ ألطف بنا في تَعسير كل تيسير، فنحن أجهل أمَّةٍ أخُرِجَتْ لِلنَّاس، نَحن مخترعي سباق الهجن، وأصحاب أكبر صَحن بابا غَنوج وحُمص بطحينة في العالم، اللَّهُمَّ أحفظ لنا مُخترع الشيشة ومَعسل أبو التفاحتين، اللَّهُمَّ إلعن الغرب الذي غَزانا، حيثُ الصين تَصنع سَجادة الصَلاة، واليابانيين يُغنون أغاني أم كَلثوم، اللَّهُمَّ سَلمنا من شرور خَلقك العُلماء الزَناديق من أمثال أينشتاين، وبيل غيتس، ومخترع الأنترنيت وغيرهم وإحشرهم في نار جَهنم مع أهل النار، اللَّهُمَّ صَل بنا صَلاة تصرف بها عنا السوء وسوء الفَحشاء والمُنكر... وتب علينا أنت التواب الرحيم.....أمين"
د.علاء كنه
سان دياكو/كاليفورنيا
www.alaakana.com






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيوخ العشائر... وإستكانات الرمادي
- تمليك الأراضي... من ساجدة الى مجلس النواب
- جورج غالوي... و375 غرفة وغرفة
- خلف الدليمي ... وصدّامه في القمر
- نعش السياحة... وإحيائها مرة ثانية
- ممارسات تربوية شاذة ... -كاد المعلم أن يكون رسولا-
- السلفيين ... وإعدام الكحول
- أوباش ليبيا... والمقبرة البريطانية
- جهاز الآي باد.... وأشبال صدام
- رَفع الآذان...وكرة القدم
- السياحة في العراق....ماضي مؤلم ومستقبل واعد
- وصايا القائد... والمنافقين
- صاروخ العابد ..... والطماطة
- إكرامية الزواج...... وجرحى الإنتفاضة
- الحسناء (ساجدة) وحمايتها ....والوحش (النجيفي) وسائقه
- حليب الكيكوز... ومنال يونس الآلوسي... والقوات الأمريكية


المزيد.....




- رئيس اتحاد الأدباء يوجه رسالة مفتوحة للرئيس والحكومة في انقا ...
- مصر.. تطورات مفاجئة في الحالة الصحية للفنانة دلال عبد العزيز ...
- جارة القمر فيروز تطل على معجبيها في صورة نادرة (صورة)
- الكاتب والشاعر اللبناني عيسى مخلوف.. الكتاب الأول وصرخة الول ...
- موسكو: الانتهاء قريبا من المسائل الفنية لفتح حركة الطيران مع ...
- بوريطة: المغرب يثمن الموقف -الواضح والثابت- لليبيريا حول قضي ...
- المغرب-ليبيريا.. توقيع خارطة طريق واتفاق تعاون
- بعد فضيحة الانتخابات : الوزير الأول الجزائري يقدم استقالة حك ...
- افتتاح مقر مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والتدري ...
- محمد راسم: الفنان الجزائري الذي يحتفل به غوغل


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علاء كنه - البلدان العربية... ودعاء اليوم