أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علاء كنه - رَفع الآذان...وكرة القدم














المزيد.....

رَفع الآذان...وكرة القدم


علاء كنه
(ِAlaa Kana)


الحوار المتمدن-العدد: 3653 - 2012 / 2 / 29 - 10:34
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بالطبع الجميع سمع بأخر صرعة عندما قام المؤذن (عفواً) عضو البرلمان المصري النائب ممدوح أسماعيل عضو مجلس الشعب المصري والمنتمي الى حزب الأصالة ذي التوجه السلفي في مصر برفع أذان العصر داخل جلسة مجلس الشعب، مردداً الأذان كاملاً داخل قاعة البرلمان المصري في واقعة هي الأولى من نوعها داخل جلسات المجلس، وحسب ماعلمت أن المؤذن (عفواً) عضو البرلمان هو بالأصل يعمل بمهنة المحاماة، وهنا أود أن أسأل بعض الأسئلة بخصوص هذه الحادثة:
- هل يرضى السيد ممدوح أن يقاطعه أحد اثناء مرافعته في المحكمة عند إدائه لعمله؟
- هل إن جميع الأعضاء في مجلس الشعب المصري هم من المسلمين؟ ألم يكن من الأخلاق والأصول مراعاة لشعور النواب من غير المسلمين؟
- هل برفع الآذان ستحل جميع المشاكل العالقة في مصر اليوم؟
- هل يسمح بأداء الصلاة أثناء إجتماعات المجلس؟
ذكرتني هذه الحادثة بحكاية فرق كرة القدم في أفغانستان، حيث تنص القوانين هناك أنه عندما يكون فريق كرة القدم في لعبة ويحل موعد الأذان، فعلى حكم المبارة أن يُصفر وتتوقف المباراة بشكل كامل ويبدأ الجميع بالصلاة داخل ساحة الملعب وبضمنهم حكم المبارة وبالطبع الجمهور يتفرج ويتنظر، وبالمناسبة جميع اللاعبين يلعبون ويُصلون بالشراويل لأن لبس الشورتات حرام في أفغانستان، وبعد الإنتهاء من الصلاة يُصفر الحكم مرة ثانية إيذاناً بإنتهاء الصلاة ومعاودة بدء اللعب مرة ثانية وهكذا.
إن من عاصر الحرب العراقية الإيرانية من أبناء بلدي العزيز يتذكر جيداً كيف كنا في وقتها نرى من على شاشات التلفاز المئات من الإيرانيين عندما كانوا يقعون في الأسر أو عندما كان القائد المنصور! يحصدهم كَمّن يحصد الشعير بالمنجل ومنهم الأطفال والمراهقين من الذين تم غسل أدمغتهم من قبل رجال الدين، وهم حُفاة القدمين قادمين من مدن إيران البعيدة معتقدين بأنهم سوف يدخلون الجنة! وبالفعل تم العثور في وقتها بحوزتهم على مفاتيح الجنة، كانت ترتسم على وجوهنا في وقتها علامات التعجب والحيرة هل من المعقول أن تصل الأمور الى هذا الحد من الجهل والتخلف والذي لايمكن تصديقهُ! اليوم للأسف باتت كل الأمور معقولة وممكنة في ظل الظروف التي تعيشها بلداننا العربية بعد إنتشار الجهل والفساد.
إن (بعض) هؤلاء الذين يَدعون الدين بطلاناً وبهتاناً والدين منهم براء، بأنهم هم الحل! هم سبب فشلنا وعدم لحاقنا بركب التطور، وخير دليل على ذلك تلك الفوضى التي عمت تلك البلدان بعد سيطرة تلك التيارات عليها. أو بالأحرى بلدان أخرى مضى على إستلام زمام الحكم فيها سنوات ولاتزال بدون أدنى مستوى من الأمن والخدمات والتطور. وأقصد هنا ما آلت اليه الأمور في بلدنا المغلوب على أمره.
اليوم الدول الكبرى وأقصد هنا بلاد الكُفار توافق على مضض وتُصفر أيذاناً ببدء اللعبة لهؤلاء الذي اقحموا الدين في كل شيء هؤلاء الذين هم في باطنهم لايختلفون عن سابقيهم بأي شيء، فهم على نفس الخطى سائرون إن شاءلله وكل مانحتاجه هو مزيداً من الوقت لنسمع فضائحهم وأفعالهم. إن بصعود هؤلاء الى سدة الحكم فان كل الأمور ستسير على مايرام وسوف تنعدم الرشوة تماماً ويحل السلام والرخاء والطمأنينة بين الرعية وستنهال علينا القوانين الجديدة من حيث تطويل اللحى وتقصير الدشاديش ومنع النساء من السفر وقيادة السيارات وإختراع زي خاص بها ...كما سنكون مجبرين لا بل سنعتاد على رؤية وجوههم التي لا تَسر أحداً وسماع فتاويهم ليل نهار في القنوات الفضائية التي يستثمرون أموالهم فيها والتي زاد عددها على عدد أيام السنة، والتي ستشهد سباقات حامية الوطيس وتناقضات من حيث طرح المزيد من الأفكار والفتاوى البناءة التي لايتفق عليها أثنان والتي ستعجل من هدم مجتمعاتنا، وسوف ينسى هؤلاء أنفسهم وسيعتقدون بانهم سيكونون مصدر رعب لبلاد الكُفار! وعندها ستكون حكاية هؤلاء الكفار حكاية ومصيبتهم مصيبة حيث لاينامون الليل من شدة خوفهم منهم، وسوف يضطرون الى تقبيل أيادي هؤلاء طالبين الصفح منهم.
أود أن أذَكّر هؤلاء الذين شوهوا الدين أنه سيأتي يوم وسوف تُصفر تلك الدول مرة أخرى معلنة إنتهاء اللعبة وسيكون مصيرهم هو كمصير سابقيهم عندما صفرت وأعلنت إنتهاء فترة حكمهم الرشيد! وخير مثال على ذلك أبطال التحرر القومي! أمثال من قضى نحبه مثل صدام ومنهم من ينتظر مثل مبارك وزين العابدين وعلي والبقية تأتي، وإسدال الستار عن تلك الفترة مع تكريمهم شَر تكريم بإذلالهم شَر أذلال وبما يليق بما قاموا به من خدمات جليلة لصالحهم ومن جهود جبارة في تشريد وتجويع شعوبهم.
قرائي الأعزاء، برأيكم هل هذا هو قدرنا نحن أصحاب الحضارات الأولى وبلاد العلم والعلماء! ولكني إعتقد ان هذا هو حالنا نحن العرب، مادام هناك سلعة مطلوبة ألا وهي النفط، ومادمنا أمة تطرب للطائفية وتزمر وترقص للقادة، وتساهم في ضياع أوطان. أرى أنه من الأفضل لنا أن نبقى نوزع الكرزات ونرفع الأذان ونصلي ونتبادل السب والشتائم داخل قبة البرلمان، فهي خير وسيلة لنا لحل مشاكلنا التي مضى عليها قرون من الزمن، وصدق من قال: ياأمة ضحكت من جهلها الأممُ.

د.علاء كنه
سان دياكو/كاليفورنيا



#علاء_كنه (هاشتاغ)       ِAlaa_Kana#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب الفلسطيني نهاد ابو غوش حول تداعايات العمليات العسكرية الاسرائيلية في غزة وموقف اليسار، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتب الفلسطيني ناجح شاهين حول ارهاب الدولة الاسرائيلية والاوضاع في غزة قبل وبعد 7 اكتوبر، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياحة في العراق....ماضي مؤلم ومستقبل واعد
- وصايا القائد... والمنافقين
- صاروخ العابد ..... والطماطة
- إكرامية الزواج...... وجرحى الإنتفاضة
- الحسناء (ساجدة) وحمايتها ....والوحش (النجيفي) وسائقه
- حليب الكيكوز... ومنال يونس الآلوسي... والقوات الأمريكية


المزيد.....




- شاب فلسطيني يروي بعد الإفراج عنه تعرضه للضرب في سجن إسرائيلي ...
- طال المسجد ومحطة تحلية المياه.. الجزيرة توثق آثار قصف الاحتل ...
- شاهد.. حجم البضائع المصدّرة من بعض الدول الإسلامية لكيان الا ...
- إيهود باراك: نتنياهو يلحق ضررا جسيما بإسرائيل ويقود حربا بلا ...
- لماذا تثير الحزم المالية للأحزاب الدينية المتشددة جدلا سياسي ...
- إيهود باراك: حماس بعيدة عن الانهيار جنوب قطاع غزة وتحتفظ بقد ...
- حاخام يهودي: -نتنياهو كافر والتوراة لا تسمح باحتلال فلسطين- ...
- فكّاكون يهود وأسرى مسلمون في أوروبا… صفحة مطوية من العصور ال ...
- معتمرا القلنسوة اليهودية.. الرئيس الأرجنتيني المنتخب يزور ضر ...
- تردد قناة طيور الجنة Toyor Aljanah الجديد 2024 علي النايل سا ...


المزيد.....

- سورة الكهف كلب أم ملاك / جدو دبريل
- تقاطعات بين الأديان 26 إشكاليات الرسل والأنبياء 11 موسى الحل ... / عبد المجيد حمدان
- جيوسياسة الانقسامات الدينية / مرزوق الحلالي
- خطة الله / ضو ابو السعود
- فصول من فصلات التاريخ : الدول العلمانية والدين والإرهاب. / يوسف هشام محمد
- التجليات الأخلاقية في الفلسفة الكانطية: الواجب بوصفه قانونا ... / علي أسعد وطفة
- ظاهرة الهوس الديني في مصر - مقال تحليلي / عادل العمري
- فرويد والدين / الحسن علاج
- كيف دخل مصطلح العلمانية في الثقافة العربية المعاصرة والحديثة ... / فارس إيغو
- تكوين وبنية الحقل الديني حسب بيير بورديو / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علاء كنه - رَفع الآذان...وكرة القدم