أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - نجوى غروبك














المزيد.....

نجوى غروبك


حنان علي

الحوار المتمدن-العدد: 4470 - 2014 / 6 / 1 - 17:37
المحور: الادب والفن
    


نجوى غروبك
هذه الليلة التي غادرني النوم زارني طيفك كعادته في كل ليلة فهو الضيف الدائم عندي , لا لا هو ليس بضيفٍ بل هو روحي التي بين جنبيّ , حينها أملا عليه هذه السطور , بينما هو جالس على محراب صلاتي كتبتُ كل الحروف تحت نجواه , ومرّرت الساعات وفي صمتي تهمس لي بأحرف اسمي فإذا بأذان الفجر يقول (حي على الصلاة ) , تركتُ القلم واستقبلتُ القبلة وركعتُ وسجدتُ لله وختمت صلاة الفجر بالمناجاة فأحسستُ برعشة تسري في عروقي انتفض قلبي كأنه شق جدار صدري وماهي إلاّ برهة جاءني شخصك فبكيتُ كثيرًا , وقلتُ بنفسي دعائي في نجوى غروبك عني . وما لبثُ حتى رجعتُ لدفتري وأنا أقف على ناصية الليل واتسأل لماذا يقهرني الليل وأبقى خرساء , أراقب من بعيد حلم العمر لكني وحدي اترنح واهذي , أكتبُ سطورًا وأبكي , أكتبُ فأنا بحاجة إلى السكون بداخلي فهل يأتي بغدي ؟!
لماذا الأسى في عيوني حين ارسم بريشة وصف القلم , تأتي لي كل مساء وتأخذني من نفسي ومن مكاني وزماني , أرحلُ خلف حكاياتك التي تهدهد قلبي وتملئني سكون , تحملني رغم غبار السنين وتتجاوز كل المسافات وعصف الحنين , حينها تتلألأ عيناي وتحطان فوق رُباك فأترك روحي عند بابك وأنتظر صوتك يأذن لي بدخول دنياك .
تؤنسني في وحشة الليل وتزرع فيّ الأمل الذي رحل عني من زمن , وتملئ صحرائي واحات خضراء حيث النخيل والهواء , أغمض عيناي واكن عندك طفلة صغيرة تتوهجة ضياء , أنا لا اعرف أحد سواك مُنذ ولدت ومعرفتك منحتني قلائد الفوز كما تُمنح أبهى القلائد للفائزين حينها ارتمي بعالمك يا واحتي الخضراء , كلماتي منك تستضيئ وتغني باسمك شعرًا لمَنْ هام مثلي في بحر هواك .
كل حكايا الليالي التي روائها العشاق وخلدتها صفحات الكتب , وكل الاساطير التي لاكتها ألسنُّ الناس تُذكرني بك , ليس لي الآن حكايا أو اساطير إلا ملامح وجهك أرمقها من بعيد بعيني الحزينة فمُنذ رحيلك باتت حروفي يتيمة تتأمل يومًا تبني فيه سياجًا للحب وتفتح بابًا من دفءٍ , فإنّ شعري لا يعرف التساؤل عن سبب سفره بك في كل ليلة أجعل الحب بينك وبيني موصولًا بخيوط كتان معلقة بقلبينا . حينها قلتُ :
هو الآن نجوى
تلح عليّ بالحنين
ولا تميل عن الحزن
تنشر فوقي الياسمين
بأجنحة فراشة زمن الأنين
هو الآن نجوى
ترحل ولا تغيب في لحظات الوجع
إلى حيث السماء حين تودع شمسها ساعة الغروب
ثم تلوذ خلف الأفق الحزين
حين جاء إلى قربي كنتُ أنثى وحدتي
أمضي بين الحقول واجمع حكايا ظلال الاساطير
وأزرعها في ليالي القمر
أراقب من بعيد حنينها المستعر
خلف شرفات الأمل
عشتُ حلمًا أبيض في أن أصبح عروس
قد حان الصبح فإذا بي وحدي مع نجوى غروبك
داعب الندى وجهي الحزين
ومسح النهار دمعتي
حينها استسلمتُ للنعاس إذ قام مهجعًا
وغسل الفجر فؤادي
قلتُ حين أدمعت عيني
ستتجدد أحلامنا في الوئام
وتجمعنا الأيام التي لا تنام ....



#حنان_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأمل والوطن
- أنت
- غروب
- نافذة عيوني الشاخصة
- أنا بعض هذا العشق
- قدر
- وطن
- ظنون
- اتيتك
- فوضى مشاعر
- انتهاء لهفة
- تلك هي
- عندما أحببتُك
- كيف!
- قراءة لرواية الأسود يليق بكِ
- حتى تعود
- أنتهيتْ
- مازلتُ في موضعي
- يا سنا الوجد
- رعشةٌ أنت في الأفق


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - نجوى غروبك