أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ابراهيم الخياط - تغريدة الاربعاء: حكمة الحصيني














المزيد.....

تغريدة الاربعاء: حكمة الحصيني


ابراهيم الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 4479 - 2014 / 6 / 11 - 09:18
المحور: المجتمع المدني
    


كان الهمّ باديا على محيا الحاج (جار الله) وهو يشكو من مرض العملية السياسية، لأنه يرى بأم عينيه (التكالب) على المناصب والمكاسب والوزارات من جانب تجار السياسة الذين ثقلت جيوبهم بأطنان من الذهب والفضة والنفط والخطايا، ولم يعد ثمة متسع لمثقال حياء أو حرص على الأهل الواقفين طوابير على شفا المثرمة اليومية.
وما زاد من هموم الحاج (جار الله) الوجيه في (سبع اقصور) ومنطقة (سيد ادريس)، ذلك التشييع الرهيب لضحايا التفجير الارهابي في الكرادة قبل يومين. كان الشهداء باقة من اسرة جيرانه، وقد بكى من كل قلبه، وبحرقة تشبه حرقة بكائه على ولده (غازي) يوم قتله الحرس القومي في الشارع المغدور ذاته.
اليوم صباحا، كان الحاج جالسا على عتبة بيته العتيق، فأراد (بهلول) أن يخفف من معاناته. وحيلة (بهلول) في مواقف كهذه هي أن يسأله عن معنى أبوذية ما أو شرح زهيري أو قص حكاية مَثَل او أغنية منسية. فيسترسل الحاج ويستفيد (بهلول) وتنجلي الهموم ولو الى حين.
قال بهلول: عمي الحجي، الف رحمة على روح غازي، ما تكلي شنو قصة المثل (الناس ويّه الواگف).
فأوضح الحاج:
(فد يوم الحصيني طلع للصيد، ظل يدور هنا وهناك بس ما حالفه الحظ، ولمن دكه الجوع والتعب، شاف أفضل شي أن يحصل على رزقه بالحيلة. ملك الغابة كان أسد عجوز. فراح عليه وكال: ياملك الوحوش.. تره أحسن دُوَه إلك گلب المطي ودماغه ولسانه.. وآني شفت بطريقي فد زمال أثول.. أغبر.. نايم بالطريق.. فلو جنابك توصل يمّه، تگدر تصيده بضربة وحدة.. وتاكل منه اللسان والگلب والمخ.. وتخلّي اللّشة لداعيك).
صدّك الأسد كلام الحصيني، وجمع باقي ما عنده من قوة ونهض ومشى. ولمن شاف ما عنده ذاك الحيل، فكر أن يهجم على الحمار من وره ويعضه ويبطحه على الكاع.
لكن الأسد لمن صار خلف الحمار، الحمار حسّ، فجمع حوافر رجليه اثنيناتهن وزكط بيهن الأسد وضربه على كصته.. وكع الأسد وغاب عن الوعي. وبعد شويه لما انتبه.. سمع الحصيني يكول للحمار وهو منحني كدامه: عيني زمال أفندي.. تره انته زين سوّيت.. عاش حافرك على هذا الزوج المضبوط.. وبالمناسبة تره انته عندك صوت ظريف.. وطبع لطيف.. وقوام جميل.. وذيل طويل.
إهنا صاح الأسد: وُلَك أبو الحصين.. ملعون.. شِنو هاللغوه؟ .. شِنو هالتملّق؟ فجاوبه: مولانا الأسد.. "الناس ويّه الواگف".. ولمّنْ يوگع الواگف يدَورون على واحد واگف غيره.. وِيصيرون وِيّاه.
بلحظتهه نب "بهلول" من مكانه وكال: والله صحيح حاج، دتشوفهم النواب؟ ويه الواگف!



#ابراهيم_الخياط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تغريدة الاربعاء: عليجة من قمر
- تغريدة الاربعاء: ما هي أحلامك؟
- تغريدة الاربعاء: عن الانتخابات الاسرائيلية
- تغريدة الاربعاء: (العراقية) العراقية
- تغريدة الاربعاء: ما يصيرون أوادم
- تغريدة الاربعاء: بعير الحكومة
- تغريدة الاربعاء: الخازوق العراقي
- تغريدة الاربعاء: وجدتها
- ديالى .. برتقالة الثقافة
- تغريدة الاربعاء: زرق ورق
- تغريدة الاربعاء: الولد طار.. يمه يايمه
- تغريدة الاربعاء: خدوجة العظمى
- تغريدة الاربعاء: الفلوجة في تشيلي
- تغريدة الاربعاء: الزهاوي والحكومة
- تغريدة الاربعاء: من مروج العمارة
- تغريدة الاربعاء: نفس الحرامي
- تغريدة الاربعاء: الأم العاقة
- تغريدة الاربعاء: اكسباير
- تغريدة الاربعاء: ملعب داعش الدولي
- تغريدة الاربعاء: لغتنا الجميلة


المزيد.....




- ألمانيا.. اعتقال نحو 430 شخصا وإصابة العشرات من رجال الشرطة ...
- الأمم المتحدة: أكثر من 177 ألف سوري عادوا طوعًا من الأردن إل ...
- قائد شرطة محافظة البرز: اعتقال خلية مدربة ومنظمة مؤلفة من ...
- بريطانيا تسجل ثاني أعلى عدد من المهاجرين الوافدين عبر المانش ...
- أرض الصومال تنفي الموافقة على استقبال لاجئين من غزة أو إقامة ...
- مئات من فلسطينيي الداخل يتظاهرون في النقب تنديدا بسياسات الح ...
- 19 منظمة حقوقية إسرائيلية تدين قرار نتنياهو إلغاء تصاريح عمل ...
- تقرير حقوقي: ارتفاع غير مسبوق في عدد الشهداء الأسرى الفلسطين ...
- استشهاد شاب وإصابة آخر برصاص الاحتلال جنوب نابلس واعتقال 50 ...
- الشاباك يعلن اعتقال 4 أشخاص بزعم تهريب أسلحة عبر درون في الن ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ابراهيم الخياط - تغريدة الاربعاء: حكمة الحصيني