أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد خضر خزعلي - السنة 24 من العبودية














المزيد.....

السنة 24 من العبودية


محمد خضر خزعلي

الحوار المتمدن-العدد: 4478 - 2014 / 6 / 10 - 15:47
المحور: كتابات ساخرة
    



قبل ثلاثة اشهر , وتحديدا في نيسان الربيع , دخلت عامي الرابع والعشرون من عبوديتي , ومنذ وعيت على هذه الدنيا وانا اعي عبوديتي , فأما عبد للتكنولوجيا كما يذهب الى ذلك فلاسفة ما بعد الحداثة , او عبد لأحد الحكام , او عبد لأبي , وصديقي , ورغباتي , او عبيد للأجنبي ...الخ.
نحن عبيد , وانا اعترف بذلك , لكن المفارقة هي على الرغم من تلك العبودية الا انني قادر على الاستغناء عن احد مظاهر تلك العبودية , فأذا عزفت عن الحياة العامة اتخلص من عبوديتي لأصدقائي , واذا تركت البيت اتخلص من عبوديتي لأبي , وبدواعي التعبد والزهد يمكن ان اتخلص من عبوديتي للتكنولوجيا , والاهم انني اذا ما سافرت خارج البلاد قد اتخلص من عبوديتي للحاكم وللأجنبي.

انا عبد لكن قادر على الاختيار ما بين مظاهر العبودية تلك , لكن وقبل ثلاثة سنوات اصبحت تستفحل لدينا وبشكل جلي وفض عبوديتنا للغرائز الحيوانية المحضة , انا لا انكر الغرائز , فلم اشهد احدا ما يتنكر لها , لكن لها ظوابط وقوانين تحكمها ...الخ.

في الثمانينات صاغ امل دنقل اشعارا تدعو للحرية بقصيدته الكعكعة الحجرية , ولكن لم يكن يدري ان جموع الاحرار ستذل الحرة وتجعل منها ذليلة غريبة امام عبيد يمزقونها.
لربما ان دنقل يحترق في قبره الان , ويدعو الله ان يرجعه الى الحياة الدنيا حتى لا يكتب تلك القصيدة , حتى يتخلص من تهمة التحريض لنيل الحرية التي كان هدفها فروج النساء , فالعبودية للحاكم اشرف واجل من العبودية للفرج.

ايها الشعب العربي العظيم , يا ابناء امة العبودية ... , الا نتخير ما بين مظاهر عبوديتنا ... لعلنا نقدر... وكلي املٌ بكم.
عاش العرب عبيدا
عاشت عبوديتنا حرة عربية
الله اكبر
الله اكبر
وليخسأ الخاسئون
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انهيار الاتحاد السوفيتي بسلاح الغذاء : هل ستنهار العرب
- الصعود الصيني.. هل سيكون سلميا
- الصعود الصيني.. هل سيكون سلميا..؟
- جدوى التجسس الفرويدي
- اسرائيل ووجهتي نظر اميركية:
- الخليج دول هندية محتملة:
- علم الفلك النفسي:
- خوف وجودي واحد , الدين يسأل العقل:


المزيد.....




- الطلاب الروس في الدول العربية
- مجلس النواب يصادق على مشروع قانون يتعلق بمكافحة غسل الأموال ...
- فيلم -تشيرنوبل- يتصدر إيرادات شباك التذاكر الروسي
- تصفية معاشات المستشارين…نواب يفرملون توزيع الكعكة
- تصريح صادم لفنانة شهيرة: -أجضهت نفسي... مش عايزة أكون أم-
- بسبب اختلالات.. أمكراز يعفي مدير «لانابيك»
- موسم -ضرب الفنانات- في رمضان.. ياسمين عبد العزيز تتصدر القائ ...
- شاعر الثورة والسلطة.. ذكرى رحيل -الخال- عبد الرحمن الأبنودي ...
- سوريا: الأسد يترشح لولاية رئاسية جديدة والمعارضة تندد بـ-مسر ...
- وزيرة الثقافة ومحافظة الجيزة يفتتحان معرض فيصل للكتاب وسط إج ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد خضر خزعلي - السنة 24 من العبودية