أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اسعد الامارة - هكذا يتم تحويل المشاعر والافكار!!














المزيد.....

هكذا يتم تحويل المشاعر والافكار!!


اسعد الامارة

الحوار المتمدن-العدد: 1265 - 2005 / 7 / 24 - 05:38
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


التحويل هو احد الحيل الدفاعية التي يستخدمها الفرد في حياته لاعادة التوازن الداخلي للنفس وهي تساعد ولو مرحلياً في اعادة التوافق عبر دورة الحياة،فكما يستخدم ميكانيزم"حيلة"النكوص او الاسقاط او التبرير او التكوين العكسي.يستخدم التحويل لذا فهو يؤدي الى تناسق داخلي لدى الفرد ويساعد على تكوين توافق افضل خصوصاً في المواقف الحياتية الضاغطة وعليه يمكن القول ان التكيف الناجح لا يتوقف على مجرد الاساليب"الحيل"الدفاعية المستخدمة،ولكن ايضاً على طريقة استخدامها والاستفادة منها مرحلياً وهناك العديد من الامثلة في حياتنا اليومية وهكذا فأن هذه الاساليب الدفاعية ما هي الا عبارة عن انواع من السلوك او التصرفات التي ترمي الى تخفيف حدة التوتر النفسي الداخلي الذي يصل احيانا الى الالم ويسبب حالات الضيق لو استمرت لفترات طويلة وتسبب حالة من العجز في مواجهتها.
يدل ميكانيزم(حيلة)التحويل Transference الدفاعية في التحليل النفسي على وجود موقف انفعال معقد يقف ازاءه الفرد تلقائياً من الآخرين ويتميز احياناً بسيادة وغلبة مشاعر الحب او مشاعر الكراهية التي تصل الى العدوان،وتقول نظرية التحليل النفسي يتألف غالبا من مزيج من العنصرين (التحويل الموجب،التحويل السالب،التحويل المزدوج)ويضيف علماء التحليل النفسي ان هذه المشاعر لاتنطبق على الموقف الحاضر فحسب وانما على مواقف لاشعورية في الطفولة،تكونت وترسخت في الذات،يحياهاالبعض مرة اخرى في الرشد،ويقول عالم التحليل النفسي"فينكل"في التحويل يسئ الفرد فهم الحاضر برده الى الماضي،واذ ذاك لا يستعيد الفرد ذكرى الماضي وانما يسعى عوضاً عن ذلك،ان يعيش الماضي مرة اخرى وان يعيشه افضل مما فعل في طفولته وهو في كل ذلك لا يدرك طبيعة ما يفعل لذا سماه(فرويد)قهر التكرار Repetition –Compulsion.
ان ميكانيزمات الدفاع(الحيل الدفاعية)او استراتيجيات التعامل مع المواقف الضاغطة كما يحلو للبعض تسميتها ،تساعد الناس على خفض القلق حينما يواجهون مواقف او مشكلات او معلومات تثير التهديد كما يقول"فرويد"وعليه فأن التحويل كحيلة"الية"دفاعية هي محاولة الفرد لمواجهة موقف انفعال صعب يشكل ضغطا نفسيا فيقربه الى موضوع آخر او شخص آخر وبوساطتها تتم حماية الذات ممن يهددها داخلياً او خارجياً،كذلك هو اسلوب للتخفيف من التوتر والقلق وما ينجم عنه من احباطات وصراعات لم تحل لذا فأن كل الناس يلجأون الى استخدامها كباراً وصغاراً،وهي ان تجاوزت الاستخدام المعقول اصبحت وسائل لا سوية.
اما في النفس العام وفي نظرية التعلم بالتحديد،يستخدم مفهوم التحويل للدلالة على"نقل فعل او نمط من السلوك من عمل الى آخر بمعنى ان اكتساب خبرة معينة يؤدي الى رفع مستوى الانجازللفرد من عمل مماثل،او الى خفض مستواه ان كان العمل الجديد مغايراً للعمل الاصلي كل المغايرة.وهنا نجد نوعين من التحويل ،في الحالة الاولى يسمى تحويلا موجبا عندما تكون النتيجة تيسير عمل الفرد،اما في الحالة الثانية وهي التحويل السالب وتكون نتيجة اعاقة نشاط الفرد.
ان معرفة احوال النفس في صحتها ومرضها هي معرفة ضرورية تعطي لانفسنا الآمان والارتياح وسط ازمات الحياة وفواجعها وضغوطها وبالتالي يمكن ان تتيح لافكارنا ان تكون اكثر راحة عندما تجد الاستراتيجيات الملائمة المعروفة غالبا بميكانيزمات الدفاع وهي تساعدنا على معالجة الصراعات والاحباطات وغيرها من الضغوط الاخرى كما عبرت عن ذلك(ليندا دافيدوف)لذا فأول من ادخل مفهوم ميكانزمات الدفاع هو(سيجموند فرويد)الذي يرى ان الناس يلجأون اليها لحماية انفسهم حيث يستخدم الافراد اساليب عقلية لاشعورية لتشوية وتزييف الافكار والخبرات والدوافع والصراعات التي تمثل لهم تهديداً،هذه الملاحظات والمعلومات التي تواجه البعض منا وخصوصاً المتعلقة بميكانيزمات الدفاع ثم التعرف عليها بطرق صعبة من خلال الجلسات النفسية او معاناة البعض دون ادراكها في حياتهم اليومية وتضيف"دافيدوف"من الصعب توضيح خداع الذات معملياً ولكن نستنتج كل تلك المعلومات والحقائق من خلال ما يصدر منا من سلوك، وتكون عادة هذه الاستراتيجيات اما مقصودة ام تلقائية كما حدد فرويد ذلك. وعلى هذا النحو فان الموضوعات السيكولوجية التي تختص باعماق النفس الانسانية تعد معرفة متخصصة وحوار صادق لما يدور داخل اي منا وهي قدرة يجب معرفتها وكشف اسرارها والتعرف على كل ابعادها.



#اسعد_الامارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقدة النقص وآلية التعويض
- التسامي في السلوك ..قوة للنفس والانسان
- الشك المرضي..ابعاده وتأثيره على الشخصية
- الارهاب الاسلامي وقيم العنف
- صراع الجسد والنفس والمجتمع..رؤية نفسية
- المقاومة العراقية ..بين الطائفية وجذورها!!
- صراع النفس مع النفس
- البرهان العلمي في اسس الجامعة المفتوحة في الدانمارك
- العراقيون وعقوبات المقاومة
- الشخصية النرجسية
- الانتماء وحرية الاختيار..رؤية نفسية
- التوافق النفسي والرضا عن اهداف الحياة
- الصراع النفسي..ديالكتيك الهَمِِْ الانساني
- بين الخصاء والخصاء العقلي !!
- ابني المراهق في ازمة ..كيف اتعامل معه؟
- الهفوات وفلتات اللسان وزلات القلم!!رؤية نفسية
- الايحاء ..المدخل السيكولوجي لمصادرة العقل
- الجامعة العربية المفتوحة في الدانمارك التنوع العلمي المتجانس ...
- الشخصية الفيتشية Fetishism انحرافات
- الشخصية بين اضطرابها ونضجها


المزيد.....




- التهديد بـ-انسحاب أمريكا من الناتو-.. هل يستطيع ترامب تنفيذه ...
- الإمارات تصدر بياناً للرد على -مزاعم غير دقيقة- بشأن الجالية ...
- على وقع الحرب في الشرق الأوسط.. تحذير أممي من موجة قمع واسعة ...
- هل روسيا ضالعة في حرق شاحنات للجيش الألماني؟
- استخبارات ألمانية: -روسيا تكثف التجسس في ألمانيا كما بالحرب ...
- -لاكي سترايك-... العقل المدبر للتخريب الروسي في أوروبا
- كيف نجت الصين من أزمة مضيق هرمز؟
- مضيق هرمز.. كلمة السر بين استمرار الحرب واتفاق وقف إطلاق الن ...
- مرتضى منصور يدخل على خط أزمة -السلم والثعبان 2-.. بلاغ ضد ال ...
- مسؤول أمريكي سابق: التدخل البري في إيران ستكون كلفته باهظة


المزيد.....

- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اسعد الامارة - هكذا يتم تحويل المشاعر والافكار!!